كنوز نت نشر بـ 08/06/2018 06:46 pm  

      

- مَنْزِلي فوقَ الثُّرَيَّا -  



( شعر : حاتم جوعيه -المغار - الجليل - فلسطين )



إنَّني أبقى قوِيَّا وَمدَى الدَّهرِ فتِيَّا
أنا رَمزٌ للمَعَالي مَنزلي فوقَ الثّرَيَّا
وَسَيَبقى صوتيَ الصَّا دِقُ دَوْمًا عَربيَّا
لم تُهَجِّنْهُ الرَّزايا وأيادي أجنبيَّهْ
وَسَأبقى في دموعِ الشَّوْقِ ألحانًا هَنيَّهْ
وَسَأبقى مع صُمودِ الأهْلِ في أرضي نبيَّا
إنَّ قلبي لبلادي قلتُهَا دومًا جليَّا
فاقَ شعري المُتنَبِّي والدُّنى ترنُو إليَّ
وَدُعاةُ الشِّعرِ وَلّوا والمُسوخُ البَشريَّهْ
مهرجاناتُ الخَنا نامَتْ بُعَيْدَ العَنْجَهيَّهْ
لعبتْ دورًا خسيسًا مَنْ بِهَا خانَ القضيَّهْ
وَعلى إبداعِ شعبي عتَّمُوا ... يا للدَّنيَّهْ
وَمُسُوخُ النقدِ في الدَّا خلِ دَاءٌ وَبَلِيَّهْ
إمَّعَاتُ العصرِ هُمْ قدْ فقدُوا معنَى الحَمِيَّهْ
سفراءُ الشَّرِّ دونَ الصِّفْرِ في كلِّ سَجِيَّهْ
كم سُمُومٍ نفثُوهَا مِن جُحُور ٍ في الخَفيَّهْ
تخذُوا الخِسَّة َ والزِّي فَ مَسَارًا لولبيَّا
هُمْ نفاياتٌ وللتَّا ريخ ِ خزيٌ وَفَرِيَّهْ
إنَّ عرشَ الشِّعرِ لي ... حَقٌّ سيبقى أبديَّا
لم أنلْ جائزة َ التّطْ بيع ... عارًا وَخَطِيَّهْ
هيَ تُعطى لِقَمِيىءٍ مَيِّتٍ .. لو كانَ حيَّا
هيَ تُعطى وَلمَنْ طَأ طَأ ... مَنْ كانتْ بَغِيَّا
لم أبِعْ تاريخَ شعبي كالحُثالاتِ الخَصِيَّهْ
إنَّهُمْ باعُوا إلهًا وَبأسمَالٍ غَبِيَّهْ
وَسَأبقى في كفاحي وإلى يومِ المَنيَّهْ
ظمِأ للحقِّ... للفَجْ ر ِ ... لأنسامٍ نديَّهْ
وفلسطينُ بشعري والهُمُومُ اليَعْرُبِيَّهْ
أنا فوقَ النقدِ والإدْ رَاكِ ... فوقَ المَنْطقيَّهْ
والذي قد رامَ نقدي فشَقاهُ في يَدَيَّ
إنَّ للاحرارِ أشْعاَ ري وَمليون تحيَّهْ
لا لِمَعتُوهٍ عَميلٍ في الخَنا والعَبَثِيَّهْ
خُضتُ أهوالَ الرَّزايا عندَما كنتُ صَبِيَّا
قد خبرتُ الدَّهرَ ، كانَ العُمرُ غضًّا وَطريَّا
وَحُشودُ الشَّرِّ ضدِّي وَلِأحلامي غَزِيَّهْ
وَحَياتي في نضالٍ وَسَجالٍ .. لا رَوِيَّهْ
لم أنَمْ يومًا قريرًا في صباح ٍ أو عَشِيَّهْ
لمْ تُنَكَّسْ رايتي ... خفَّاقة دومًا عَلِيَّهْ
وأنا البدءُ وإنِّي الْ مُنْتَهَى ...مَا منْ بَقيَّهْ
إنَّني حُرٌّ كريمٌ إنَّني عَفُّ الطّوِيَّهْ
إنَّ قلبي لأبيٌّ إنَّ روحي لنقيَّهْ

