كنوز نت نشر بـ 05/04/2018 12:19 am  


مَطِيَّةُ الشَّيْطَانْ


الشاعر والروائي/ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم


عَرَفْنَاكَ يَا{سَلْمَانُ}{1}فِي كُلِّ نَزْوَةِ=تُطِلُّ عَلَى الدُّنْيَا بِأَفْحَشِ قَوْلَةِ
عَرَفْنَاكَ عَاراً لِلْبَرِيَّةِ كُلِّهَا=يَسِيرُ بِكَ الشَّيْطَانُ فِي كُلِّ وِجْهَةِ
تَخُوضُ دُرُوبَ الْغَيِّ يُغْرِيكَ لَهْوُهَا=وَنَفْسُكَ – يَا مُخْتَالُ – جَدُّ حَقِيرَةِ
حَصَلْتَ عَلَى التَّقْدِيرِ مِمَّنْ تَحَلَّلُوا= وَأَهْدَوْكَ – يَا خَوَّانُ – أَقْذَرَ رِدَّةِ
لَبِسْتَ ثِيَابَ الْعَارِ وَالذُّلِّ طَائِعاً=وَعَقْلُكَ – يَا مَنْبُوذُ – عَقْلُ بَهِيمَةِ
هَوَيْتَ خَبِيثَ الْقَلْبِ لَمْ تَخْشَ رَبَّنَا=كَكَلْبٍ يَنَامُ الْعُمْرَ فِي جَوْفِ حُفْرَةِ
أَمَانِيكَ فِي التَّضْلِيلِ سُمٌّ نَفَثْتَهُ=وَبِعْتَ الْوَفَا لِلدِّينِ أَخْسَرَ بَيْعَةِ
                                                              ***
خَسِئْتَ بِمَا تُمْلِيهِ فَارْجِعْ مُنَكَّساً=يُكَذِّبُكَ التَّارِيخُ فِي كُلِّ صَفْحَةِ
أَضَلَّكَ – يَا أَفَّاقُ – حُبُّكَ لِلْهَوَى=وَتَفْضِيلُكَ الدُّنْيَا عَلَى خَيْرِ جَنَّةِ
تُؤَمِّلُ رِبْحاً فَوْقَ رِبْحٍ عَلَى الْمَدَى=وَذَلِكَ طَبْعٌ فِي النُّفُوسِ الْخَسِيسَةِ
عَمِيلٌ أَجِيرٌ قَدْ تَرَبَّعَ جَالِساً=عَلَى اللُّؤْمِ فِي مَكْرٍ بِأَشْنَعِ فِرْيَةِ
جَزَاكَ إِلَهُ النَّاسِ سُوءَ حِسَابِهِ=وَزَادَكَ نَاراً فَوْقَ نَارِ الْمَكِيدَةِ
وَأَخْزَاكَ – يَا دَجَّالُ– خِزْياً مُعَجَّلاً=وَأَشْقَاكَ فِي الدُّنْيَا بِأَخْبَثِ عِلَّةِ
صَنِيعُكَ عَارٌ لِلْحَضَارَةِ كُلِّهَا=وَتَفْكِيرُكَ الْهَدَّامُ أَكْبَرُ خَيْبَةِ
                                                   ***
أَيَحْسَبُ مَنْ سَاقُوكَ أَنَّ صَنِيعَهُمْ=سَيَلْقَى صَدَى التَّرْحِيبِ بَيْنَ الْخَلِيقَةِ؟!!!
أَتَحْسَبُ – يَا مُحْتَالُ– أَنَّكَ فَارِسٌ=يُمَجِّدُكَ الْأَوْغَادُ فِي كُلِّ هَجْمَةِ؟!!!
أَتَحْسَبُ سُوءَ الْقَوْلِ فَوْزاً مُؤَكَّداً= وَأَنَّكَ – يَا مِسْكِينُ– تَحْظَى بِشُهْرَةِ؟!!!
فَشُهْرَتُكَ السَّوْدَاءُ تَدْمِيرُكَ الَّذِي=مَشَيْتَ لَهُ طُولَ الطَّرِيقِ بِكِذْبَةِ
أَيَحْسَبُ أَعْدَاءُ الْحَيَاةِ وَجُنْدُهُمْ=حِسَاباً لِمَنْ لَمْ يَرْعَ صَرْحَ الْفَضِيلَةِ؟!!!
أَظَنَّ دُهَاةُ الْقَوْمِ أَنَّ أَجِيرَهُمْ=يَنَالُ مِنَ الْإِسْلَامِ أَعْظَمِ مِلَّةِ؟!!!

