كنوز نت نشر بـ 24/03/2018 12:12 pm  

وكالات.


من هي ريم بنا؟


كنوز نت | اعداد سلام حمامدة

الريم قدمت مفهومها عن الوطن فعليا مرتبط بالإيجاز والإشارة وفتحت الطريق أمامَ المقاوم ليكونَ الوجه الآخر للفلسفة والعمقِ والاشتباك عند حدود الطريق!!!!  

استنطاقِ الجدار في حنجرتها الخام في لحظات مرضها كانت يسند القصيدة على إنابة انسانيتها، وجعل صوتها يعنون فصلًا بـ"اللجوء الفلسفي إلى القصيدة والوطن معا".

الحرف والتيه، وهو تيهٌ أحسبهُ لا يشبهُ المتاهة، إذ دائمًا ثمةَ إضاءةٌ خفية، خفيفة للوطنٌ، تقودُ الأمل والشفاء إلى جهةٍ فيها الإدهاش والمغايرة والمقاومة الى جهة اخرى تماما، مما كان يجعلها تقول للاحتلال فيها...

 اني اضعك على ضفتين أو مسميينِ أحدهما الغزالُ باللين واللطافة والخفّة، والثاني الضبعُ بفجاجته فارحل بسلام .

ترجلت الريم بعد معاناة طويلة لترتفع روحها الى الله الى النور.

ريم بنا : من مواليد مدينة الناصرة في فلسطين عام 1966، وابنة الشاعرة المشهورة زهيرة الصباغ، وتُعتبر رمزاً للنضال الفلسطيني، من خلال أدائها لسنوات عدة أغانٍ طغى عليها الطابع الوطني، كما شاركت في احتفاليات ونشاطات إنسانية.

درست بنّا الموسيقى والغناء في المعهد العالي للموسيقى في موسكو، وتخرجت عام 1991 بعد 6 سنوات تعلمت خلالها الغناء الحديث وقيادة المجموعات الموسيقية.

ولدى بنا عدة ألبومات موسيقية، كما أنّ لها عدة ألبومات أغاني للأطفال. ولها أيضاً العديد من المشاركات في احتفاليّات ونشاطات عالمية لنصرة حقوق الإنسان. 

ويتميز أسلوبها الموسيقي بدمج التهاليل الفلسطينية التراثية بالموسيقى العصرية.

أحبت ريم الغناء منذ أن كانت صغيرة، واشتركت في العديد من المناسبات الفنية منها مهرجان ذكرى يوم الأرض في 30 من مارس/آذار وغيرها من المناسبات الوطنية والسياسية. كما شاركت في الاحتفالات التي كانت تقيمها مدرستها -المدرسة المعمدانية- بالناصرة . 

بدأت ريم حياتها الفنية عندما كانت في العاشرة من عمرها. درست الموسيقى والغناء في المعهد العالي للموسيقى (Gnesins) في موسكو. وتخصصت في الغناء الحديث وقيادة مجموعات غنائية.

 أنهت ريم دراستها الأكاديمية التي كانت مدتها 6 سنوات، وتخرجت عام 1991. أثناء هذه المدة أصدرت ريم ألبومين من الغناء الحى وهما: جفرا، ودموعك يا أمى. عام 1991 تزوجت ريم الموسيقي الأوكراني ليونيد أليكسيانكو، الذي درس الموسيقى والغناء معها في المعهد العالي للموسيقى بموسكو حيث كانا يعملان معاً في مجال الموسيقى والتأليف. عاشا معا في الناصرة. ولهما 3 اطفال

 ولكن زواجهما لم يدم طويلاً وتطلقا في 2010. 

تتصف أغاني ريم أولاً وقبل كل شئ بأنها فريدة من نوعها؛ ذلك أنها تؤلف معظم أغانيها، كما أن لديها طريقة موسيقية مميزة في التأليف والغناء. وكلمات أغانيها مستوحاة من وجدان الشعب الفلسطيني ومن تراثه وتاريخه وثقافته. أما الموسيقى والألحان نابعة من صلب القصيدة وروافدها ومن الإحساس بإيقاع الكلمة.ويأتي تمازج الكلمات والألحان معاً ليحملنا إلى ما وراء حدود فلسطين ليصل بنا إلى جميع أنحاء العالم.

 وتعبر أغاني ريم عن معاناة الشعب الفلسطيني وهواجسه كما تعبر عن وأفراحه وأحزانه وآماله.

 ومن أبرز الأنماط الغنائيّة التي انفردت ريم بتقديمها، هي التهاليل التراثيّة الفلسطينيّة التي تميّزت بأدائها والتصقت باسمها.


أول ظهور لريم البنا في أوساط الشهرة كان في أوائل التسعينات عندما قامت بتسجيل نسختها الخاصة من أغاني الأطفال الفلسطينية التقليدية التي كادت أن تنساها الأذهان.