إنَّني طلّقتُ دُنيا يَ لأجلِ الابديَّهْ
وَمَع ِ اللهِ طريقي لسَمَاواتٍ صَفِيَّهْ
ناشرٌ دومًا سلامًا في الوِهَادِ العَوْسَجيَّهْ
وَعلى الأشرارِ والأوْ غادِ حِربٌ قدَرِيَّهْ
الصَّناديدُ بِصَفِّي لا الرَّعادِيدُ الدَّعِيَّهْ
إنَّ شعري لإباءٍ للنّدَى والأرْيَحِيَّهْ
لا لنومٍ بل لِمَجدٍ وَلِأهدَافٍ نقيَّهْ
تشمخُ العُربُ اعْتِزَازًا بمَعانيهِ القوِيَّهْ
رَدَّدَ الكونُ ترَانِيمِي وَأشعاري الشَّجِيَّهْ
وَعلى الدنيا نثرتُ الْحُبَّ ... أزهاري الزكيَّهْ
وَبشعري يسطعُ الإيمانُ والصِّدقُ جَليَّا
قمَّةُ الإبداعِ يبقى بالمعاني الجَوْهَريَّهْ
مُترَعٌ فلسفةً ... ثم الرُّمُوز الباطنيَّهْ
إنَّما أشعار غيري في انحطاطٍ ..لا هَوِيَّهْ
نشَرُوا الهذيانَ مِنْ أجْلِ فتاتٍ ... وَعَطِيَّهْ
أنا في الأخلاقِ ملكًا سوفَ أبقى وغنيَّا
أمنحُ الأرضَ سلامًا ليسَ فكرًا دَمَويَّا
وَمِنَ الظُلاَّمِ والأوْ بَاشِ لم أأخُذْ هَدِيَّهْ
إنَّ نجمي في سُمُوٍّ في المَجَرَّاتِ العليَّهْ
إنَّني الشَّمسُ ضياءً وَعَلى كلِّ البَريَّهْ
إنَّني البحرُ عطاءً في انطاقاتي السَّخيَّهْ
مِن كفاحي تُصبحُ الصَّحراءُ جنَّاتٍ سَنِيَّهْ
ما رضيتُ الذلَّ يومًا لم أبِعْ ماءَ المُحَيَّا
كمْ فتاةٍ في غرامي وَهيامي لسَبيَّهْ
إنَّ قلبي لبلادي لا لحسناء شَهِيَّهْ
شعرِيَ النّورُ لِشَعبٍ يبتغي عَيْشًا أبيَّا
هُوَ وَردٌ ، هُوَ شَهْدٌ وَلهُ وَقعُ الحُمَيَّا
يُسكِرُ الرُّوحَ شَذاهُ يُنعِشُ القلبَ الشَّجِيَّا
وَعَلى الطغيانِ كالنَّا رِ وَكالرَّعدِ دَوِيَّا
وَيَصُدُّ الظلمَ دَوْمًا يَدْحَرُ الباغي العَتِيَّا
إنَّ شعري لِكفاحٍ يَنشُدُ الجَوَّ البَهِيَّا
وَتحدَّى القيْدَ والأغْ لالَ ... فكرًا قبليَّا
وعلى إيقاعِه تَسْ جُو الشُّموسُ العَسْجَديَّهْ
يُطربُ البدرَ صَدَاهُ والنُّجومَ البابليَّهْ
وَكأنَّ الجنَّ تُوْحِيهِ فيأتي عُلويَّا
ترقصُ الغيدُ انتشاءً واختيالاً ألمَعِيَّا
وَعذارَى الخُلدِ تشدُو والعيونُ الغَجريَّهْ
هُوَ فوقَ الفنِّ والفِكْ رِ لِخيرِ البشريَّهْ
قمَّةُ الإبداع ِ فيهِ نفحَاتٌ قُدُسيَّهْ
وَلهُ في الكونِ أْهْدَا فٌ وأبْعَادٌ قصِيَّهْ
قِبلةُ الأحرارِ والثُّوَّا رِ يبقى سَرمَدِيَّا