كنوز نت نشر بـ 08/07/2018 02:53 pm  


توسيع "اتفاقيّة توافر الخدمات المصرفيّة" لتقليص العنف الاقتصادي ضد النساء المعنّفات

"اتفاقيّة توافر الخدمات المصرفيّة"- هي اتفاقيّة طوعية تمّت صياغتها بالتعاون مع اتحاد البنوك والجهاز المصرفي لتقليص ظاهرة العنف الاقتصادي ضد النساء المعنّفات اللواتي يمكثن في الملاجئ والشقق الانتقاليّة

الصيغة المحدّثة للاتفاقيّة تنص على أنّه على ضوء أهميّة خلق استمرارية في مسار الخروج للاستقلاليّة المالية، مع خروج النساء من الملاجئ، ستواصل البنوك دعمهنّ طوال السنة التالية لخروجهنّ من الملاجئ. اضافةً إلى ذلك، ستتبنى البنوك الملاجئ وستقدّم المساعدة لهم في مجال المعرفة والتربية المالية من خلال عدّة وسائل، من بينها المحاضرات الدورية في مواضيع مالية مختلفة.

المراقبة على البنوك، د. حدفا بار: "اتفاقيّة توافر الخدمات المصرفيّة هي ثمرة الجهد المشترك لكل الجهات ذات الصلة، والتي تساعد في توفير الحلول بشكل فوري وواسع ومبتكر للنساء اللواتي يعانين من العنف الاقتصادي اضافةً للعنف الجسدي. تولي الرقابة على البنوك أهميّة قصوى لمساعدة هؤلاء النساء وستواصل العمل سويًا مع اتحاد البنوك والجهاز المصرفي لتوسيع التسهيلات للنساء المعنفات وتقوية العلاقة مع الملاجئ. يسعدني أنّنا نجحنا في توسيع صلاحية الاتفاقية بحيث تمكّن النساء الخارجات من الملاجئ بالاستمرار في الحصول على دعم البنوك لمدّة سنة كاملة وبالتالي مساعدتهنّ بالتأقلم والخروج للاستقلاليّة".

"اتفاقيّة توافر الخدمات المصرفيّة" هي اتفاقيّة مصرفية طوعية تمّت صياغتها من قبل الرقابة على البنوك واتحاد البنوك، بالتعاون مع وزارة الرّفاه، الجهاز المصرفي، الجمعيّات التي تدير الملاجئ المختلفة وجمعيّة "يديد" و "روح نشيت" لتقليص ظاهرة العنف الاقتصادي ضد النساء المعنفات اللواتي يمكثن في الملاجئ والشقق الانتقالية. تمّ إطلاق الاتفاقية في شهر كانون ثاني 2016 بهدف مساعدة هؤلاء النساء اللواتي يضطررن غالبًا للخروج من البيت ومن الزوج العنيف بدون أي مساعدة ويجدن صعوبة في إدارة شؤونهنّ المالية بشكل سليم والتغلب على العنف الاقتصادي الذي مررن به وفتح صفحة جديدة في حياتهنّ.

ومن بين أشكال العنف الاقتصادي الذي تتعرّض له النساء: أخذ أموالهنّ أو التحكم بهنّ من خلال اعطائهنّ مخصّص شهري محدود وخلق جو من التهديد المتواصل والشعور بالضائقة الاقتصاديّة ومنع المرأة من الخروج للعمل والتحكم بالممتلكات المشتركة وغيرها.


وفي إطار الاتفاقيّة تمّ تعيين شخص مسؤول في كل بنك بحيث تمّ تأهيله بشكل مناسب لتمكينه من تقديم الحلول بشكل مبتكر وسريع للمشاكل التي تظهر دون أي علاقة لمكان الملاجئ ومكان الفروع التي تدار فيها حسابات النساء.

منذ اطلاقها ولغاية اليوم ساعدت الاتفاقيّة ما يقارب 540 امرأة في مواجهة العنف الاقتصادي من خلال تقديم أدوات الإدارة المالية السليمة لهنّ والانطلاق في طريق جديد ومستقل من الناحية الاقتصاديّة.

ويشار إلى أنّ المسؤولات في الملاجئ يتواصلن بشكل مباشر مع مندوبي البنوك وشركات بطاقات الائتمان فيما يتعلق بتوفير الحلول للمواضيع المختلفة التي يواجهونها خلال العمل الميداني، وتعقد مرّة في السنة جلسة موسّعة لمتابعة هذا الموضوع بمشاركة الرقابة على البنوك، اتّحاد البنوك والجهاز المصرفي وذلك للاطلاع على تطبيق الاتفاقيّة ومناقشة القضايا التي تحتاج إلى معالجة وحلول.

في اللقاء الموسّع الأخير الذي عقد تقرّر مجموعة إجراءات من بينها خلق مسار للتقييم وتحصيل الحقوق المالية ويدور الحديث حول أسئلة توجيهيّة تهدف إلى الاستفسار عن نقاط محدّدة حول الوضع المالي للمرأة كجزء من عمليّة الاستيعاب الأوليّة للمرأة في الملجأ، ويمكن لهذا الاجراء أن يعزّز من قدرة البنوك وشركات بطاقات الائتمان على توفير حلول سريعة ومناسبة قدر الإمكان وفق احتياجات المرأة من أجل منع تدهور وضعها الاقتصادي.

وتقرّر أيضًا توسيع صلاحية الاتفاقية بحيث ستواصل المؤسسات المالية دعم النساء بعد مغادرتهنّ للملاجئ لمدّة سنة اضافيّة أو نصف سنة بعد مغادرتهنّ للشقة الانتقالية.

ومن ضمن الإجراءات التي تمّ إقرارها أيضًا "بنك يتبنى ملجأ" بهدف زيادة الوعي المالي سواء في أوساط النساء المعنفات اللواتي يمكثن في الملاجئ والشقق الانتقالية أو في أوساط طواقم العمل في الملاجئ، إذ قرّرت البنوك وشركات بطاقات الائتمان أن تأخذ على عاتقها في إطار هذه الاتفاقية المساعدة في مجال المعرفة المالية من خلال المحاضرات في مختلف المواضيع المالية وغيرها.