كنوز نت نشر بـ 13/04/2018 09:29 am  


{{نيسان،أما اكْتَفَيْتْ؟}}


شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح

--------------------------
‏‎نيسانْ،مِنْ لَحْمِنا،أمَا شَبِعْتْ؟
‏‎أخَذْتَ خِيرةَ الأحِبَّةِ الأعَزّْ
‏‎أمَا بِرَبِكَ اكْتَفَيْتْ؟
‏‎في كلِّ يوْمٍ تفْجَعُ الحبيبَ
‏‎بالحبيبْ،أما خَجِلْتْ؟
‏‎أخَذْتَهُمْ ،وَعُدْتَ تَطْلبُ المزِيِدَ
‏‎هلْ جُنِنْتْ؟
‏‎أخَذْتهمْ ،فاتْرُكْ لَنا بَقِيَّةَ
‏‎الرِفاقْ،وقِلَّةً تَرَكْتْ؟
‏‎فما دَهاكَ يا نيسانْ،؟
‏‎أما كفاكَ ما أخْذْتْ؟
‏‎أوْجَعْتَنا وَما وَجِعْتْ
‏‎أبْكَيْتَنا وما لِحُزْنِنا
‏‎وَفَقْدِنا أحبَّةً بَكَيْتْ
‏‎أحْزَنْتا، يا هادِمَ اللَّذاتِ
‏‎ألفَ مرَّةٍ ،بما أخَذْتَهُ،
‏‎كأنَّ شُغْلَكَ الوحيدَ
‏‎بيْننا أمَا تَعِبْتْ؟
‏‎أمَا على جِراحِنا آلامِنا
‏‎لو مرَّةً حَزِنْتْ؟
‏‎فهَلْ لِأجْلِنا خُلِقْتْ؟
‏‎فمنْ على رُبوعِنا هَداكَ
‏‎أمْ إليْها وَحْدَكَ اهْتَدَيْتْ؟
‏‎لا مَرْحَباً فَعُدْ منْ حيْثْ جِئْتْ
‏‎فهَلْ وَجَّهْتَ أسْهُمَ المنونِ
‏‎قَبْلَنا لِغَيْرنا ،أمْ بِنا بَدأْتْ؟
‏‎أمْ أنَّكَ المَقامَ في بلادِنا
‏‎وبيْنَ أهْلِنا بهِ اغْتَبَطْتْ؟
‏‎لو أعْطَيْتَنا إجازَةً لِبُرْهَةٍ
‏‎بها تُريحُ وَاسْتَرَحْتْ
‏‎لَكُنْتَ يا نيسانُ مِنْ
‏‎جُموعِنا شُكِرْتْ
‏‎كم مِنْكَ مثلما الجميعُ
‏‎في دِيارِنا أنا اكْتَوَيْتْ؟
‏‎قِيلَ فيكَ تصْدَحُ الطيورُ
‏‎تُزْهِرُ الورودُ والحَنُّونُ
‏‎يَعْتلي الجبالَ ،فيكَ أنْتْ
‏‎وفيكَ تَفْرحُ المُروجُ
‏‎يَغْمُرُ الخضارُ أرْضنا
‏‎فَلِمْ بَديلَ فَرْحِنا
‏‎لِشَعْبنا نَكَبْتْ؟
‏‎لمْ يَخْلُ يوْمٌ فيكَ
‏‎مِنْ فَجِيعَةٍ بِبَيْتْ
‏‎وَيَحْفَظُ الجميعْ
‏‎عن ظهْرِ قَلْبٍ فيكَ
‏‎ما فَعَلْتْ
‏‎مَنْ نُحبُّهمْ،مِنْ
‏‎حياتِنا سرَقْتْ
‏‎وَاحِداً فَواحِداً
‏‎وَما انْتَظَرْتْ
‏‎الكمالَيْنِ والنَجَّارَ
‏‎في فِرْدانِهمْ مُبَكِّراً قَتَلْتْ
‏‎والوَزيرُ والعَزيزُ ،عبدُ القادرِ القُدْسيِّ
‏‎مثلما غسّانُ أو مُؤخَّراً عُثْمانْ
‏‎بِسَهْمِكَ الفتَّاكُ قبلَ أنْ يَستوي
‏‎حصادهمْ رَمَيْتْ
‏‎وَالمِئاتُ في مجازرٍ بِقانَةِ الجنوبِ
‏‎دَيْرُها ياسينُ،دَمّهمْ سَفَكْتْ
‏‎فكمْ لِفَرْحِنا انْتَهَكْتْ؟
‏‎وكم قلوبنا أدْمَيْتْ؟
‏‎وكم مقابرٌ بِنا مَلَأْتْ؟
‏‎فلمْ يَعُدْ بها مكانٌ
‏‎للمزيدِ هل فَهِمْتْ؟
‏‎ففي اليرموكِ حينَ لم يعدْ
‏‎بها مكانْ،حَوَّلْتهُ جميعهُ لِمَقْبَرهْ
‏‎وقُلْتَ للجميعِ فيهِ ،إنْ نَجَوْتُمْ
‏‎منْ شِباكِيا ،فَلا نَجَوْتْ
‏‎على ظُهورِ داعشٍ أتَيْتْ

