كنوز نت نشر بـ 29/06/2018 01:23 pm  


نظره على التعليم التكنولوجي


الطيبة | بقلم : رفعت جبارة 

لكي نلحق في ركاب الحضاره والتطورلابد لنا من اعداد جيل جديد من المتعلمين يستطيع أن يتعامل ويتآلف مع التكنولوجيا الحديثة من خلال لغة العصر ألا وهي التعلم التكنولوجي، ومن أجل تحقيق ذلك لابد من أن يصبح التعلم التكنولوجي طابعاً مميزاً للعملية التعليمية بحيث تتحول النظرة للتعلم من الحفظ والتلقين الى الممارسة والتجربة ويتعايش معها المتعلم ويتعلم من خلالها منطلقـاً الى آفـاق جديدة في حل المشكلات من خلال اكتساب الخبرات وتعلم البحث العلمـي المنتظم المبني على آلية البحث عن المعلومات وليس حفظهـا. ان التعلم التكنولوجي ليس هدفاً في حد ذاته، وانما هو أداة ووسيلة لسرعة الوصول الى الهدف الحقيقي من تطوير التعلم، وهو تنمية الفكر والابداع والاقتناع والفهم وربطه بالتطبيق العملي وتكوين الشخصية العلمية. كذلك تتمثل الفائدة الحقيقية من التعلم التكنولوجي في اعادة صياغة وتوجيه فكـر المتعلم الى البحث الذاتي والابداع والابتكار وتكوين شخصية منتجة تعتمد على طريقة التفكير المنتظم والمنطقي وقادر على حل المشكلات وايجاد الحلول.

ان التعلم التكنولوجي ليس هدفاً في حد ذاته، وانما هو أداة ووسيلة لسرعة الوصول الى الهدف الحقيقي من تطوير التعلم، وهو تنمية الفكر والابداع والاقتناع والفهم وربطه بالتطبيق العملي وتكوين الشخصية العلمية. كذلك تتمثل الفائدة الحقيقية من التعلم التكنولوجي في اعادة صياغة وتوجيه فكـر المتعلم الى البحث الذاتي والابداع والابتكار وتكوين شخصية منتجة تعتمد على طريقة التفكير المنتظم والمنطقي وقادر على حل المشكلات وايجاد الحلول.

ان التعلم التكنولوجي في معناه الشامل يحتوي على جميع الاجهزة والادوات والمواد التعليمية بضمنها الاستراتيجية التعليمية الموضوعة وكيفية استخدامها بالشكل الأمثل والتنظيمات المستخدمة في النظام التعليمي بهدف تحقيق الاهداف الموضوعة، كما يعمل في الوقت نفسه على التحديث والتطوير ورفع الكفاءة.
التطوّر الكبير في التقنيات التي قدمتها التكنولوجيا للبشريّة أدّى بشكل أو بآخر إلى ثورة علمية ومعرفيّة في ظلّ التطوّر في وسائل اكتشاف الحقائق والحصول على المعلومات وجمعها وتطويرها، ممّا انعكس إيجاباً على الرصيد المعرفي البشري، وبالتالي أدّى ذلك إلى زيادة الاختراعات التي سهّلت من حياة الإنسان وجعلت التقنيات الحديثة أساساً لكافة المجالات الحياتية، حيث أضحت ضرورة مُلحة لا يمكن العيش بمعزل عنها في ظلّ الثورة المعلوماتية والتحديات والتغيّرات الجذرية التي طرأت على الصعيد العالمي أو الساحة الدولية منذ ظهور العولمة حتّى الآن، في ظلّ الكمّ الهائل من الاكتشافات واتّساع الأسواق واشتداد المنافسة بين الدول وغيرها، ومن هنا يبرز دورها بوضوح وأهميتها على الصعيد الشخصيّ أو الفرديّ وعلى صعيد الأسرة والمجتمع والدول والعالم بشكل عام. 

ان التطور التكنولوجي أدى إلى حدوث تغيير ملحوظ في جميع مجالات الحياة، وأصبحت التكنولوجيا ضرورة ملحة من ضروراتها، خاصة في المجال التعليمي، كالهندسة والطب وغيرها من المجالات، وقد تعرض المجال التعليمي لحدوث انقلاب جذري نتيجة لدخول التكنولوجيا والوسائل الحديثة فيه، ودفع ذلك إلى قيام المؤسسات التعليمية بالتسابق من أجل توفير جميع الطرق التكنولوجيا الحديثة، والتي لها دور كبير في مساعدة الطلبة على التعلم بطرق أسهل وأبسط. وذلك باتّباع منهَج وأسلوب وطريقة في العمل تسير في خطوات مُنظّمة، وتستخدم كل الإمكانيّات التي تُقدّمها التّكنولوجيا وِفق نظريّات التّعليم والتعلُّم. ويؤكّد هذا الأسلوب النّظرة المُتكاملة لدور الوسائل التعليميّة وارتباطها بغيرها من مُكوِّنات هذه الأنظمة ارتباطاً مُتبادلاً.

