كنوز نت نشر بـ 19/06/2018 06:48 pm  



باب ملحوم، دَرَج مُغْلق – هكذا هي مدينة الخليل



عميره هس هآرتس، 19.6.2018 ترجمة: أمين خيرالدين 


بابٌ لَحَمَه الجنود وأمرٌ عسكريّ يمنع استعمال الّدَّرَجِ: هذه هي النتائج الأوّليّة لنضال شعب إسرائيل من أجل طرد الفلسطينيين من مدينة الخليل.

الزوجان الشابان سامي وياسمين زاهده وابناهما، أبناء ثلاث وأربع سنوات، ارتكبا جريمتهما الكُبرى بانتقالهما لشقّتهما. الاستمرار بالعيش في بيت الوالدين – أمر صعب. لشراء دار أو لاستئجارها - لا توجد نقود. سمعا عن شقة بإيجار رخيص، في شارع الشهداء، حيث يسكن قليل من الفلسطينيين، بعد أن تحمّلوا تحرّشات وإساءات المستوطنين والجيش خلال أل - 25 سنة الأخيرة. أخو سامي من بين الذي تحملوا هذه الإساءات.
     
قبل ثلاث سنوات قام الجيش الأكثر أخلاقا بتشديد القيود على الحركة في مدينة الخليل، ومنع دخول الفلسطينيين الذي لا يسكنون هناك إلى حي تل الرميده ( بما في ذلك جزء من شارع الشهداء). وفي هذه السنة، زيادة بكَرَمِه، سمح لِمَن له أقارب باجتياز الحواجز لزيارتهم في رمضان وفي عيد الفطر.
هكذا دخلت عائلة زاهده عن طريق الحاجز المأهول بالجنود، التقوا مع صاحب البيت، وأكملوا إجرأت التأجير وانتقلوا إلى المكان الجديد. وبعد مرور أسبوع ظهر الجنود وطلبوا من سامي بسَدّ المدخل الخلفي للشّقّة بحجارة إسمنتيّة، مدخل يؤدّي إلى زقاق قرب بيت جارٍ لهما، بيت مهجور، مُظلِم ومليء بالنفايات. وفي اليوم التالي ظهر المستوطنون وحاصروا العائلة ومنعوها من الخروج من المدخل الرئيسي لعدة ساعات.
      

بعد أربعة أيّام جاء الجنود، لحموا باب المَدْخل الرئيسي للبيت وهدموا حائط الحجارة الإسمنتيّة. كان باب بيت الجار المؤدي إلى الزقاق ، مقفلا. حُبِسَت العائلة داخل بيتها. عاد الجنود وفتحوا الباب الرئيسي تحت ضغط الجيران، وأجبروا سامي ثانية على بناء حائط خلفي كحاجز. على ما يبدو أنه كان هناك مَن لم يرُقْ له هذا الحل القديم الجديد، فعاد الجنود بعد أربعة أيام أخرى وطلبوا من العائلة مغادرة البيت والحيّ نهائيّا. رفضت العائلة. فعاد الجنود ولحموا المَدْخَل الرئيسي للبيت. وهذا هو الوضع حاليّا.
    
قال الناطق بلسان جيش الدفاع الإسرائيلي تمّ إغلاق المدخل بهذه الطريقة لأسباب أمنيّة، لأن تجوّل الفلسطينيين في شارع الشهداء ممنوع أمنيّا. وأن " قانونية دخول الفلسطينيين ومكوثهم (عائلة زاهده) في هذا المكان قَيْد البحث ...". هذه بيوت أصحابها وبُناتِها ومصمّموها فلسطينيون، وفي مدينة فلسطينيّة - لكن جيشنا يبحث "الناحية القانونية".
     
قميص الأمن والقانونيّة شمّاعة لتبرير محكمة العدل العليا لسد الدَّرَج المؤدّي إلى حيّ تل الرميدة. منذ أواخر 2015 يُسمح فقط لليهود وللسائحين باستعمال هذا الدَّرَج، الفلسطينيّون الوحيدون الذين يَسمح لهم الجنود بالمرور عليه هم طلاّب مدرسة قُرْطُبه، بعض المُسنّين وعائلة واحدة فقط.
     
لقد قدّمت جمعية حقوق المواطن بتاريخ 16 أبريل/نيسان التماسا ضد الإغلاق. " وُضِعَت بوابة في أعلى الّدَّرَج، ورُبِط حبل بالبوابة. طرفه الثاني مع الجنود حيث يفحصون عند أسفل الدّرَج. بهذه الطريقة يحررون الحبل ويفتحون البوابة ويسمحون بالمرور على الدَّرَج، أو يبقونه مُغْلَقا ولا يسمحون بالمرور"، هذا ما ورد في الالتماس، كما أنه ذُكِر فيه، لم يُعْثَر على أمر عسكري يأمر بالإغلاق.
     
ماذا فعل جيش الدفاع الإسرائيلي؟ أصدر بتاريخ 24 أبريل/نيسان "أمرا بشأن تحديد التنقّل والمرور" على الدَّرج، موقعا من قائد المنطقة نداف فدّان. فأصبح الآن تحديد القيود على تنقّل الفلسطينيين قانونيا.
    
لا تستهينوا بباب ملحوم أو إغلاق دَرَجٍ: إنها خطّة دونم هنا ودونم هناك، منسقة في زمننا هذا ومناسبة لاحتياجات طائفة مقدّسة على اسم باروخ غولدشتاين. لينتقم الله من المارّة في الشوارع وفي البيوت المُفْرّغة من الفلسطينيين. هللويا.