كنوز نت نشر بـ 30/04/2018 11:04 am  


رسالة الشور منهج إصلاح و تكامل أخلاقي

بعد الثورة العظيمة التي تحققت على أعتاب العقول الشبابية النيرة التي استوحت افكارها من الموسوعة الفكرية للاسلام و مستلهمة من هذه الموسوعة التاريخية رونق ابداعها و أصالة مشروعية منجزاتها الإيجابية ، وبعد القفزة النوعية المنفردة في جوهرها المثالي و عنوانها الإصلاحي في الوسط الشبابي بما حققته من تقدم منقطع النظير في إعادة الامل لهذه الشريحة المعطاء و بث الاشراقة الجميلة للغد القادم في هذا الجسد الذي يتعرض لهجمة شرسة تعمل على دعمها جهات متعددة سواء في الداخل أو الخارج تسعى و بكل ما تمتلك من قدرات و دعم مالي و معنوي إلى استئصال الجذوة المتوهجة في عروق قادة الغد المشرق و رواد دفة حكمها ، فجاء الشور ليضع النقاط على الحروف و يعيد ثورة الإصلاح النفسية و بناء المنظومة الفكرية التي أرسى دعائمها ديننا الحنيف و عبر عصور التاريخ البشري ينقلها جيل من بعد جيل حتى حطت ركابها عند شباب هذه الأيام وقد كانوا بحق الانموذج الاكفئ على تحمل أعباء هذه الرسالة الخالدة فقدموا كل ما تسعى النفوس للفوز به و العيش بنعيمه و الذوبان في ساحة الرحمة الإلهية و عالم الأمن و الأمان و بعيداً عن منغصات الحياة و معكرات صفوها ، فالشور بعد أن أجاد بكل ما تعنيه الكلمة أصبح اليوم رسالة تنشد الصلاح و الإصلاح في المجتمع الإسلامي عامة و العراقي خاصة و أيضاً بات يشكل منهج وعلى أعلى المستويات لبناء الشخصية المتكاملة ومن جميع الاتجاهات لتكون على أتم الاستعداد و النضوج العقلي و الفكري لتقبل الاطروحة الخالدة و العدالة الحقيقية فتحقق بذلك مقدمات دولة العدل الإلهي و ترسم لوحة فنية من التكامل الأخلاقي و النفسي و الاجتماعي وعلى حدٍ سواء ، ناهيك عما امتازت به مجالس الشور و البندرية من خصال كثيرة ، ففيها الابداع في الانشاد و الالقاء و المهنية العالية و الدقة المتناهية في وضع اللمسات الكلامية و الاشعار الإسلامية و بما يتماشى مع تعاليم ديننا الحنيف وبما لا يخرج عن المألوف و لا يطيح بقيم الإنسانية و أعرافها الاجتماعية النبيلة بل أنها تدعو إلى نشر الوسطية و الاعتدال و الإخلاص لله تعالى و دفاعاً عن حمى الإسلام و أركانه الأساسية التي زرعت فينا معاني العبودية الخالصة و القيم و المبادى السامية التي هي بمثابة مناراً لكل الأجيال بالإضافة إلى روعة التفاعل الإيجابي بين القارئ و الجمهور الذي يصل إلى حد الغوص بخفايا و عظم المصاب، أو الذوبان في الأفراح و الاتراح فتذوب النفوس مع كلاهما فالشور و البندرية رسالة إصلاحية عظيمة المضامين و موسوعة مثالية في خلق جيل من الشباب على قدر المسؤولية و مؤمن بمشروعية رسالته الإصلاحية و لكي نكون من الامة التي نصحت و دعت إلى ما جاء به الأنبياء و الرسل ( عليهم السلام ) و نشر رايته قادة الإسلام و عظماء عصوره جميعاً و بذلك نستحق أن نكون الامة المثلى التي جاءت للناس تأمر بالمعروف و تنهى عن المنكر و لا تريد منهم لا حمداً و لا شكوراً .



بقلم // احمد الخالدي