كنوز نت نشر بـ 31/05/2018 05:30 pm  



النائب ايمن عودة يحاضر أمام إدارة وطاقم المعهد الإسرائيلي للديمقراطية 


عودة: الاعتراف بالنكبة والغبن التاريخي وتصحيحهما هو أساس بناء المواطنة المشتركة 


شارك النائب أيمن عودة رئيس القائمة المشتركة بلقاء مميّز مع ادارة وطاقم المركز الإسرائيلي للديمقراطية، حيث ناقش قضايا استراتيجية حول هل يُمكن بناء رواية مشتركة لليهود والفلسطينيين سواء بسواء. وكان جوابه بأنه لا توجد رواية واحدة بكل التفاصيل والرؤيا حتى داخل الشعب الواحد، ولكن كل إنسان أخلاقي يجب أن يبحث عن الحقيقة وفي صُلبها أن الشعب الفلسطيني هُجّر وسُلبت أرضه وارتكبت مجازر ضده، كما أن الذي أجرم بحق الشعب الفلسطيني هي الحركة الصهيونية بتساوق مع الانتداب البريطاني وبتواطؤ مع الرجعية العربية وفي صُلبها الأنظمة العربية. 


وقال عودة أن على هذا الأساس يمكن اعتماد مقاربات بين القوى التي تبحث عن الحقيقة بين الشعبين. وأضاف عودة بأن النكبة ليست سؤال الماضي وحسب وإنما هي سؤال الحاضر والمستقبل، فهي مستمرة في غزة في الضفة، في أم الحيران وغيرها، كما أنها سؤال المستقبل لأن الاعتراف بها يمنع الجريمة القادمة، ولكن الاعتراف بها وتصحيح الغبن التاريخي هي أُسس السلام والديمقراطية والمساواة.


ودعا عودة إلى إعادة الحوار بين فلسطينيين ويهود كما كان سنة 2000 حيث وفرّ المثقفون اليهود والفلسطينيون مادة هامة، ويمكن الآن المواصلة مشددا على أهمية الخوص بالمضامين وليس الاكتفاء بالتنافر حول الرموز. أي أن نخرج من معادلة "إما كل شيء أو ولا شيء" إلى معادلة نتقدّم بما هو متفق عليه، ونترك المختلف لمواصلة النقاش. فمثلا إذا قلنا للكثيرين عن الحقوق القومية للمواطنين العرب لقالوا لا. ولكن إذا قلت حق اللغة العربية كلغة رسمية لأجابوا نعم! وأن يتعلم المواطنون العرب بمدارس عربية ومنهاج عربي لقالوا نعم. أن يتم الاعتراف بمجزرة كفر قاسم لقالوا نعم! إذا نستطيع أن نتفق على جزء كبير من الحقوق القومية ونبقى مختلفين حول جزء، وأمامنا مداولات اضافية لمحاولة الإقناع. 

وسئل عودة عن امكانية انضمامه لأية حكومة. أجاب بأن المشكلة هي ببرنامج الحكومات، فلا توجد حكومة بالأفق جاهزة لبرنامج سلام حقيقي ومساواة حقيقية. ولكن هناك شبه اجماع داخل المواطنين العرب أن مرحلة حكومة رابين كانت ايجابية، ودعموا الجسم المانع. ولكن الشرط لذلك هو وجود توجه صادق للمفاوضات بناء على أسس السلام العادل وبرنامج واضح تجاه قضايا المواطنين العرب، وهذا غير مطروح أبدًا عند أحد من المرشحين الجديين اليوم.