كنوز نت نشر بـ 22/03/2018 09:32 am  



الحراس الليليون 



عمالقة يحترقون كالشموع
لكن يشتعلون ...
يقهرون الليل بالعمل
على الإخلاص سائرون .
في المعهد تراهم منارات
لايخشون البرد ولا الحر
عيونهم تحصن الأماكن .
الحراسة تحرق الجفون
إبليس من لا يشكرهم
فالحراس أرواح من نور
أعمدة لا تنحني للكسل
الحارس فنان لايتهاون .
حياته كلها سمٌ زعاف
جيبه مثقوبة باﻹقتراض
سجين بين أربعة جدران..
في كل يوم محنة جديدة
يتألم ؟لكن لا من يسمعه
في صمتهم قلوب تحترق
يسقط ذرةً ذرة كل ساعة
في أعماقه نيران تشتعل
ينمحي في مكانه واقفا ...
تعالوا نتعلم منه الصبر
ولا نبقى عالة على الثرى
يحمل في الخير المشعال
لا تقاعساً أوسكون ٍ ..
أو تعنيفا في الحوار ...

يحب دوما القمة العالية
ويكره اﻹستسلام والأدنى
ويتسلق بكفاحه الأسمى
المكان يستظيء بالحراس
تعشقه الأنجم الساطعة
الحارس نعمة الله للإنسان
هديةْ تعمر كل اﻷماكن
جنديُ سديد الآراء
  يعمل لاينتظر الثناء
لاتكن عونا عليه مع الزمن
َ
في دوامه بلبل غريد
أو عمودا شامخا ضوئيا
لاتكن ظالما له في أجرته
كن قمرا له في الحياة
أو شمعا مثله مستنير
أو مصباحا دائم الضياء
لا تقلق بإنتقاذاتك راحته
لا يملك حتى السكن
ولا يعرف كيف سينام
كن له حضناً بالحب تأويه
الحراس نجوم لا تنام
لا تغفو أعينهم في الظلام
حتى تبزغ شمس الصباح
وصياح ديك معلنا الصلاة
وينهض الى ما لا نهايةْ!


بقلم:زهير إبراهيم