كنوز نت نشر بـ 13/04/2018 11:57 pm  


تراتيل شوق الشاعرة السورية سماح الآغا


بقلم:شاكر فريد حسن


خذني اليك يا بوح المداد
امطرني سعادة وودادًا
مد لي كفًا أورقت وجدًا
وانتشل فؤادي
يا مؤنسي في وحشتي
ليل السهاد
تعال تحلق كما النوارس
تهيم في دنيا الوله
عانق نبضاتي
اعلن انتصاراتك
على هزائم
منعي وصدي
امنحني نشوة
شوق المحبين


هذه الأبيات من قصيدة"تراتيل عشق" التي طرزتها بخيوط من حرير الشاعرة السورية المبدعة الرقيقة الأستاذة والصديقة سماح الآغا، التي أواكب ما تنشره في عدد من المواقع الالكترونية، خصوصًا موقع"منبر العراق الحر"، وقد جذبتني وادهشتني بسحر كلماتها الحريرية وبوحها الجميل الصادق.
فهي تنثر قصائدها الوردية فيتشكل لنا روضًا من حروف ناطقة، فيها ايقاع موسيقي، يحمل في نغماته حبًا وعشقًا وشوقًا وحنينًا.

انها وردة أينعت من أناقة وجمال وبهاء بستان شعري عامر برحيق نصوصها التي تعبر عن حرارة مشاعرها المتدفقة وأحاسيسها المرهفة بكل شفافية وعفوية وطلاوة، فتغرف كلماتها من نبض قلبها، ومن وحي الطبيعة، ورياض العشق والروح الانسانية، وتنتقي مفرداتها من سحر وألوان الربيع البديع.
سماح الآغا تتعبد وتتبتل في محراب العشق، وتثمل صبابة، وتستفيض شوقًا يهفو للقاء الحبيب، مؤنسها في ليالي الوحشة والسهاد، ويتوجع قلبها الذي هام حبًا وشغفًا، من الانتظار في مرافىء الحنين، وتوقد شموع الأمل لعلها تبصر نورًا يشرق من محيا الأنيس والحبيب أحلام الوصال، وتتساءل بحرقة: كيف للورد أن ينسى شذاه؟ وكيف للبدر أن يناى عن ضياه؟

قصائد سماح الآغا وجدانية ذات شحنات عاطفية، تتميز بالرقة والجمال في التعبير وعمق المعاني، فهي نصوص ماتعة ، مكثفة ومركزة، فيها روح عاشقة حد الفناء، مفعمة بمعاني الحب السامية، والدفء، والحياة، والمشاعر، والأحلام، وهي تغوص في ابجديات الغرام في اندماج وانسجام روحي وعاطفي وجسدي.

وتميل سماح الى الكتابة ذات الرؤية التأملية والتصويرية والوصفية التعبيرية القريبة من الوجدان.

ولغتها غنائية وشفافة غير مركبة منسابة قراءة وفكرة دون جهد.

ونجد قصائدها واضحة الصور والمعاني دائمًا، ولا تبحث عن الاغراب في النص، لتثبت أن لديها من الشاعرية الحقة أكثر مما يستطيع النص أن ينقل للقارىء ، ونلمس أن مبنى قصيدتها اكثر اكتمالاً عند البعض من مجايلاتها.

سماح الآعا شاعرة عذبة لا تكتب بيراعها، وانما باحساسها، بقلبها، بروحها، بعواطفها الملتهبة، ووجدانها النابض، تعزف على أوتار القلب، وتتألق مع كل قصيدة جديدة، ولها ميزتها وخصوصيتها ونكهتها الشعرية المميزة.

فأصدق التحيات للصديقة الشاعرة لمبدعة سماح الآغا، وأرجو لها عطاءً وابداعًا متواصلًا، يتعش الروح، ويسر القلب، ويمس الشغاف.