كنوز نت نشر بـ 28/05/2018 04:36 pm  



{{يا مَوْطِناً}}

              

شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح

----------------------------------------
يا مَوْطِناً،،بالروحِ والأبناءِ والدماءِ نَفْتَديِهْ
نموتُ لو أشارَ مرَّةً بإصبعٍ،لأجْلِ أنْ يَلُوحَ
كالبُنودِ في السَّمَاءِ،أَوْ كَكُلِّ أمَّةٍ وَمَوْطنٍ
بمَجْدهِ يَتِيهْ
إِنْ ماتَ صفٌّ مِنْ كُماتِنا لأجْلهِ بساحَةِ الوعى
نقولُ مَرْحباً،ونفْتحُ الطريقَ لِلَّذِي يَلِيهْ
فتَدْمعُ القلوبُ والعيونُ إِذْ تَرَى، بساحةِ الفِدا
مُقاتلاً مُلَثَّماً إلى المَنونِ قد سعَى،لأجْلِ أنْ
يُواصِلَ الطريقَ للقتالِ مثْلما أبيهْ
فيَهْتفُ الرجالُ إنَّ والدَ الجَسورِ قَبْلَ بِضْعةٍ
مِنَ الشهورِ بالنُذورِ قَدْ وَفى ،فيا رفِيقَنا كَفَى
وَقَالَ آخرونَ اتْرُكوهْ إنَّها وصيَّةُ الشهيدِ لم
تزَلّْ طرِيَّةً،تَرِنُّ في فؤادهِ وأُذْنِهِ،فَتوقِدُ الجراحَ
كُلَّ ليْلةٍ،فوَعْدُهُ قد خَطَّهُ على الضريحِ فَاتْركوهُ
يطْعنُ الجنودَ بالمُدى ،فعَلَّهُ يَفِيهْ
يا موْطناً،،تشْتَّتَ الآلافُ والآلافُ مِنْ بَنِيهْ
وَطِفْلنا الذي ترابهُ الطَهورُ ما رآهْ،أو شَمَّ
ذاتَ مَرّةٍ هَواهْ،أو ذاقَ بُْتقالهُ ،زيتونهُ،وماءَهُ،
 لكي يقولَ أَنَّهُ اسْتَطابَ مرَّةً جَناهْ ،بِرَغْمِ بُعْدِهِ
وَغُرْبةِ المكانِ ما سَلاهْ أو نَسِيِهْ
فذلكَ الصغيرُ قد تشَرَّبَ الحنينَ مِنْ حليبِ أمِّهِ
وَمِنْ حديثِ جارةٍ لجارَةٍ،وَجَدَّةٍ مفْتاحُ بيْتها
السليبِ مِثْلَ صُرَّةِ الزفافِ،في عُيونها تَقِيهْ
يا موْطناً،،برغْمِ صَلبِهِ،عذابهِ الطويلِ،لم يزَلْ
زيتونهُ،ترابهُ،صخورهُ،هَوِيَّةً،،تقولُ هاهناالجليلُ
صامداً كما الخليلُُ،فَالهَوانُ لم يَفُتَّ في إبائهِ
وإنَّهُ المُحالُ أنْ يَطالهُ وَيَعْتَريهْ
يا موْطناً،،تَسابقَ الصغارُ والكِبارُ فِيهِ للذُرى
ورغمَ شُحِّ عدَّةِ القتالِ يشحذونَ صخرهمْ،وكان
كُلُّ فارسٍ يصولُُ بالحجارِ والمُدى،وإنَّني أخالهُ
يَقُولُ كالمسيحِ والعيونُ تقْدحُ اللّظى،،<مَنْ ليسَ
في يمينِهِ مهنَّدٌ يذودُ فِيهِ عن حياضهِ فالخيرُ أنْ
يبيعَ ثوْبهُ ويشتريهْ>
يا موْطناً،،حجارةُ الصغارِ سطَّرتْ لأمَّتي ملاحمَ الفداءِ فيهْ
فنَدَّدتْ بكلِّ واهمٍ سَفيهْ
عدوّنا كما الحمارُ يمْتَطيهْ
فَإِنْ يشُجُّ إبْنكِ الصغيرُ رأسهُ فَلا تُمانعيهْ
وَاتْركيهِ لا تُعَنِّفيهْ
وَإِنْ قدِرْتِ فارْجُميهْ
والصخرُ في يدَيْكِ للصغيرِ قطَّعيهْ
فَإِنْ أطلَّ مِنْ جراحهِ وِسامهْ
فبالغناءِ والدعاءِ باركيهْ
وَإِنْ أتاكِ مِنْ يَقُولُُ أَنَّهُ شهيدُ،هنِئيهْ
فَإنَّهَا ملائكُُ الرَّحْمَنِ في الجِنانِ تصْطفيهْ
ومثلما الخنساءُ للطعانِ فاتْبعيهْ
فيا عظيمةََ النساءِ،إنَّ ثورةَ الحجارِ في زماننا
مِنَ المُقْدَّساتِ،حُماتُها وجُنْدُها الشريفُ والنزيِهْ
[مَنْ ليس عندهُ مهنَّدٌ ،يذودُ فِيهِ عن تُرابهِ وَعِرْضهِ
فالفرْضُ أنْ يبيعَ ثوْبهُ ليَشْتَريِهْ]
----------------------------------------------------------
شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح
٢٠١٨/٥/٢٧م

