كنوز نت نشر بـ 02/06/2018 06:12 pm  



رزان تُزفُ الى الجنة


الكاتب: محمد زهدي شاهين


سبعون عاما على قيام دولة اسرائيل، تم تلخيصها بالامس الموافق السادس عشر من رمضان.
سبعون عاما من المعاناة والالم مر بها الشعب الفلسطيني وهو تحت وطأة هذا الاحتلال البغيض.

سبعون عاما ورسائلُ الفلسطيني الى العالم تُخط بدماء الابرياء امثال محمد الدرة وفارس عوده ومحمد أبوخضير وعائلة سعد دوابشه، والشهيد فادي ابو صلاح وابراهيم ابو ثريا من ذوي الاحتياجات الخاصة، وغيرهم الكثير على طول الجغرافيا الفلسطينية، ومنهم من وثقته عدسات الكاميرات ومنهم من لم نسمع عنه.

سبعون عاما والصورة تتضح للعالم يوما بعد يوم، وتبدو اليوم اكثر وضوحا حتى اصبح بامكان الابله او الاعمى ان يميز بين الجلاد والضحية.


ممثل فلسطين في الامم المتحدة رياض منصور يبكي رزان النجار، وبنفس الوقت يرتسم على وجه القبح الامريكي ل نيكي هالي ابتسامة مسمومة تعبر عن مدى ارتياحها ورضاها لهذه الجريمة النكراء، وكيف لا وهذا ديدنهم، فبكل مكان تطأه اقدامهم يقومون بنثر وزراعة بذور حقدهم والتاريخ شاهد على ذلك، يقومون بخداع البشرية من خلال امتلاكهم ترسانة اعلامية هائلة باعطاء صورة جميلة عن مجتمعهم بانهم عاطفيون وانسانيون ويبدوا ذلك جليا في افلامهم ومسلسلاتهم، وهم بحقيقة الامر مجرد مجرمين على الاعم الاغلب، -ويلاحظ ذلك على سبيل المثال فيما يمارسونه من رياضات تتسم بطابعها العنيف- وهذا مؤشر على دمويتهم واجرامهم- هذا عدى عمّ تفعله وتقوم به القوات الامريكية اينما حطت رحالها.

صورة الابتسامة التي بدت على وجه ممثلة الولايات المتحدة في الامم المتحدة لا تقل بشاعة عن جريمة قتل رزان بدم بارد.

رزان النجار بعفوية ملامح محياها وحبها لتراب وطنها ارتدت ثيابها البيضاء -وهو ثوب البراءة الفلسطيني- متوكلة على الله وملبية لنداء الواجب الانساني بتقديمها يد المساعدة باسعاف المصابين على الحدود (شرقي خانيونس)، فتباغتها رصاصة الغدر من قناص سادي جبان فتخترق جسدها النحيف الطاهر قبيل ساعات قليلة على موعد الافطار، فتلبي رزان نداء بارئها، تزفها الملائكة الى جنان الخلد متحنية بدمائها الطاهرة الزكية التي رسمت على ثوبها الابيض وخطت وأختزلت معاناة شعبنا الفلسطيني امام التغول وآلة القتل الاسرائيلية.

شهيدتنا رزان سيخلدها التاريخ رمزا من رموز شعبنا الفلسطيني، وسيلف جسدها الطاهر بالعلم الفلسطيني، وسيكون روبها الابيض الذي تحنى بدمها الاحمر القاني هو ثوب زفافها، وسيكون شاهدا على جرائم الاحتلال، وستزف هي الى الجنة باذن الله، وقاتليها الى مزابل التاريخ.

رزان ...... اشعر بان روحك قد حلقت وزارت كل الجغرافيا الفلسطينية متأملة ان تعود اللحمة الى شعبك الفلسطيني وهذا ما نتمناه.

واختم بهذه الكلمات للكاتب جميل السلحوت: حلقت روح رزان النجار فوق عالم كان عربيا، بحثت عن معتصم جديد فما وجدته، ضمدت جراحها النازفة وغادرت الى عليين راضية مرضيه.