كنوز نت نشر بـ 28/06/2018 09:08 pm  


أُمَّةٌ تصبو لنصرٍ على الوهم والوهن


بقلم : الشَّيخ حمَّاد أبو دعابس رئيس الحركة الإسلاميَّة 

ليس عجيباً ، تفاعل الشُّعوب العربيَّة والمسلمة ، مع النَّصر المؤزَّر ، الَّذي أيَّد الله به الرَّئيس التُّركي رجب طيِّب أردوغان ، وحزب العدالة والتَّنمية ، وتحالف الشَّعب الداعم له ، في الإنتخابات التُّركيَّة الأخيرة . ذلك ، لأنَّ الفطرة السَّليمة لكل شعوبنا العربيَّة والإسلاميَّة ، ترنو وتصبو إلى إيصال القائد القويِّ الأمين ، إلى سدَّة حكمها . فهي تريد قائداً يمثِّل إرادتها ، لا قائداً ينصِّبه عليها أعداؤها . قائداً يمثِّل قيمها ، مبادئها ، طموحاتها ، شموخها ، تاريخها ، حاضرها ومستقبلها ......... لا رئيساً تختاره إسرائيل ، وتفرضه أمريكا ، ليغتصب العسكر إرادة الشَّعب ، فينصِّبونه بنسبة ٩٧٪‏ ، كما عوَّدتنا الديمقراطيَّة العربيَّة المشوَّهة .

في زمن الوهن ، وتكالب الأُمم على المسلمين ، واستلام دول الإستكبار والعربدة زمام أُمورهم ، وتحالف أهل الباطل من المشركين والمنافقين ، لإجهاض كل نهضةٍ وتنميةٍ ونجاحٍ ، في عالمنا الإسلامي ...... باتت شعوبنا العربيَّة والمسلمة ، في أشدِّ الشَّوق ، والظَّمأ ، إلى تجربةٍ بل تجارب ناجحةٍ ، في أيِّ قطرٍ من أقطارنا العربيَّة والإسلاميَّة . وأمام خيانات بعض جيوش المنطقة ، الَّتي أبدت إستعدادها ، للإنقلاب على إرادة شعبها ، من أجل مصالح أعدائها ...... فإنَّنا نقف إكباراً وإجلالاً ، للشعب التُّركيِّ الَّذي وقف بالأمس بجسده أمام الدَّبَّابات ، دفاعاً عن حرِّيَّته ، واستقلال إرادته . ووقف اليوم بجموعه ، وملايينه ، في إنتخاباتٍ حضاريَّةٍ نزيهةٍ ، يناصر قائداً ناجحاً ، ورمزاً قويَّاً وأميناً ، محبطاً كلَّ المؤامرات الخسيسة ، والتدخُّلات الخبيثة ، من أعداء الخارج ، ومغرضي الدَّاخل . ليقول : نحن شعبٌ عرف طريقه ، ووعى طبيعة المرحلة ، ولن يتخلَّى عن قيادته الأمينة ، من أجل مصالح المتآمرين ودول الإستكبار والجشع المعادية .

نريد النَّجاح للأفضل

أثبت التَّاريخ ، أنَّ أُمَّتنا ولَّادةٌ . وأنَّ فيها من الكفاءات ، والعقول ، وأصحاب الهمم ، والعقول المخلصة ، من يصلح لقيادتها لأكبر نهضةٍ في التَّاريخ . إلَّا أنَّ الخيانات المتوارثة ، وأوهام الهيمنة الأجنبيَّة ، ما زالت تفصِّل لنا حكَّاماً ، على مقاسات غاصبي أوطاننا ، وناهبي ثرواتنا ، ومذلِّي شعوبنا . فبالأمس ، أتيحت فرصةٌ للشَّعب المصري ، لانتخاب قيادته ، بشكلٍ حرٍّ وحضاريٍّ . فاختار الشَّعب أصلح من ترشَّح لرئاسته . وبدت علامات نجاح الرَّئيس ، وعظيم طموحاته ، وعلوِّ همَّته ...... فأبى الخونة من الدَّاخل ، والمستكبرون من الخارج ، إلَّا حكم الرُّويبضة ، وتنصيب الخائن الخسيس ، في إنقلابٍ دمويٍّ وبشعٍ . عشرات المتآمرين ، يلغون إرادة عشرات الملايين . الشَّعب يختار الأصلح له ، وعصابات الخونة ، تختار الأصلح لأعداء شعبهم وبلادهم . هذه النَّماذج العربيَّة ، من إنقلابيِّين ودكتاتوريِّين ........ تجعل شعوبنا المكبوتة المقهورة ، تعزِّي نفسها ، بالتَّجربة التُّركيَّة ، وتدعو الله تعالى ، أن يبارك للشَّعب والقيادة التُّركيَّة ، نجاح عرسهم الديمقراطيِّ ، وأن يحفظهم الله ويحميهم ، من كيد الكائدين ، وخبث الخبيثين .
فالحمد لله على نصره وتوفيقه .

والشُّكر للشَّعب على وعيه وتقديره .

أمَّا المتآمرون والخونة ، فليموتوا غيظاً وكبتاً وحنقاً .
والله غالبٌ على أمره