كنوز نت نشر بـ 03/04/2018 12:12 pm  


المثلية و المخدرات مباحة و مجالس الشور فيها نظر !


من الملاحظ و عبر مراحل العصور البشرية ومن خلال قراءة التاريخ المعاصر لها نجد أن جميع الأمم تحاول بناء الشباب وفق القيم و الأعراف التي تؤمن بها و تتخذ منها دستوراً تنظم به حياتها و مسيرة شؤونها مما يساعدها على انشاء مجتمع يتخذ منه الآخرين انموذجاً يقتدون به وهذا يأتي من غرس الاخلاق الفاضلة و مناهج التقدم في وسائل التربية و التعليم فيهم و التي تبدأ أولاً من العائلة ومن المدرسة ثانياً هذا في العصر الحاضر وفي بدايات الإسلام نجد أن الناس كانت تترد على الجامع وتنهل من معينه من دورس و مواعظ و ارشادات وهذا عُدَّ فيما بعد من أفضل العلاجات لحماية الانسان من مخاطر التيه و الضلال و افكار ضالة و عقائد فاسدة من صناعة ابليس و هوى النفس و اليوم و انطلاقاً من فكرة أن لكل أمة ماضي تتباهى به بين الأمم فإن التراث الإسلامي غنيٌ بالمواد الدسمة من إرث عريق و تاريخ مشرف يجدر بنا نحن المسلمون أن ننشر إشعاعه الفكري في مختلف أرجاء الأرض حتى يطلع الباقون على عمق رصانته و اصالته القديمة علَّهم يدخلون في أروقته الرائعة افواجاً افواجاً عندها نكون المصداق الحقيقي لقوله تعالى ( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف و تنهون عن المنكر ) فهذه القاعدة تحتاج إلى عمل دؤوب و عقول نيرة و نفوس نقية و أجساد لا تؤمن بالكلل و الملل وهذا ما نرى تجلياته حاضرة في إحيا الشعائر الإسلامية في مجالس الذكر و العبادة الخالصة لوجه الله تعالى ومنها قصائد الشور التي تحمل مضامين الإسلام المحمدي الأصيل لا التي يُراد منها تشويه الدين و نشر ثقافة الالحاد و التجسيم و الاشراك ، فكانت رائدة بالفكرة و المضمون ومما زادها سمواً العقلية المتفتحة للمنشدين و المسبحين و أيضاً مقدرتهم العالية في التصوير الصحيح لعظم المصاب و زيادة الحركية لدى الجمهور و التفاعل معهم بالإضافة إلى براعتهم في الالقاء الذي يعطي نكهة خاصة لتلك المجالس يجعلها الأمتداد الطبيعي للمدرسة الإسلامية الأولى فهي تؤدي نفس الوظيفة التي كانت تعطى في الجامع أيام رسولنا الكريم محمد ( صلى الله عليه و آله و سلم ) و امتدت بالتألق و الابداع حتى في زمن الخلفاء الراشدين ( رضي الله عنهم ) و أستمرت على هذه الوتيرة من العطاء فبلغ أوج عطائها في يومنا هذا من خلال الاقبال الشديد عليها من قبل الشباب و انخراطهم فيها إيماناً منهم بمشروعيتها و صدق مضامينها التي تتماشى مع أنظمة و أعراف السماء وهذا ما أثار حفيظة أعداء الدين الإسلام من ماسونية و الأصنام البشرية و دعاة الفلنتاين و كل مَنْ سار على نهجهم العقيم من الهمج رعاع الذين ينعقون مع كل ناعق فاسد فبدوأ بنشر ثقافة الانهيار الأخلاقي من مثلية و مخدرات وزنا المحارم فيا للعجب فبدل من إنقاذ الامة من مخاطر آفة الفساد في الاخلاق و التعليم و حفظ كرامة الدين و الدفاع عنه أمام التيارات المنحرفة نراهم يطعنون بمشروعيتها و ينشرون الافتراءات و الاباطيل عليها رغم أنها إسلامية بحتة فإن مجالس الذكر و التسبيح و قصائد الشور تتعرض لهجمة شرسة تريد التلاعب بعقول الشباب فتبيح لهم المخدرات و الدعارة الخمور و المثلية و الشذوذ الجنسي بين الشباب فتمهد لمشاريع ماسونية صهيونية و بأيادي قذرة تدَّعي العروبة و التدين ولكن الإسلام و العروبة منهم براء .



بقلم // احمد الخالدي