كنوز نت نشر بـ 13/06/2018 12:10 am  

فصائل فلسطينية تهاجم حكومة التوافق الوطني

غزة/كنوز/ زكريا المدهون


شنّت فصائل فلسطينية اليوم الثلاثاء، هجوماً حاداً على الحكومة الفلسطينية برئاسة رامي الحمد الله بسبب "اجراءاتها" ضد قطاع غزة.

من جانبها، رفضت حركة "حماس" "بشكل تام ما ورد في بيان حكومة التوافق الوطني (حكومة المقاطعة) من عبارات ومصطلحات توتيرية غير مسؤولة تهدف إلى التضليل وقلب الحقائق، في محاولة بائسة للتغطية على دورها في تكريس أزمات القطاع والتضييق عليه، وضرب كل عوامل صموده ومقومات استمرار مواجهته للاحتلال ومخططاته التهويدية الاستيطانية، في الوقت الذي تبرر فيه العقوبات الانتقامية المفروضة من السلطة على أبناء غزة" حسب قولها.

وقالت الحركة على لسان المتحدث باسمها فوزي برهوم في بيان صحفي تلقى "كنوز" نسخة منه:" كان من الأجدر قيام الحكومة بواجباتها وتحمل مسؤولياتها كاملة تجاه أهلنا في غزة، والاستجابة لكل الأصوات والنداءات الوطنية التي تنادي بإنهاء العقوبات المفروضة على غزة، بدلاً من العبث بمشاعر أبناء شعبنا والتشكيك في نواياهم ومحاولة تشويه منطلقاتهم الداعية لإنهاء العقوبات الانتقامية، وتكريس معاناتهم وتعميق الفرقة بين أبناء الوطن الواحد والتلذذ على عذاباتهم في ظل استمرار التنسيق الأمني المعيب، في حين يمعن الاحتلال في ارتكابه مجازر فظيعة بحق المتظاهرين السلميين في غزة المطالبين بحق العودة وإنهاء الحصار".

وشدد برهوم على أن "حماس" قدّمت كل ما هو مطلوب من استحقاقات ومتطلبات لتحقيق المصالحة الوطنية، وذهبت بعيداً وتعاطت بإيجابية ومسؤولية وطنية عالية مع كل المبادرات للوصول إلى تحقيق هذا الهدف المأمول وبشهادة كل المراقبين.

وأضاف برهوم، " مازالت (حكومة المقاطعة) تصر على قطع رواتب عشرات آلاف الموظفين العموميين وتتجاهل حقوقهم القانونية والطبيعية في مخالفة واضحة للقانون الأساسي، وما زالت تحاربهم في أرزاقهم وفي قوت أولادهم، وترفض التعاطي مع أي حلول لمشكلة الكهرباء وجوازات السفر والتحويلات الطبية."


بدورها، طالبت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بمسائلة وإقالة حكومة التوافق الفلسطيني لما أسمته" جريمة سرقة " رواتب الموظفين في غزة دون وجه حق وبما يخالف القانون وقانون الخدمة المدنية، وكذلك لما تلحقه إجراءاتها من أضرارٍ وطنية ومجتمعيه، ومن إضعافٍ لعوامل الصمود أمام مخططات تصفية القضية والحقوق الوطنية.

واعتبرت الجبهة الشعبية في بيان تلقى "كنوز" نسخة عنه، استمرار الحكومة في موقفها بالخصم من رواتب الموظفين هو "سرقة" صريحة لحقوقهم، ويتعاكس مع المواقف الوطنية والمجتمعية التي طالبت ولا تزال بوقف هذه الجريمة، والتحذير من المخاطر التي تترتب عليها وطنياً، وعلى متطلبات الصمود المطلوبة لمواجهة مخطط فصل القطاع عن الضفة وغير المعزول عن المخطط الاشمل لتصفية القضية الوطنية كما تعبر عنها صفقة "ترامب".

وأضافت، أنّ إصرار الحكومة على موقفها باستمرار عقوباتها ضد قطاع غزه وبضمنها الخصم على رواتب الموظفين وسوق مبرراتٍ واهيةٍ لأجل ذلك، يضعها أمام مسائلة وطنية وقانونية وأخلاقية.

ودعت الجبهة الرئيس محمود عباس إلى تحمل مسؤولياته في وقف جريمة خصم الرواتب على الموظفين والإجراءات العقابية ضد القطاع خاصة وأنه قد تعهّد بذلك علناً وأن الحكومة تحت مسؤوليته وتخضع لتوجيهاته وقراراته بما فيها تلك المتعلقة بالإجراءات ضد القطاع.

أما طلال أبو ظريفة عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية فاعتبر أن بيان الحكومة مخيبا للآمال وتبريرا لاستمرار العقوبات على قطاع غزة.

وقال في تغريدة له، إن صرف الرواتب حق وليس منّة من الحكومة وأحد الاسباب الرئيسية في معاناة القطاع، داعيا لاستمرار التحركات الجماهيرية بمدن وقري الضفة وغزة حتى يتم الغاء الاجراءات العقابية.