كنوز نت نشر بـ 10/04/2018 11:00 am  



الجيش السوري يُسقط الأوراق التفاوضية بيد الغرب .. دوما لحضن الوطن .



بقلم .. الدكتور حسن مرهج


استفاق العالم الأحد الثامن من نيسان على أخبار مدينة دوما بالغوطة الشرقية وقد حاول الإرهابيون هناك تمثيل مسرحيةٍ جديدة قديمة تتلخص بأنّ الجيش السوري قصف المنطقة بالسلاح الكيماوي، في محاولة يائسة من إرهابيو جيش الإسلام لاستجرار العطف الدولي بعد أن باتت هزيمتهم قاب قوسين أو أدنى، خصوصاً بعد أن أصبحت الغوطة الشرقية بمختلف قراها ومدنها وبلداتها تحت سيطرة الجيش العربي السوري الذي عَمِلَ على إرساء الأمن فيها وإعادة السكان إليها وذلك بعد طرد الإرهابيين منها.

الجيش السوري الذي استطاع أن يُحرّر كل أرجاء الغوطة الشرقية فقط بقوّة رجاله وعزيمتهم دون استخدام أي نوع من الأسلحة الكيميائية، يستطيع أيضاً دخول مدينة دوما، غير أنّ الحفاظ على حياة المدنيين وإعطاء فرصة للمفاوضات هو ما أجّل دخوله إليها، ومن ناحيةٍ أخرى فالجيش السوري لا يحتاج إلى استخدام تلك الأسلحة وقد بات على مشارف المدينة، وأصبح تحريرها مجرد وقت، وبالإضافة إلى ذلك فإنّ أيّ استهداف للمدينة بالسلاح الكيماوي سيُعرض جنوده إلى الإصابات بالغازات السامة.

يوم السبت الفائت شهد هجمة عنيفة من قِبل جيش الإسلام استهدف خلالها عدداً كبيراً من الأحياء الدمشقية، وراح ضحيتها عدد من الشهداء والجرحى، في تصعيد جديد من قِبل إرهابيي جيش الإسلام، تبعه فجر يوم الأحد مسرحية السلاح الكيماوي، على الرغم من كل الأخطاء التي رافقت بثّ مقاطع الفيديو والصور وما شابها من تمثيلٍ واضح وأعداد مبالغ فيها لم تخرج إلا بأيدي هؤلاء الإرهابيين، وما يؤكد هذا الطرح معامل الأسلحة وبراميل المواد الكيميائية التي عثر عليها الجيش السوري خلال تطهيره مقار الإرهابيين في الغوطة الشرقية.

مسرحية إرهابيي جيش الإسلام ردّ عليها مصدر سوري أكد على أن إرهابيي جيش الإسلام في حالات انهيار كبيرة، مشيراً إلى أن أذرعهم الإعلامية تستعيد فبركات الكيميائي في محاولة مكشوفة وفاشلة لعرقلة تقدم الجيش العربي السوري في مدينة دوما بالغوطة الشرقية لدمشق، مؤكداً أنّ مسرحيات الكيميائي لم تنفع في حلب ولا في بلدات الغوطة الشرقية، ولن تنفع الإرهابيين ورعاتهم اليوم، فالدولة السورية وحسب تأكيده مصممة على إنهاء الإرهاب في كل شبر من أراضيها.


أسبوعٌ مضى على اتفاق إخراج مسلحي جيش الإسلام من مدينة دوما ونقلهم إلى مدينة جرابلس، غير أن مسلحيه الرافضين للاتفاق أظهروا انزعاجهم منه، بل ذهب بهم الإرهاب إلى قتل الأشخاص الذين فاوضوا الجانب الروسي، كما امتنعوا عن إخراج المخطوفين و بدؤوا باستهداف عناصر الجيش والمدنيين الخارجين عبر ممر الوافدين بالقذائف الصاروخية ورصاص القنص، ليتطور الأمر إلى قصف دمشق وضواحيها بعشرات القذائف الصاروخية وقذائف الهاون وذلك تعبيراً منهم عن رفض الاتفاق، الأمر الذي دفع الجيش السوري للرد على انتهاكات الإرهابيين، ليقوم بحملة استهدف فيها مقار الإرهابيين في دوما.

حملة الجيش السوري على مقار الإرهابيين أجبرتهم على البحث عن أي اتفاق ينهي حملة الجيش السوري ضدهم، حيث أكدت مصادر خاصة دخول وفد من مركز المصالحة الروسي إلى مدينة دوما لإجراء مفاوضات مع وفد من قبل إرهابيي جيش الإسلام، وأشارت المصادر إلى أنّ الحكومة السورية وضعت شرطين قبل الدخول في أيّ مفاوضات الأول هو الإفراج عن المخطوفين، والشرط الثاني إيقاف قصف المدنيين في العاصمة بقذائف الهاون والقذائف الصاروخية، وأشارت المصادر إلى أنّ موافقة الدولة السورية على الدخول بالمفاوضات مبنيّة على حقن دماء المدنيين في دوما والإفراج عن كل المختطفين وإخراج إرهابيي جيش الإسلام إلى مدينة جرابلس .

من الجدير بالذكر أن الطائرات الإسرائيلية استهدفت مطار التيفور العسكري شرقي محافظة حمص في سوريا، عبر المجال الجوي اللبناني، إذ قامت مقاتلتان حربيتان من طراز F-15، تابعتان لسلاح الجو الإسرائيلي، بقصف قاعدة تيفور العسكرية السورية شرقي محافظة حمص بـ 8 صواريخ جو -أرض، من دون أن تدخل في المجال الجوي السوري وهي فوق الأراضي اللبنانية” من الجدير بالذكر أن الطائرات الإسرائيلية استهدفت مطار التيفور العسكري شرقي محافظة حمص في سوريا، عبر المجال الجوي اللبناني، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام اسرائيلية.لكن الدفاع الجوي السوري وبحسب وزارة الدفاع الروسية تصدى لخمسة صواريخ قبل وصولها إلى أهدافها المخطط لها.

هذه الضربة الجوية تزامنت مع التطورات السريعة التي جرت في الغوطة الشرقية وتحديداً في دوما، وما آلت إليه الأمور من استسلام “جيش الإسلام” وفرض الجيش السوري لشروطه على الإرهابيين، بما فيها اطلاق سراح جميع المخطوفين في سجن التوبة وخروج المسلحين خلال 48 ساعة أقصى مهلة، وسط حزم شديد من الجيش السوري في حال تراخى “جيش الإسلام” بالخروج من دوما.

خلاصة القول؛ على الرغم كل المسرحيات ولا سيما الأسلحة الكيميائية التي حاول مسلحو جيش الإسلام الإرهابي من خلالها جرّ قدم الغزو الأجنبي إلى سوريا طوال سنوات الأزمة السبع بالإضافة لاستجرار العطف الدولي، لن يستطيع المسلحون الصمود داخل المدينة على الرغم من جميع تحصيناتهم، وعلى الرغم أيضاً من استخدامهم المدنيين كدروعٍ بشرية وقصفهم المتكرر لمدينة دمشق بقذائفهم.