كنوز نت نشر بـ 17/05/2018 05:39 pm  


عندما يصبح الشرطي هو القانون فهذه دولة شرطة 


بقلم النائب مسعود غنايم 

ما حدث في مظاهرة القدس يوم الثلاثاء والتي نظمتها لجنة المتابعة العليا للجماهيرالعربيّة كاحتجاج على الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وافتتاح سفارة الولايات المتحدة فيها, يُعتبر أحد المؤشرات على مدى عنف الشرطة وبلطجيتها في التعامل مع المظاهرات والاحتجاجات التي نُنَظّمها كعرب فلسطينيين احتجاجاً ورفضاً للسياسات الحكوميّة أو لأي سبب اخر. 

هذه ليست المظاهرة الأولى طبعا التي يتم فيها استخدام القوة والعنف ضد مظاهر وأشكال احتجاجاتنا, والتعامل معنا كأعداء يهددون أمن الدولة وليس كمواطنين من حقهم استعمال أدوات شرعيّة في التظاهر والاحتجاج, يتصرفون وكأنه لم تكن هناك لجنة تحقيق إسمها لجنة أور والتي أقيمت في أعقاب أحداث هبة القدس والاقصى التي راح ضحيتها 13 شاب عربي ومئات الجرحى. 

تقرير اللجنة الذي لم نقبل الكثير منه كان به بعض الاستنتاجات الصحيحة والمهمة وعلى رأسها سياسة الشرطة اتجاه الجماهير العربية وطريقة التعامل معها, فالشرطة حسب تقرير اللجنة تتعامل مع العربي كأنه عدو ولذلك تنظر لأي نشاط احتجاجي بأنه عمل عدواني ينبغي الرد عليه بأقصى قوة حتى قوة السلاح وإطلاق النار بهدف القتل. 


الشرطة الإسرائيلية تابعة لوزارة هي وزارة الأمن الداخلي والتي يرأسها جلعاد أردان ويبدو أن هذه الشرطة تُطبّق بشكل تدريجي السياسات التي ترسمها حكومة نتنياهو اليمينيّة المتطرّفة وخاصة اتجاه العرب الفلسطينيين في الداخل, ولا شك أن المناخ العام القومي المتطرف الذي صنعته هذه الحكومة ليس فقط من خلال سياساتها العمليّة وانما أيضا من خلال سلسلة القوانين العنصريّة والتمييزيّة ضد العرب وهذا يؤثر على سياسة ونهج الشرطة  اتجاهنا كعرب فلسطينيين في هذه البلاد. 

خلال مظاهرة القدس يوم الثلاثاء لم يحتملوا ولم يطيقوا لا الهتافات ولا العلم الفلسطيني المصرّح به حسب القانون ولا الشعارات المكتوبة على اللافتات, قاموا بمهاجمة كل لافتة وعلم وكل قصاصة ورق, كانوا بحالة هستيريّة منذ البداية ونيّتهم كانت تفريق المظاهرة بأي ثمن على الرغم من أنها مظاهرة مرخّصة وبها تصريح. 

عندما تم الاعتداء عليّ من قِبَل هذه القوات ودخلت معهم بمواجهة جسديّة وكلاميّة, قال لي ذاك الشرطي الوقح رداً على قولي أنها مظاهرة قانونيّة قال: أنا القانون ؟!!