كنوز نت نشر بـ 30/05/2018 08:59 pm  

عربي بوست



أخطأ أحدُهم فانتهى حلم الجميع.. 

الفيفا يستبعد رسمياً طاقم الحكام السعودي من كأس العالم بعد فضيحة الرشوة



بعد 16 عاماً من الانتظار، انتهى حلم عبدالله الشلوي، الحكم الدولي السعودي المساعد، في المشاركة بإدارة مباريات إحدى بطولات كأس العالم، بعدما تم استبعاده رسمياً من المشاركة في مونديال روسيا 2018. المحزن في الأمر أن الشلوي لم يرتكب أي خطأ، لكنه أُخذ بخطأ زميل له تسبَّب في فضيحة مدوّية في السعودية، بعدما طلب رشوةً من رؤساء أحد الأندية قبل انطلاق مباراة نهائي كأس الملك. وأكد الشلوي تلقِّيه رسالة إلكترونية من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، تفيد باستبعاده، وكذلك زميله محمد العبكري، من قائمة الحكام المكلفين بإدارة مباريات في نهائيات كأس العالم المقبلة في روسيا. وجاء القرار على خلفية الأزمة التي أُثيرت مؤخراً، واتُّهم خلالها حكم الساحة فهد المرداسي بمحاولة التلاعب في نتيجة مباراة نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين، التي جمعت بين الفيصلي والاتحاد، وحسمها الأخير بالفوز 3-1. وقضى الاتحاد الدولي باستبعاد الحكمين المساعدين للمرداسي، عبدالله الشلوي ومحمد العكبري، بدعوى أن استراتيجية الفيفا تتطلب تحكيم ثلاثة حكام، ووجود الاثنين لا فائدة له في ظلِّ استبعاد الحكم الرئيسي فهد المرداسي. الشلوي قال إنه تقدَّم بالاستقالة فور تلقيه القرار، وأعلن اعتزاله بشكل رسمي، في رسالة لرئيس لجنة الحكام الرئيسية بالاتحاد السعودي لكرة القدم.



ووصف القرار بأنه "كابوس"، مؤكداً أنه لا يصدق الأحداث التي مرَّ بها طاقم التحكيم خلال الآونة الأخيرة، مضيفاً: "انتهى حلمي بعد مشوار طويل استمرَّ قرابة 16 عاماً، قضيتها في الملاعب السعودية والخليجية والعربية والآسيوية والعالمية، فلذلك لا بد أن أبتعد عن مجال التحكيم، وأتفرَّغ لحياتي الخاصة".

 وأضاف: "تذاكر سفري لروسيا تسلَّمتها، وتأشيرات الدخول للأراضي الروسية تسلَّمتها، وتذاكر دخول جميع مباريات كأس العالم تسلَّمتها من أجل المشاركة، لكن أقدار الله كانت هي الأقرب، والحمد لله أولاً وآخراً على ما حدث". وكان الاتحاد السعودي لكرة القدم أرسل طلباً إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم، يطلب منه استبعاد الحكم السعودي فهد المرداسي من قائمة الحكام المشاركين بكأس العالم، وإيقاف بطاقته الدولية. وأصدرت لجنة الانضباط والأخلاق بالاتحاد السعودي لكرة القدم، برئاسة جيمس كيتشينغ، قراراً بحرمان الحكم فهد المرداسي من المشاركة في أي نشاط رياضي يتعلق بكرة القدم مدى الحياة، ورفع القرار للاتحاد الدولي لكرة القدم. وكشفت اللجنة تفاصيل الواقعة التي أدَّت إلى استبعاده من إدارة نهائي كأس خادم الحرمين، وهو ما كانت "عربي بوست" كشفت تفاصيله قبل بضعة أيام.

تفاصيل الفضيحة


استيقظت الأوساط الرياضية السعودية على صدمة مدوية، يوم 12 مايو/أيار، بعدما أعلن اتحاد الكرة السعودي إيقافَ الحكم الدولي فهد المرداسي، وعزله من إدارة مباراة اتحاد جدة والفيصلي، في نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين. وأصدر الاتحاد بياناً صحفياً جاء فيه: "الاتحاد السعودي لكرة القدم، وبمباركة معالي رئيس اللجنة الأولمبية العربية السعودية، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة، يصدر قراراً باستبعاد حكم نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين فهد المرداسي، وتحويله للمباحث الإدارية، ويُكلف مارك كلاتبيرج بقيادة المباراة". وخلَّف هذا القرار حالةً من الوجوم، التي خيَّمت على الساحة الرياضية في المملكة، خاصة أن هذا الحكم تم اختياره لتمثيل السعودية في مونديال روسيا، بعد حوالي شهر، ومشهود له بالكفاءة الفنية. وكشفت مصادر لـ"عربي بوست"، أن المرداسي حاول بشكل غير مباشر التلميح لأحد رئيسَيْ ناديَيْ طرفي نهائي الكأس (الاتحاد والفيصلي)، بأنه مستعد لتلقِّي "هدية" من أجل تقديم "مجاملة" للفريق في المباراة النهائية. وأضاف المصدر "لمَّا اشتمَّ رئيسُ النادي رائحةَ أن الحكم يطلب رشوة مقنعة، لجأ فوراً إلى اتحاد الكرة السعودي، برئاسة عادل عزت لعرض الأمر عليه". 

وتابع: "بدوره لم يتوان عزت عن رفع الأمر لرئيس اللجنة الأولمبية، رئيس الهيئة العامة للرياضة السعودية تركي آل الشيخ، الذي طلب أن يُساير رئيسُ النادي الحكمَ ويُجاريه لرؤية موقفه". وأكمل: "بالفعل ساير رئيسُ النادي الحكمَ المرداسي، حتى طلب منه الحكم المونديالي صراحةً مبلغاً مالياً، من أجل منح فريقه الفوز بلقب الكأس". وأردف: "هنا طلب آل الشيخ من عادل عزت عزل الحكم، وإبلاغ السلطات الحكومية، وبالفعل تم ذلك، وأحيل الحكم المرتشي إلى المباحث الإدارية".