          [هنا صَفَدُ]

هنا صفدُ

هنا التاريخُ والأجدادُ والولدُ
هنا مَنْ أرضهمْ كالرَّبِ
طول الوقتِ قد عَبَدوا
وَمَنْ بِظلالِ كرْمتها ،وورافِ زرعها
الفيَّاضِ قد سَعِدوا
هنا إبداعُ خالقنا
وريشةُ واحِدٍ أحَدُ
هنا في الجرمقِ العالي
سماءٌ تحتها عَمَدُ
فشمسُ الكونِ عنْ صفَدٍ
كثيراً ليسَ تبتَعدُ
على مرمىً مِنَ العينينِ
سهلُ النصرِ في حِطِّينَ
حيثُ الصِيِدُ قد رقَدوا
وتلكَ تلالُ جرمقنا
كواعبُ فوقَ صدْرِ
السُلَّمِ المرفوعِ تنْتَهِدُ
ولَحْمُ الأرضِ مُنشرحٌ بِخُضرتهِ
فمنهُ القمحُ والزيتونُ قد حصَدوا
ومنها الخصمُ طول الوقتِ يرْتعِدُ
وفيها العزمُ كالنيرانِ يَتَّقِدُ
فكمْ في قلعةِ الإصرارِ
قومي الصِيِدُ قد صمَدوا
أسيرُ اليومَ في الأحياءِ كالغرباءِ،
لا ضادٌ تُدَغْدغني،وَلا منْ قومنا أحَدُ
كأنَّ جميعَ مَنْ كانوا
مِنَ الأحْياءِ قد وُئِدوا
وكلُّ الدورِ والجدرانِ والطُرُقاتِ
يعلو وجهها الكَمَدُ
فمرحى أيُّها الأحبابُ
رُحْمى أيُّها الصَمَدُ
وصَبراً سُلّمَ الأمجادِ
إنَّ الأمّةَ الغرّاءَ
ألفَ صلاحَ قدْ تَلِدُ
وتلكَ قوافلُ الشهداءِ مِنْ أهلي
بِكلِّ معاركِ الأوطانِ تَحْتَشدُ
وإنَّ طلائعَ التحريرِ آتيةٌ
وإنَّ رجالنا للمجدِ
والتحريرِ قد صعَدوا
-------------------------

           [مدينةُ بيسانْ]

إنَّها للمجْدِ قِبْلَهْ
رَمْزُنا السعْديُّ مِنْهَا،ليْتَ فينا قائداً للشعبِ مِثْلهْ
وأنا أحمِلُ مِنْهَا ألفَ قُبْلَهْ
علَّها تُطْفيءُ في الليلِ عذاباً قارساً في صدْرِ طِفْلَهْ
علَّها تزرعُ في النفسِ شموخاً مثلَ نَخْلَهْ
علَّها تُوقِدُ في عينِ الزغاليلِ اللواتي قد حمَلْنَ
الإسمَ في المنفى ،وراءَ الليلِ شُعْلَهْ
علَّها تهدي لِمَنْ يحْمِلْنَهُ
أنَّى يكُّنَّ الآنَ أعْلاماً وَفُلَّهْ
إنَّها مفردةٌ واحدةٌ،تحملُ التاريخَ
والأوجاعَ طعمَ الموتِ والتشريدِ
والحزنِ المُعَتَّقِ والضحايا
كيفَ لو تُصبحُ،يا صاحبَ جُمْلَهْ
----------------------------------
شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح