كنوز نت نشر بـ 21/06/2018 09:52 pm  


قضاء وقدر


بقلم امين خير الدين


خذلتني الأيام
أنا لم أعُدْ أنا،
وأنت لم تَعُد
كما كنت.
يباب هي الأيام
ارحمني يا قدري.
هل غدرت بك الأيام؟
كما غدر بنا الزمان،
 جئتَ تنتقم:
فلم تُبْقِ على أحد.
وأنا.
أنا العبد الذي
 ظنّ، أنّه يعيش الأبد،
غزا السماء
طولا وعرضا،
 سطا على الأرض
وغاص في البحار
عميقا.
"وصال تيها وعربد..".
سرق الدّعاة الرواية
وتوغلوا في النبوءات.
أعدموا الحاضر،
وسدّوا أبواب السموات
باللاءات.
حاصرونا. نحن
لم نولد للحصار،
تأخذنا الحياة
من موت إلى حياة.
هكذا قال الله:
"كُنْ فيكون".
هكذا أحدِّث نفسي
وأسألها:
هل تحملنا الرياح
من خرافات لخرافات؟
 فرح الشياطين
فأعلنوا أن الجهل
قضاء وقدر.
والحرب قضاء وقدر.

جيش واحد يكفي
 لاستيراد السلام
وجيوش كبيرة
لا تكفي لتصديره.
وجيوش كثيرة
لا تكفي لإخماد حرب.
صار الحرب
 قدرنا المكتوب.
قالوا لنا في الرواية:
ورد ذكر الحروب في
الكتب السماوية.
وقالوا: حرب واحده.
 لا يكفي لعمر واحد،
كأن أعمارَنا
خارج نصِّ الرواية
هناك يسالون:
 كيف؟
 وهنا يقولون:
قضاء مكتوب،
وقَدَر محتوم.
ظلموك أيّها القدر
حين اتهموك
بغبائهم وكفرهم
وقالوا:
الحرب قضاءً .. وقَدَر
والقتل
وداعش
والاحتلال
  والحصار
والنهب
 والسلب
والاغتصاب....
 والاستيطان
وحتى النفاق
قضاء وقدر