كنوز نت نشر بـ 01/05/2018 09:26 am  


شعائر الدين بين شبهات الأدعياء و إصلاح العقلاء الشور مثالا

حقاً أن شر البلية ما يُضحك فهل يوجد إنسان عاقل ينكر شعائر دينه التي تحمل طابع الإصلاح و هداية البشرية جمعاء و ليس هذا الانسان أو مجتمعه فقط !!؟ سؤال نطرحه على كل مَنْ يملك عقلاً راجحاً و ضميراً حياً علنا نحصل على إجابة لما طرحناه من تساؤلات ؟ فالثابت عند عامة المسلمين أن دينهم هو خاتم الأديان، و أن القران الكريم الذي يضم بين دفتيه أحوال و قصص الاقوام التي سبقته هو الموسوعة العملاقة التي حوت كل صغيرة و كبيرة عاشت سني عمرها في الحياة، من هنا نستطيع القول أن الإسلام الشريف و القران الكريم جاء كلاهما بالحق و شعائر الحق و كل مَنْ يقول عكس ذلك فليراجع حساباته قبل فوات الأوان، وكما قلنا أن شر البلية ما يُضحك فمع ما تمر به الإنسانية جمعاء من تأثيرات السموم الفكرية و رياح الانحلال الأخلاقية و بالخصوص عند شريحة الشباب و الانحدار نحو الأسوء ومن ثم السقوط في مستنقعات الفحش و الرذيلة و التي تتزامن مع غياب الحلول الناجحة عند قادة القوم الذين يفتقرون إلى مقومات القيادة الناجحة و رغم ذلك فقد طرحوا أنفسهم كقادة للمجتمع العراقي وكان من المفترض أنهم يمتلكون الحلول الناجعة لكل طارئ يعصف بالمجتمع على إعتبار انهم أهل الحل و العقد في هذا الوسط الذي ومنذ أكثر من عقد يتعرض إلى الغزوات الفكرية الضالة و الشبهات العلمية المنحرفة حتى أحكمت قبضتها على الشباب فجرته إلى مهاوي الرذيلة و الإدمان على المخدرات و الانخراط في صفوف الحركات الإرهابية و التنظيمات الإجرامية كلها حدثت ومن دون رادع لها أو منقذ لهذه الشريحة المعول عليها في قيادة البلاد مستقبلاً ، وعندما لاح في الأفق نور الإصلاح و الهداية و بزغ فجر الحرية و إحياء شعائر الدين ممثلاً بمجالس الفكر و العقيدة الصالحة و بناء المجتمع الصالح بمجالس الشور و البندرية فحينما بدأت تعيد واقع الشباب إلى مساره الصحيح و تسعى جاهدةً لانقاذه من براثن الشر و الرذيلة و الانحراف بدأت وساوس الشيطان و أدواته الفاسدة تبث سمومها و تعمل بالخفاء لقتل هذا المشروع الشبابي الناجح و نشر الفوضى و الدعوات المحرضة على عدم الركون إليه بل و عدم المشاركة في إحياء تلك المجالس الإصلاحية في محاربة واضحة وفي العلن لشعائر الدين الحنيف رغم انها من صلب تعاليم الإسلام ومن الأساسيات في القران الكريم القائل عنها ( ذلك ومَنْ يُعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب ) حقاً أن شر البلية ما يُضحك يدعون الإسلام و حب محمد و أهل بيت الاطهار وهم يحاربون محمد و يقتلون بشبهاتهم و دعواتهم المنحرفة إحياء مجالس ذكره و نصرته و التعريف باخلاقه و منهاجه القويم و السبب لا ندري ما هو ؟ هجمة شرسة على مجالس إحياء ذكريات أهل بيت النبوة سواء الحزينة أو المفرحة و السبب لا ندري ما هو ؟ فهل المخدرات افضل منها ؟ وهل دور الرذيلة و الفسق و الفجور أسمى منها ؟ وهل للخمور و الإدمان عليها فضيلة أتقى منها ؟ مالكم كيف تحكمون يا عراقيون ؟ فالشور و البندرية قد نالت إهتمام ديننا الحنيف و حجزت لها مكانة مهمة في القران المجيد فمن العقل و المنطق الإسلامي الصحيح نرى أن مجالس الشور بشقيها المحزن و المفرح جديرة بإحيائها و الاستزادة من معينها الذي لا ينضب .


بقلم // محمد جاسم الخيكاني