العديد من الأغاني والأشعار مازالت العائلات الفلسطينية تغنيها اليوم بفضل مجهودات ريم في الحفاظ عليها من خلال اعادة تسجيلها.

وقامت ريم بغناء العديد من أغاني الأطفال التي قامت بكتابتها وتأليفها بنفسها، أصبحت هذه الأغاني محبوبة على نطاق واسع بين الأطفال خاصة عندما قامت بتقديمها في مهراجانات الأطفال مثل مهرجان نوار نيسان، ومهرجان فرح ومرح، ومهرجان شتاء أريحا، ومهرجان أطفال شهداء.

ريم بنا لا تؤلف فقط أغانيها الخاصة؛ بل أيضاً تلحن الأشعار الفلسطينية. ومن أمثال الشُعراء الذين قامت ريم بتلحين أشعارهم: توفيق زياد ومحمود درويش وسميح القاسم وزهيرة صباغ وسيدي هركاش. أما الألحان؛ فتقوم ريم وزوجها ليونيد بالمشاركة في تأليفها معاً بطريقة خلاقة وفريدة من نوعها.


تصف موسيقاها بأنها وسيلةٌ للتعبير عن الذات الثقافية، فتقول: جزءٌ من عملنا يتألف من جمع النصوص الفلسطينية التراثية الغير ملحنة، حفاظاً على هذه النصوص من الضياع. ثم نحاول تأليف موسيقى عصرية مستوحاة من الموسيقى الفلسطينية التُراثية لتتماشى مع هذه النصوص.

 بهذه الطريقة تقوم ريم بنا بأكثر من مجرد محاكاة الطرق التقليدية وتقديمها للمقطوعات، حيث تقوم بمزجها مع أسلوب الغناء الحديث. ولأن أسلوب الغناء الشرقي عادة ما يكون زخرفي، وهذا ما لا يتماشى مع صوت ريم الأكثر من ثنائي الأبعاد. فتقول: لهذا أحاول كتابة أغانى تتلائم مع صوتى. أريد خلق شيء جديد في كل صدد. وهذا يتطلب إحضار الناس إلى مكان أقرب من الموسيقى والروح الفلسطينية.

ولقد لعبت أغاني ريم دوراً مهماً في إنتاج العديد من الأفلام والمسلسلات وكذلك البرامج الوثائقية التي تناولت الانتفاضة الشعبية الفلسطينية بالعرض.

وتقدم ريم بحفلات حية في الضفة الغربية، وتصل إلى جمهورها في غزة، حيث تمنع إسرائيل مواطينيها المقيمين بها من الدخول. قدمت ريم أولى حفلاتها في سوريا في الثامن من يناير/كانون الثاني 2009، كما قدمت حفلة في تونس في 28 من يوليو/تموز 2011، وأولى الحفلات التي قدمتها في بيروت كانت في 22 من مارس/آذار 2012. كما يقوم الثنائي المتزوج -ريم وليونيد- بالاشتراك معاً في العديد من المهرجانات الدولية حيث تمثل فلسطين، وأُقيمت هذه المهرجانات في كل من مصر وإيطاليا والنرويج والبرتغال والسويد وجمهورية التشيك والأردن، وكذلك شاركت في مهرجان المرأة القوقازية الذي أُقيم في كل من تونس وسويسرا ورومانيا والدنمارك والمغرب.


وأصيبت بنا للمرة الأولى بمرض سرطان الثدي عام 2009، وأمضت رحلة علاج طويلة، وعرف عنها مواجهتها للمرض بالابتسامة، وفي يونيو/حزيران 2015 أعلنت عن إصابتها بنفس المرض للمرة الثانية، وقالت حينها إنها ستنتصر على المرض كما انتصرت عليه في السابق.

وبحسب مجلة "سيدتي" فإن بنا قالت عن تجربتها مع المرض في نفس العام الذي فقدت فيه صوتها (2016): "انتصرت على مرضي كالعادة.. مرض سرطان الثدي يا أحبتي.. أصابه الوهن وتعب مني.. أصبته بـ "ريـــــم".. بابتسامتي التي لا تفارق ملامحي.. واجهته بسعادة تتورّد كل صباح في حدائق قلبي.. ألقي عليه كمّاً هائلاً من القوة والطاقة الجبارة التي تكبر فيَّ كلّما اشتدت الدنيا علي.. أما هو.. فقد استسلم.. ولم يعد يحتمل أكثر.. انتصرت بفضلكم أحبتي.. بفضل دعواتكم وحبكم وصداقتكم الوفية..".

حزن على وفاتها

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، نعى عرب وفاة الفناة بنا وأعربوا عن حزنهم لفراقها، وأطلق بعضهم أوصافاً عدة عليها، كـ"مرتلة الأمل الفلسطيني، والمقاومة، وصوت القضية".