‏‎فَبِئسَ ساعةً بهِا حَلَلْتْ
‏‎وكم عدوّنا خَدَمْتْ؟
‏‎وكم صُفوفنا اخْتَرَقْتْ؟
‏‎فهلْ علَيْكْ بما روَيْتهُ كذَبْتْ؟
‏‎أمْ بِما أوْرَدْتهُ صَدَقْتْ؟
‏‎لو كُنْتَ مَطْرَحي،لَكُنْتَ
‏‎قد رَدَدْتَ بالسلاحِ
‏‎أو بِما اسْتَطَعْتْ
‏‎فالخُلافُ مثلما الصراعُ
‏‎بيْنَنا شديدْ،جَرَّاءَ ما ارْتَكَبْتْ
‏‎وَإنْ على سُلوكِكَ المُعْتادْ
‏‎تِجاهنا ظَلَلْتْ
‏‎وخيرةَ الأنامِ عندنا
‏‎لِحَتْفهمْ طلَبْتْ
‏‎فبِئْسَ ما عليهِ قد عَزَمْتْ
‏‎فَعامُنا الذي يجيءُ لاحِقاً
‏‎سأعْملُ المحالَ،كي أراكَ
‏‎منْهُ قد نُزِعْتْ
‏‎وَإنْ بَينَها الشهورُ
‏‎للبَقاءِ قدْ رَغِبْتْ
‏‎فَأغْلِقِ المِلَفَّ وَاتَّجِهْ لِخَصْمِنا
‏‎لو مرَّةً إذا سَمَحْتْ،،
----------------------------------
٢٠١٨/٤/١١م
----------------------------------
مدينة نابُلْسْ
-----------------
أيُّها الغِرِّيِدُ إنِّي
منْ سُلالاتٍ عصِيَّهْ
شامخاتٍ كالرواسي
صلدةُ العزمِ قوِيَّهْ
إنَّ نابُلْسَ دليلٌ
بأْسها ذَلَّ المنيَّهْ
قاوَمَتْ كلَّ دخيلٍ
وعميلٍ ومُعادٍ للقضيَّهْ
فغَدَتْ للشعبِ رمزاً
وهيَ ما زالتْ صبِيٌَهْ
تعْكسُ الأوجاعَ دوماً
مثلَ أوتارٍ شجِيَّهْ
إنْ دَهى لبنانَ خَطْبٌ
أوْقَدَتْ نارَ الحميَّهْ
أو كّسا الأُوراسَ نصْرٌ
ردَّدَتْ فوراً دَوُيَّهْ
فهيَ في الموقفِ حقاً
مثلَ مِرآةٍ نقِيَّهْ
وهيَ في البذلِ كنَبْعٍ
وهيَ في الجودِ ندِيَّهْ
وهيَ إنْ نادى المُنادي
بالدَمِ الزاكي سخِيَّهْ
وهيَ إنْ عادَتْ صريحهْ
وهيَ إنْ حبَّتْ وفِيَّهْ
علْقمٌ للخصمِ دوماً
وهيَ ما زالتْ أبِيَّهْ
سوفَ تبقى في بلادي
نجمةً دوماً علِيَّهْ
إنَّها للمجدِ سيفٌ
وهيَ في الحسمِ جلِيَّهْ
فاٌرْفَعي الصوتَ ونادي
يَعْرُبيَّهْ يعْربيَّهْ
وَاٌصْفعي الخصمَ وقُولي
ثَمَّ ياغازي بقِيَّهْ
إنَّهُ الباقي كفاحي
وهوَ للشعبِ هوِيَّهْ
إنَّهُ الطُوفانُ آتٍ
وَالأَعاصيرُ العتِيَّهْ
فاٌرْحلوا هذا ثرَانا
منذُ ميلادِ البريَّهْ،،
----------------------
شعر:عاطف ابوبكر