كنوز نت نشر بـ 21/04/2018 05:44 pm  



النكبة الكبرى!


بقلم محمد بيطار عودة - الناصرة


يعيش العرب نكبتهم الكبرى منذ مئات السنين، ما قبل الامبراطورية العثمانية وحتى يومنا هذا، فقد سلبت الشعوب حقها بتقرير المصير وسلبت الثروات والخيرات، وقد جهَّلت وافقَرت الأنظمةُ شعوبَها....


الثروات في البلاد العربية كبيرة جدًا وكفيلة لأن تجعلنا أفضل أمة في العالم وان تمحو الأمية عن بكرة ابيها حين تُصرف الأموال بما فيه مصلحة المجتمعات وحين يكون العلم والثقافة والرياضة والانفتاح الفكري والاعلامي والتعددية اسس حياة الشعوب، حينها يكون الصرف على افضل الأبحاث العلمية والنشاطات الثقافية وتوسيع الافاق واحتلال اعلى المراتب بالعلم والثقافة والرياضة ....


لكنها تلك الأنظمة الاستعمارية الامبريالية، التي كرّست تلك الخيرات والثروات لصالح فئة قليلة وهي الفئة الحاكمة وحاشيتها، على حساب شعوبها لتدخلنا في نكبة كبرى نعيشها منذ نحو خمس مئة عام. لا بل وعمّقت الجهل وكرّست الدين لتُحكِم سيطرتها على المنطقة... 



توالت نكبات ارتدادية تعيشها الشعوب العربية كجزء من مخلفات وتداعيات النكبة الكبرى. 


لقد انتكبنا نحن الفلسطينيون عام ١٩٤٨ وما زلنا نعيش نكبتنا القاسية جدًا، اذ شرد اباؤنا وأجدادنا وهجّروا من بيوتهم واراضيهم...ورميوا في مخيمات لعيش مذل مهين بعيدين عن وطنهم، رغم قسوة نكبتنا لكنها ليست النكبة الكبرى، نكبتنا الكبرى ان الانسان العربي أُفقد من محتواه.


وحديثاً نشهد نكبات عظيمة اخرى تباعًا لنكبة فلسطين ومنها في سوريا واليمن وليبيا...


ستنتهي نكبتنا الكبرى وكل نكباتنا حين يعود الانسان العربي لمركز الحدث وحين يكون المستفيد الأول من خيرات الأمة العربية والتي تعتبر اغنى أمم سقاع الارض.، ليعيش انسانيته وقدراته بكرامة وامل وشموخ.