فَلَالَا وَلَالَالَا وَلَالَا وَأَلْفُ لَا=فَإِسْلَامُنَا يَرْعَاهُ رَبُّ الْبَرِيَّةِ
                                             ***
وَأَبْنَاؤُهُ يَمْشُونَ خَلْفَ رَسُولِهِمْ=يُجِلُّونَهُ وَالْحُبُّ فِي كُلِّ مُهْجَةِ
يُنِيرُونَ بِالْقُرْآنِ دَرْبَ حَيَاتِهِمْ=فَأَكْرِمْ بِهِ لِلنَّاسِ خَيْرِ هَدِيَّةِ
أَيُقْدِمُ{سَلْمَانُ}الْحَقِيرُ بِجَهْلِهِ=يَسُبُّ رَسُولَ اللَّهِ أَنْكَرَ سَبَّةِ
أَرَادَ الْعِدَا أَنْ يَسْتَغِلُّوا وَلَاءَهُ=لِيَقْتَلِعُوا أَصْلَ الْجُذُورِ الْعَمِيقَةِ
فَرَحَّبَ{سَلْمَانُ}الْمَهِينُ بِفِكْرِهِمْ=وَأَعْمَاهُ حُبُّ الْمَالِ عَنْ كُلِّ فِكْرَةِ
وَأَغْرَاهُ أَهْلُ الشِّرْكِ فِي صَحْنِ وَكْرِهِمْ=فَضَلَّ وَحِيداً فِي الْبِلَادِ الْبَعِيدَةِ
فَضُيِّعْتَ – يَا أَفَّاكُ – يَا خَائِنَ الْهُدَى=بِقَوْلٍ بَذِيءٍ لِلْعُقُولِ مُشَتِّتِ
                                                                   ***
حُمَاتُكَ أَهْلُ الْغَرْبِ زِدْتَ انْتِكَاسَهُمْ=فَبَاتُوا حُمَاةَ الْفُحْشِ فِي كُلِّ دَوْلَةِ
تُسَطِّرُ بِالْأَقْلَامِ كُلَّ تَلَوُّثٍ=وَتَسْعَى لِنَشْرِ السُّوءِ فِي الْبَشَرِيَّةِ
طَرِيقُكَ – يَا مَلْعُونُ – دَرْبُ النَّدَامَةِ=سَتَمْشِي عَلَيْهِ فِي الْغَدَاةِ بِحَسْرَةِ
تُوَاجِهُ مَنْ أَرْدَوْكَ فِي الْفُحْشِ سَاقِطاً=وَتَفْقِدُ فَيْضَ النُّورِ فِي كُلِّ خُطْوَةِ
وَسَوْفَ يُرَدُّ السَّهْمُ نَحْوَ نُحُورِهِمْ=وَيَعْلُو بِفَضْلِ اللَّهِ شَأْنُ الْحَنِيفَةِ
وَتَبْكِي عَلَى مَا فَاتَ مِنْ عُمْرِكَ الَّذِي=مَضَى فِي فَسَادٍ بِاكْتِئَابٍ وَلَوْعَةِ
تُرِيدُ خَلَاصاً مِنْ عَذَابٍ مُؤَجَّلٍ=وَوَلَّتْ سَرِيعاً مِنْكَ أَثْمَنُ فُرْصَةِ
                                                   ***
وَيَبْقَى كِتَابُ اللَّهِ هَدْياً مُبَارَكاً=يَقُودُ بَنِي الْإِنْسَانِ فِي كُلِّ نَهْضَةِ
فَإِسْلَامُنَا يُهْدِي الضِّيَاءَ لِعَالَمٍ=تَسَكَّعَ فِي دَرْبِ الظَّلَامِ بِحَيْرَةِ
وَدُسْتُورُنَا يَبْغِي هَنَاءَ شُعُوبِهِ=فَمَا أَجْمَلَ الْإِيمَانَ فِي كُلِّ لَحْظَةِ!!!
إِخَاءٌ مُسَاوَاةٌ وَعَدْلٌ يَعُمُّهُمْ=وَإِجْلَالُ رَبِّ النَّاسِ نُجْحُ الْخَلِيقَةِ
وَسَوْفَ يَظَلُّ النُّورُ فِي الْكَوْنِ سَاطِعاً=يُخَلِّصُ أَهْلَ الْحَقِّ مِنْ كُلِّ ظُلْمَةِ