كنوز نت نشر بـ 04/06/2018 05:13 pm  


وقفة في غزة تنديدا بجريمة اغتيال المسعفة رزان النجار


غزة/كنوز/ زكريا المدهون


طالب ممثلو منظمات أهلية صحية وحقوقيون وعاملون في القطاع الصحي، اليوم الاثنين، بمساءلة ومحاسبة الاحتلال الاسرائيلي على جرائمه بحق الطواقم الطبية والتي كان آخرها استشهاد المسعفة رزان النجار، والعمل الجاد لتوفير الحماية للمؤسسات والطواقم الطبية.

جاء ذلك خلال الوقفة التي نظمها القطاع الصحي بشبكة المنظمات الاهلية، استنكارا لجريمة الاحتلال باغتيال المسعفة رزان النجار أمام مقر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP ) في مدينة غزة حيث مكتبي منظمة الصحة العالمية والمفوض السامي لحقوق الانسان.

وردد المشاركون هتافات، "يسقط يسقط الإجرام، تعيش تعيش الانسانية"، "لرزان تحية من الطواقم الطبية"، ورفعوا لافتات تستنكر الجريمة البشعة التي ارتكبها الاحتلال بحق استهداف المسعفة رزان النجار، مطالبين بمحاسبة اسرائيل على انتهاكها للقانون الدولي الانساني واستهدافها للطواقم الطبية.

وفي كلمته أكد مدير شبكة المنظمات الاهلية أمجد الشوا، ان الشهيدة المسعفة رزان النجار باتت رمزاً للإنسانية وللعمل الانساني، مشيرا الى انه بالتزامن يتم تنظيم وقفات في غزة ورام الله من قبل القوى الوطنية والاسلامية ومنظمات المجتمع المدني لرفع الصوت عاليا ولاستنكار جريمة الاحتلال البشعة بحق المسعفة النجار التي قضت برصاصة غادرة وهي تقوم بعملها الانساني في إسعاف الجرحى.

واشار الشوا، أن شبكة المنظمات الاهلية وجمعية الاغاثة الطبية التي تنتمي لها الشهيدة رزان ومنظمات حقوق الانسان جاءت اليوم الى أمام مقر مكتب المفوض السامي ومكتب منظمة الصحة العالمية لتطالب هذه المنظمات الاممية بدورها في توفير الحماية للطواقم الطبية.

واكد الشوا، ان فشل المجتمع الدولي في محاسبة الاحتلال هو بمثابة ضوء اخضر للاحتلال للاستمرار في قتل ابناء شعبنا واستهداف الصحفيين والطواقم الطبية وغيرهم ممن يوفر لهم القانون الحماية.

من جهته أكد مدير جمعية الاغاثة الطبية الفلسطينية ومنسق القطاع الصحي بالشبكة الدكتور عائد ياغي، أن هذه الوقفة أمام مكتب المفوض السامي ومكتب منظمة الصحة العالمية، جاءت لنذكرهم بأن هناك 120 شهيدا سقطوا منذ الثلاثين من آذار/مارس الماضي من بينهم شهيدان من المسعفين وهناك أكثر من 13 ألف جريح من بينهم أكثر من 250 جريحا من الطواقم الطبية.

وأكد ياغي، أن قتل رزان النجار جريمة حرب جديدة تضاف الى قائمة جرائم الحرب التي ارتكبها ويرتكبها الاحتلال ضد أبناء شعبنا الاعزل، ضد الشباب والاطفال والنساء والصحفيين والطواقم الطبية.


وطالب ياغي، بضرورة تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة في هذه الجريمة وغيرها من الجرائم، مشدداً على ان استشهاد رزان لن يزيد المؤسسات والطواقم الطبية إلا اصرارا لمواصلة رسالتها الانسانية.

وأعلن أن جمعية الاغاثة الطبية الفلسطينية قررت اطلاق اسم الشهيدة رزان النجار على مركزها الصحي في الفخاري تخليدا لذكراها.

بدوره أكد الدكتور مدحت محيسن وكيل مساعد وزارة الصحة في قطاع غزة، أن من نماذج البطولة لهذا الشعب الصامد هؤلاء الذي كان استهداف الاحتلال المباشر لهم سواء الطواقم الطبية العاملة في الحقل الانساني الصحي أو الصحفيين بقطاع غزة والذي تعرض ويتعرض لهجمات متعددة تستهدف المباني والمعدات وسيارات الاسعاف والفرق الطبية.

وأكد الدكتور محيسن، أن استشهاد المسعفة النجار التي كانت تقوم بعملها الانساني والتي روت بدمائها تراب فلسطين لن يزيدنا الا اصرارا على مواصلة الدرب ومواصلة تقديم الخدمات الصحية والطبية لشعبنا في كافة الميادين.

من جهته، أكد مدير مركز الميزان لحقوق الانسان عصام يونس، أن الرصاص لم يسعف الذين يلبسون المعاطف الطبية البيضاء الذين تقدموا لإجلاء المصابين، رافعين أيديهم، تأكيدا على عدم تشكيلهم أي خطر على قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي قامت بإطلاق الرصاص بشكل مباشر على المسعفة رزان النجار اثناء تأديتها واجبها الانساني تجاه الجرحى الفلسطينيين.

وأشار يونس، الى أن هناك عملية ممنهجة تستهدف الصحفيين والطواقم الطبية والذين لم يشكلوا أي خطر على الاحتلال ولكنهم يقومون بدورهم الانساني وينقلون الحقيقة مبيناً ان غياب المحاسبة يعني الافلات من العقاب وتغييب منظومة العدالة.

وطالب يونس، المجتمع الدولي بضرورة توفير الحماية لكافة شرائح المجتمع الفلسطيني حيث ان الاحتلال يمعن في ارتكاب جرائمه نتيجة صمت المجتمع الدولي ونتيجة الانحياز التام من الولايات المتحدة والتي توفر له الحماية والغطاء لارتكاب جرائمه.

من جانبه استنكر الدكتور سلمان شاهين رئيس مجلس ادارة اتحاد لجان العمل الصحي، الجريمة البشعة التي ارتكبها الاحتلال الاسرائيلي في استهدافه المباشر والعمد للشهيدة المسعفة رزان النجار والتي تبلغ 21 عاماً التي ارتقت اثناء عملها في اسعاف المصابين على حدود شرق خانيونس جنوب قطاع غزة.

وأكد شاهين، على ضرورة أن يقف الشعب الفلسطيني صفاً ويداً واحدة بكافة فصائله واطيافه وفئاته في مواجهة الاحتلال حتى نيل كافة الحقوق الفلسطينية التي سلبها الاحتلال.

ودعا وبشكل عاجل كافة المؤسسات الصحية والحقوقية والانسانية الدولية الى استنكار الجريمة البشعة، وارسال لجنة تحقيق فورا للتحقيق في الجرائم الانسانية بحق المدنيين عامة ومزودي الخدمات الصحية بشكل خاص.