كنوز نت نشر بـ 28/03/2018 07:24 pm  



اصدار طبعة جديدة من ديوان"فليكن" للشاعرة اللبنانية حنين الصايغ


 
كتب:شاكر فريد حسن


عن الدار العربية للعلوم-ناشرون، في بيروت، صدرت قبل أيام الطبعة الجديدة من ديوان"فليكن"للشاعرة اللبنانية الاستاذة حنين الصايغ.

جاء الديوان في ١١١صفحة من الحجم المتوسط، ويحتوي بين دفتيه ٥٨قصيدة، تتراوج بين القصر والطول، وتستهله بنص"كلمة نابضة"تشير فبها مباشرة الى الكلمة وفعلها، كونها الأداة التي تتشكل منها الجملة والعبارة، ومن ثم تتشكل منها النصوص، فتقول:

أنا الكلمة الضائعة التي سقطت من ثقب جيب صانع القواميس، من يومها وأنا أتسلق الأبجديات لأحشر نفسي في فم ثغرة، أو أرصف مسافة بين كلمتين لأسد رمق المعنى".

حنين الصايغ هي شاعرة وباحثة من لبنان، تعمل أستاذة في الجامعة الامريكية ببيروت، تنوعت اسهاماتها الأدبية ما بين الشعر والنثر، وتتميز بعذوبة الفاظها، ورقة حروفها وكلماتها ومعانيها، وتتمتع بتألق المبدع الفنان، لها لونها المميز عن بنات جيلها، ذات ايحاءات تشدنا نحوها كالفراشة حول حديقة من الورد، ولديها المقدرة على تجنب التكرار في نصوصها.

وقد أقسمت حنين الصايغ منذ البداية بأنها لن تذهب للشعر بقدميها، وانما ستكتب كي تسكت أنين القصيدة في رأسها.

ونجدها تغوص في الجوانب الانسانية المألوفة في الفعل والاحساس البشري، فتحشد جملة من التعابير والأوصاف التي تتخلق عبر سياقاتها صور وعلاقات مجازية واستعارية وعلاقات تشبيهية تترصد للكائنات الأخرى المصاحبة للانسان في الطبيعة والمكان.


واللافت في نصوصها تلك الحرية الجلية الواضحة التي تطبع اللغة والصور والرؤية والحلم الشعري في عملها الابداعي المختلف والمجدد.

ومن أجواء الديوان اخترت هذا المقطع من قصيدتها"فليكن"، التي حمل الديوان اسمها ، حيث تقول:

في الفياب
كم مرة تغرفرت بالمرارة
تنشقت الغثيان
تقمصت اللامبالاة
ورددت"فليكن".

حنين الصايغ شاعرة تسعى وتحاول جاهدة تشكيل عالم شعري خاص بها، على حواف القراءة والتأمل والتساؤل. فلها أطيب التحيات وأعطر الأمنيات، ونحن بانتظار المزيد من الاعمال والنتاجات الشعرية، فتقطفين من ثمار الحروف ما يحلو لك كي تجيء نصوصك أجمل وأبهى.