كنوز نت نشر بـ 15/06/2018 02:12 am  


بيان صادر عن لجنة المتابعة العليا لشؤون الجماهير العربية


لجنىة المتابعة تدعو السلطة لحرية التعبير 


نتابع بقلق وغضب شديدين المشاهد الخطيرة التي وقعت أمس في مظاهرة المنارة في رام الله، من قمع للحريات، واعتداء على المتظاهرين الذين أرادوا التعبير عن آرائهم ومواقفهم بشأن الأوضاع في قطاع غزة.

هذا الاعتداء مرفوض ولا يمكن القبول به بأي شكل من الأشكال بناء على كل المعايير الوطنية والإنسانية إضافة الى انه يشكل حرجا كبيرا لنا نحن أبناء الشعب الفلسطيني في الداخل في مواجهة ماكينات القمع والملاحقة التي نتعرض لها من قبل دولة إسرائيل..

إن شعبنا الفلسطيني يدفع لحظة بلحظة أثمان النكبة والاحتلال والتهجير والحصار، وصموده على مر عشرات السنين، يؤكد أصالته وعدالة قضيته. ولكن لا يمكن أن يضطر الفلسطيني لأن يدفع ثمن الصراعات الداخلية، على مستويات مختلفة، تارة مشهد رام الله أمس وتارة أخرى مشاهد لا تقل خطورة في غزة، الامر الذي لا يمكن وصفه، إلا بكارثة من صنع ذاتي، يستفيد منها الاحتلال دون سواه.

ان المطلوب من السلطة الوطنية الفلسطينية، أكثر من اية جهة أخرى دون اعفاء اية جهة على الساحة الفلسطينية وخاصة المسؤولين في غزة، ان تحترم التعددية وأدوات التعبير عن الرأي في المجتمع الفلسطيني وان يتسع صدرها لكل الآراء من كل المكونات الوطنية للشعب الفلسطيني.

وفي ذات الوقت، فإننا ندعو الى تحويل الرواتب فورا الى موظفي السلطة في غزة ودعم صمود ابناء شعبنا في القطاع في مواجهة الحصار وجرائم الاحتلال بكل الوسائل والمقدرات الممكنة وندعو الى الالتزام بقرارات المجلس الوطني الفلسطيني في دورته الأخيرة، بما يتعلق بقطاع غزة.


كما ندعو كافة الفصائل الى الالتزام بعلوية المشروع الوطني الفلسطيني، خاصة في هذه الأيام التي يواجه فيها شعبنا واحدة من أخطر المؤامرات التي حيكت ضده بعد النكبة، تلك التي تحيكها الزمرة الصهيونية الجالسة في البيت الأبيض وما يسمى بصفقة القرن.

نحن أبناء الشعب الفلسطيني في الداخل لسنا محايدين ولا يمكن ان نكون كذلك في مواجهة المشروع الصهيوني الامبريالي الرجعي وفي مواجهة استهداف القدس وتوسيع رقع الاستيطان في الضفة وفي مواجهة الحصار والقتل والبطش الذي تمارسه إسرائيل في غزة.

نحن أبناء الشعب الفلسطيني في الداخل لسنا محايدين، ولا يمكن ان نكون كذلك، لإنجاز الالحاح الوطني لإنهاء الانقسام البغيض، على أساس الاتفاقيات الموقعة وعلى أساس مشروع وطني واحد، يعتمد الثوابت الفلسطينية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، الإطار الوطني الشامل الذي يجب ان يجمع كل الفصائل، ويعتمد وجود سلطة واحدة وحكومة واحدة، هي حكومة الوفاق الوطني، التي جرى الاتفاق عليها وعلى أساس الحسم الديمقراطي، لاحقا بانتخابات ديمقراطية لمؤسسات الشعب الفلسطيني.

لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية
الناصرة