كنوز نت نشر بـ 29/05/2018 04:08 pm  


زعبي : لتتعقب الشرطة نشاط منظمات الجريمة عن طريق مراقبة أماكن تصريف العملة


نواب المشتركة : فيما يتعلق بعصابات الجريمة فنحن لا نقوم عادة باحتساب الدمار الاجتماعي للسوق السوداء 

 

انتهت قبل قليل، وبطلب من النائبة زعبي، جلسة برلمانية خاصة في لجنة الإصلاحات حول "الجريمة وعمليات تبييض الأموال"، وحضر الجلسة من القائمة المشتركة كل من النواب أيمن عودة وعايدة توما وحنين زعبي ويوسف جبارين

وقالت النائبة عايدة توما خلال حديثها : " أرى اهمية خاصة في هذا النقاش، لانه يقوم بعملية ربط بين الجوانب الاقتصادية لعمل بعض المجموعات داخل المجتمع ولانتشار الجريمة. للأسف جزء من مجموعات الاجرام المنظم تقوم بتبييض اموال الجريمة من خلال معاملات اقتصادية قانونية مثل مكاتب تصريف الاموال.

بإمكان الشرطة الضرب بيد من حديد واستعمال المخالفات والتضيقات المالية لضرب هذه المجموعات والقضاء على الجريمة في مجتمعنا، كذلك يجب إجراء تنسيق اكبر بين "سلطة المال" والشرطة ومصلحة الضرائب للكشف عن هذه المجموعات والتصدي لها من خلال كل الوسائل القانونية المتاحة."

وتطرقت النائبة حنين زعبي في مداخلتها إلى أن محلات الصرافة هي بمثابة بنوك لمنظمات الجريمة، التي هي بحاجة ماسة لتبييض مواردها المالية المؤسسة بالأساس على الأتاوة (الخاوا)، وعلى قروض السوق السوداء، وعلى بيع المخدرات أو القمار. وحسب تقديرات الشرطة نفسها، فإنه لا يوجد اليوم منظمة جريمة لا تملك أو لا تسيطر على متجرين لتصريف العملات على الأقل، كما تقدر مصادر الشرطة ذاتها أن 95% من أماكن التصريف في البلاد، تقوم بعمليات غير قانونية، وأنه مع ذلك فإن نسبة لا تتعدى ال 10% من لوائح اتهام تبييض الأموال تتعلق بأماكن تصريف العملات.

وأكملت، بأن "هذا السوق واضح جدا في مخالفاته، ومن السهل تعقبه، فالارتباط الوثيق بين النشاط المالي لشركات الحراسة الوهمية التي تغطي معاشات مختلفة وبين ظاهرة الأتاوة (الخاوا)، وبين السوق السوداء وعصابات الجريمة، يعطي إمكانية إضافية للشرطة بتعقب عصابات الجريمة عن طريق تعقب نشاطها الاقتصادي".


وأضافت زعبي حول المعاناة الاجتماعية والبعد الاجتماعي غير المحسوب للسوق السوداء التي أرهقت حال الناس بالقروض مرتفعة الفائدة، والتي أدت لدمار العديد من البيوت اجتماعيا، بالإضافة للتهديدات والتصفيات الجسدية لأولئك الذين لم يستطيعوا إعادة المبالغ، "نحن لا نحسب الدمار الاجتماعي لذاك النوع من نشاط العصابات، مئات العائلات تدمر بصمت، بخلاف جرائم القتل التي تحصى على الأقل".   
 
وتطرقت زعبي أيضا إلى قانون "مراقبة النشاطات المالية" والذي دخل حيز التنفيذ قبل عام، والذي ينص على إقامة جسم يراقب النشاط المالي في أماكن الصرافة، يحدد معايير وأنواع رخص العمل التي يحتاجونها، ويلزم تلك الأماكن بتقديم تقارير عن نشاطها، كما أنه يملك الصلاحية في فرض غرامات مالية كبيرة وحتى في فرض عقوبات جنائية.

وعقبت زعبي بعد انتهاء مداولات اللجنة بالقول "أن الشرطة تملك عدة مسارات لتتبع عصابات الجريمة منها ملاحقة نشاطها الاقتصادي، إلا أن العرض الذي قدمته لنا خلال نقاش اللجنة يدل على أنها لم تضع محاربة عصابات الجريمة وتتبع نشاطها الاقتصادي كجزء من الأهداف الاستراتيجية لها، رغم ادعاءات الشرطة المتتالية ب"محاربة الجريمة" في الشارع العربي".

ومن جهته قال النائب د. يوسف جبارين : "لا شك ان العنف والاحتراب الداخلي في المجتمع العربي يتغذى ايضًا من تجارة السلاح وظواهر الخاوة، وهناك ابعاد اقتصادية واضحة في هذه الممارسات غير القانونية، لكن تقاعس الشرطة وسلطات تنفيذ القانون بمواجهة ذلك يُبقي ساحة البلدات العربية بدون حسيب او رقيب. لقد ظهر واضحًا بالجلسة اهتمام الشرطة بكل ما يتعلق بما تسميه الشرطة "الابعاد الامنية" للموضوع، مما يثبت موقفنا بانه ما دام العنف داخل المجتمع العربي فهو خارج سلم اهتمامات الشرطة. من هنا واجبنا مواصلة الضغط على سلطات تنفيذ القانون للقيام بواجبها، قبل فوات الأوان".
 
هذا وأقرت اللجنة إستكمال التداول في هذا الملف، وذلك من خلال لجنة برلمانية ستعقد يوم الاثنين 12