كنوز نت نشر بـ 17/04/2018 06:43 pm  



بحرُ العيون


أبْحرتُ في بحرِ العيونِ الساحرهْ
مستبشِرًا بالطيرِ فوقّ الباخرهْ
مستلهِمًا أشعارَ قلبي الحائرهْ
من نظرةٍ تخفي الجراحَ الغائرهْ
قاومْتُ موجًا والجبالَ السائرهْ
رافقْتُ نجمًا في الّليالي الساهرهْ
كلّمتُ غيمًا كالصحونِ الطائرهْ
ناجيْتُ شمسًا عينُها لي ناظرهْ
لا أرعوي إذْ أنَّ روحي ثائرهْ
والروحُ مثل الموجِ كانتْ هادرهْ
رُغمَ المدى رُغْمَ الظروفِ القاهرهْ
ظلّتْ تشقُّ الموجَ شوقًا صابرهْ
من هضبَةٍ مخْفيَّةٍ أو ظاهرهْ

للْهضبةِ الأخرى بعشقِ عابرهْ
تبغي حبيبًا ذا رموشٍ باترهْ
أوْ ذا حسامٍ فوقَ قلبي شاهرهْ
روحي بعشقٍ سرمديٍّ شاعرهْ
ترنو إلى سحرِ العيونِ الناضرهْ
لو يعلمُ الواشي خُطاهُ الغادرهْ
من شأنها قتلُ القلوبِ الطاهرهْ
يا أيُّها الواشي بروحٍ صاغرهْ
إنَّ الهوى باقٍ ليومِ الآخرهْ

د. أسامه مصاروه

..