ولعل أكثر السمات البارزة في العصر الماضي وبداية العصر الحالي هو التطور الهائل في التكنولوجيا وخاصة الالكترونيكا التي هى الاكثر بروزآ وتقدمآ فى صناعة اال HI- TECH! حتى اصبح من الصعب الاستغناء عنها في كل مؤسسة وبيت ومن المؤكد ان الالكترونيكا ستبقى في الصدارة من ناحية تأثيرها على نمط حياتنا فنحن هو الجيل الانتقالي ، فقد ولدنا في عصر صناعة الالكترونيات وشهدنا تدفقها الهائل لكننا ربما لم نتعايش بعد مع ثقافتها وان كنا نعايش اثارها .

أن الاتجاهات الكبرى للتطورات التكنولوجية المعاصرة إنما هي نتاج مستمر وعميق لتظافر عمليات ا لبحث والتطوير في:

- تكنولوجيا الالكترونيات الدقيقة
- تكنولوجيا الاتصالات

ففي ميدان تكنولوجيا الإلكترونيات الدقيقة مثلا لم تتوقف التطورات عند مستوى اللالكترونيات الإنتاجية (إنتاج الأجهزة اللازمة لعمليات الإنتاج السلعي والخدماتي) أو المكونات الإلكترونية الأساسية (صناعة الوحدات الأولية الرئيسية المشتركة بين كل الأجهزة اللالكترونية ) بل تعدتهم إلى الإلكترونيات الاستهلاكية المتمثلة أساسا في إنتاج الأجهزة المنزلية ومعدات التسليةوالترفيه

وما يسترعي الانتباه بشدة فى نهاية هذا القرن الثورة العميقة التي عرفتها تكنولوجيا المعلومات وتكنولوجيا الاتصالات. فبناء على "المعالجات الدقيقة وشرائح الذاكرة والحاسبات المصغرة، تم إحداث تطوير جذري في الاقتصاد والمجتمع الصناعي فيما يسمى ثورة المعلومات. فقد تحقق تغيير أساسي في تكنولوجيا المعلومات، إنتاجا وتجهيزا ونقلا وتوزيعا .

وتتجلى هذه الثورة بقوة في المعالجة الإلكترونية المحوسبة للمعرفة وليس للمعلومات أو للبيانات كما كان الحال في السابق وفي التغيير الجذري الذي عرفته طرق ووسائط الاتصال" بغرض النقل المركب للصوت والصورة والكلمات المقروءة إما باستخدام الأجهزة الفضائية متمثلة في أقمار الاتصالات أو باستخدام كوابل الألياف البصرية تحت الماء والمحيطات .

واندماج تكنولوجيا معالجة المعلومات والمعارف (قواعد البيانات وبنوك المعطيات في الدول المتقدمة) مع تكنولوجيا الاتصالات (بالأقمار الصناعية الأخرى) قد نتج عنه ميلاد شبكات عالمية ضخمة تعبر الحدود والقارات و "تسقي" الدول (المجهزة بالأساس) بآلاف الخدمات والصور والبيانات والمعطيات بطريقة آ نية ومنتظمة.

وفى عالمنا الحاضر يجب استشعار الحاجة الماسة لمواكبة أسلوب تعليم المفاهيم المتقدمه ذات العلاقة بمباديْ التكنولوجيا الحديثه بما يتماشى مع التطور الحاصل فيها، وعدم التوقف عند الأساليب التعليمية التقليدية التي تراوح مكانها دون تطور حقيقي يرقى إلى مستوى التعليم في العصر الحديث. ويمكننا القول ان التعلم التكنولوجي لا يعني في واقع الامر مجرد استخدام اجهزة وأدوات حديثة ومتطورة بقدر انها تعني في الأصل طريقة في التفكير لوضع منظومة تعليمية، اي انها تعتمد اعتماداً كاملاً على اسلوب اتباع منهج واسلوب محدد، وطريقة العمل تسير في تسلسل واضح المعالم ومنظم وتستخدم فيه كل الامكانات التي تقدمها التكنولوجيا على وفق نظريات التعلم لتحقيق أهداف هذه البرامج، مع زيادة خبرة المتعلم في كيفية استخدام كافة مصادر المعرفة والوسائل التكنولوجية المساعدة لكي يصل الى المعلومة بنفسه، وهذا هو التعلم الايجابي المستهدف من تطوير التكنولوجيا وليس مجرد الابهار التكنولوجي باستخدام الآلات والمعــــدات الحديثة.