كنوز نت نشر بـ 23/03/2018 11:13 am  



همسات رقيقة تدخل القلب.



 بقلم أسماء الياس... البعنة.


طلبت منه مرافقتي... لم يرفض... لأن كل طلب مني يعتبره شيء مقدس لا يستطيع رفضه... لأن الحب الذي يجمع بيننا لا يستطيع أحداً فهمه ولا تخيله ولا حتى هضمه... كثيراً ما كنت أسمع من بنات جيلي وحتى الأكبر مني بأن ايمانهن بالحب لا يتعدى المسافة التي تفصل بين الرمش والعين... يعني بمفهومهن لا يوجد شيء اسمه حب... ولكن مفهومي أنا للحب مختلف اختلافاً كلياً... كنت دائما أحدثهن عن حبيبي... وعن تلك المشاعر التي تجمع بيننا... وأن الحياة من دون حب أعتبرها مثل المساء دون نجوم ودون قمر... لكن رغم عدم اعترافهن بالحب لا يلغي وجود الحب أصلاً.... وغير ذلك ولأني امرأة أفهم ما تفكر فيه المرأة... لذلك لا يستطيعوا اخفاء تلك الغيرة التي تملكتهن... كنت أشعر فيها كأنها نار سوف تحرقني.... لهذا كانت محبتنا مصدر سعادة لكلينا... هو لا يختلف كثيراً عني... أفكارنا تقريباً واحدة... ميولنا قريبة... عشقنا خوفنا على بعض هذا ما يميزنا... لذلك تجد كل من سمع قصة عشقنا يحسدنا... لأن هذا الحب يجعلنا أشخاص محبين للحياة.... أحبك يا أغلى حب... لأن محبتك هي فرحة للقلب.......

لو كنت في عيونك بحاراً... لكنت سافرت فيها يميناً وشمالاً... ما كنت تركت البحر حتى أتعلم فن الغوص وأصبح لعيونك رباناً... فشرف لي أن تكون معلمي أتعلم معك فنون السباحة... فالعوم في عالمك شرف يناله كل من لديه علوماً للصدق والريادة.... فكم تعمقت في أحاديثك يوم كنت تحدثني عن أهم الصناعة...

 كنت يومها منبهرة فيك متأملة في تكوينك التي تدل على أهمية الثقافة... فكل كلمة كنت تنطقها كانت تعبر عن إنسان يعيش حتى يقدم لبلده فنون الحضارة...

 فشكراً للحياة التي وضعتك بدربي حتى تكون أنت الذي معه أعيش بسعادة غامرة.... فكل الحب وكل الفرح لعيونك يا أغلى من أحبه قلبي وحبك هو الذي أخذ أعلى علامة.....

هكذا تتجمع السعادة في قلبي دفعة واحدة.... وتأخذ طريقها نحو مجرى العيون... حتى تخرج لمدارها وتشق طريقها حتى تصل لشغاف قلبك... عندما كنت صغيرة كان لدي أمنية واحدة وهي أن أصبح صبية جميلة ترتدي فستان وكعب عال... اليوم امنيتي الوحيدة أن أعيش حياتي بقربك.... أشتم عطرك.... هكذا مفهوم السعادة عندي... هي محبتك التي لا أريد أن تغيب عن مداري.... أحبك......

اليوم القلب كان مشغولاً عليكَ... بحثت عن شيء حتى أقنع القلب بأن غيابك لن يطول... ذهبت حيث أخبيء أغلى الأشياء... وكانت صورك التي خبأتها بداخل صندوق... وهذا الصندوق كان يحتوي على أجمل الذكريات... يوم كنت تمتطي ظهر حصان... وكانت ابتسامتك تضيء وحشة المكان... كان هناك بعض الصور التي التقطناها ونحن برحلة بالغابات... وبين الشلالات وبعض الفتيان يلهون كأن العالم خالي من كل الصراعات.... كنت انظر إليك.. 


وأفكر كيف لتلك السعادة أن يكون مصدرها محبتك التي جعلت كل لحظة في حياتي قيمة وغنية.... أحبك رغم كل شيء......

عندما تبوح لي بغرامك... أشعر كأني ملكت الكون وما فيه... وعندما تقول لي أنت الحب الذي سكن بين الضلوع... أشعر بإحساس جميل... وكلما اقتربت مني وكاد الشوق يفضحني... تحضنني تقبلني أكون بين يديك مثل طفلة سكنت بحضن أمها... أقول لك أنت الحب وانت الهدوء الذي يعتريني كلما قلت لي يا مدلل يا الغالي... كيف لا تكون حياتي مليئة بكل مسببات الفرح... وانت تعطيني كل هذا الشعور الذي جعل مني فتاة تفوقت على نفسها...... أحبك بكل لغات العالم.... لكن أفضل ما أحبه بكل اللغات هي لغة الأم......

ليس كل من قال لي أحبك.... يستطيع اختراق هذا الحصن المنيع الذي خصص فقط للحبيب... ليس كل من أعجب في شخصي معناه استطاع ان يحتل حنايا قلبي... ربما أكون متزمتة بعض الشيء.... أو قد يعتبرني البعض متكبرة... لكن بصراحة انا عاشقة لحبيبي... ولا يمكن أن أفكر بغيره ما دمت أتنفس هواء هذا العالم... هو من استحوذ على تفكيري... واحتل قلبي وباقي دفاعاتي... هو الذي كل يوم انتظر مكالمته... حتى أغذي روحي بصوته أو بتغريداته التي تنعش قلبي.... وتجعل مني إنسانة سعيدة منطلقة حرة كما الطير على الأشجار.... 

أقول لكم وبصراحة حب حبيبي قد ملك على روحي حتى أني لم أعد أرى أو أسمع غيره..... أحبك......

إن قلت أحبك تتفتح زهرة البيلسان... وإذا نظرت في عيونك... أجد نفسي سابحة نحو سماء لا تفصلها جدران... وإذا فكرت يوماً زيارتك... تمسك يدي وتقول لي شرفت المكان يا ست الستات... كم أحبك وكم هذا القلب وهذه الروح ترتاح في صحبتك يا من أنت الدم الذي يجري بالشريان.....

تجمعنا أحياناً الصدف... واحياناً تجمعنا قصة حكاية... لكن رغم كل تلك الصدف يبقى الحب هو سيد المكان... سيد الكون وراعي الحياة... حب حبيبي لا يوجد مثله حب... فهو الذي يمدني بالأكسجين بالحياة... من دونه تكون الحياة موحشة مظلمة... يكفي أن يمسك يدي يضمني لصدره... حتى أشعر بأني لست وحيدة... وبأن كل الظلم الذي عشته قد زال... واليوم يتملكني شعوراً لا أستطيع وصفه... ربما أكون نعم عاجزة عن وصف ذلك الشعور... لكن لست بعاجزة عن فهم ما يحدث بداخلي من مشاعر جميلة... تلك المشاعر التي تعبت حتى غدت تشاركني يومي... كل ذلك لأن حب حبيبي قد ملك علي حياتي..... أحبك....