كنوز نت نشر بـ 11/04/2018 09:56 pm  


وجهة نظر.!

لا ثالث لهما: اما ام الحيران واما الاستقالة الجماعية؟


------------------------------------------------

كتب سعيد بدران 


في ظل الاحتفالات بافتتاح مُصَلَّى في شارع عابر إسرائيل، وعشية افتتاح مُصَلّى آخر للقادمين والمسافرين في مطار اللد، وفي خضم الجدل السفسطائي حول المسألة السورية، يطل علينا نذير الشؤم معلنًا سقوط ام الحيران، واستسلام اولادها

الذين اضطروا لرفع راية الخنوع القسري عاليًا، ولا عذل عليهم بذلك، فآليات نضالهم متواضعة بائسة لا تقوى على مواجهة جبروت مؤسسة ذات بأس شديد. مؤسسة "ديموقراطية" تتوشح بغطاء القضاء "النزيه"، والذي لم ينصف أصحاب الأرض الاصليين، ووقف إلى جانب واضعي مخطط الترحيل، الأمر الذي ادى الى رضوخهم مكرهين وقبول وثيقة الاستسلام.

ام الحيران لم تسقط اليوم وإنما سقطت في الليلة الظلماء التي اغتيل فيها المرحوم يعقوب ابو القيعان، ولم تسعفها الشعارات البراقة وجعجعة الكثير من القيادات المتكررة والمهترئة، والذين راوا بام الحيران مطيّة يركبون عليها لالتقاط الصور التذكارية وعرض "بطولاتهم" الورقية عبر وسائل الإعلام، وقد يقومون بتدوينها، لاحقًا، في سجلات "نضالهم" الحافلة بالرقص على مآسي و أحزان المستضعفين.


ام الحيران تُركت تنزف وتلملم جراحها وحيدة، مباشرة، بعد أن طُوِيَت خيمة العزاء، وتحولت الى حدث عابر من زمن غابر يستذكره البعض احيانًا. ولا يوجد أدنى شك بأن إخفاق هذه القيادات يتجلى بعدم قيامها باعداد خطة مدروسة ومتينة لمواجهة اليوم المشؤوم الذي كان يلوح بالافق، وهنا لا بد من من السؤال والتساؤل لماذا لم تعرف هذه القيادات أو لم يتم تبليغها بهذا الاتفاق وان كانت تدري به وصمتت فهذه مصيبة وان كانت لا تدري فالمصيبة اكبر واكبر. 

ولا بد من الإشارة إلى حقيقة لا ينتطح بها عنزان وهي ان ام الحيران فقيرة بإمكانياتها المحدودة ولا تقدر على مواجهة ظروف الحياة الاقتصادية والاجتماعية الصعبة بالاضافة لمواجهة المؤسسة الحاكمة ايضًا. وهنا لا بد من القول أن إغاثة اللاجئين السوريين هو واجب انساني وديني ولكن الجار المحتاج أحق بالاغاثة اولًا وام الحيران كانت بحاجة للدعم المادي الموازي للدعم المعنوي ايضًا، ولا ضرر ولا ضرار لو خصصت مبالغ من أموال الزكاة لصالح مواصلة نضال ام الحيران. وبالإمكان التساؤل لماذا لم تبادر القيادات لإقامة صندوق لهذا الغرض ايضًا؟!.

سقوط ام الحيران يجسد حقيقة سقوط هذه القيادات ويثبت بان مخطط برافر قد مر وسيتبعه الكثير من "البرافرات"، ومنها خط الكهرباء على أراضي الروحة، ولكن، وبما أن الواقع يثبت يومًا بعد يوم بان وجودنا كأقلية مضطهدة في كنيست إسرائيل لا يجدي، وإنما تستعملنا المؤسسة كمواد تجميل لتبييض وجهها وتزيين ديموقرطيتها في أنحاء العالم، ولذا يتوجب علينا أن أردنا إرباك هذه المؤسسة ان تُقْدِم هذه القيادات على الاستقالة الجماعية من الكنيست اولًا، وبالوقت ذاته قيام رؤساء السلطات المحلية وأعضائها بالاستقالة وإعادة المفاتيح للحاخام ارييه درعي، الأمر الذي حتمًا سيربك المؤسسة امام الرأي العام المحلي والعالمي وخلق حالة من الفوضى الإدارية لا ولن تقدر على تحمل نتائجها ومواجهتها.

قد يكون هذا الطرح مبالغًا فيه ومتطرفًا، وقد يغضب "الخواجة" على بعض القيادات وقد يهدد بفضحها ولكن لم يبق أمامنا سوى هذا الحل والذي قد يجبر المؤسسة على التراجع عن تتفيذ مخطط ترحيل ام الحيران، ويرغم شركة الكهرباء على تغيير مسار خط الكهرباء المخطط تمريره على أراضي الروحة..
سعيد بدران 1905