كنوز نت نشر بـ 21/03/2018 01:24 pm  



الإرهاب شماعة واشطن للبقاء في العراق .. المخططات الخطيرة .


بقلم ... الدكتور حسن مرهج


ظهرت الكثير من التنظيمات الإرهابية في سوريا والعراق ومصر وغيرها من البلدان منذ اندلاع الحرب في سوريا ، و لكل تنظيم هدف و راية ينطوي المنتسبون إليه تحتها، و لم تبخل التنظيمات الإرهابية في العراق تحديداً، في حط عددها وعتيدها على أرض بلاد الرافدين ، لكن تنظيماً مجهولاً إلى حدّ ما ظهر مؤخراً، تحت اسم أصحاب الرايات البيضاء وهذا التنظيم الجديد وقد دخل العراق منذ ما يقارب الشهرين بحسب المعلومات القليلة المتوافرة عنه ، بدوره قال الإعلام العراقي إن أصحاب الرايات البيضاء هم تنظيم إرهابي جديد دخل العراق يتواجد في المناطق الشمالية وتحديداً في قرية الغرة الواقعة ما بين قضائي طوزخرماتو و داقوق جنوب شرق كركوك ، مشيراً إلى أن قوام هذا التنظيم هو 500 عنصر غالبيتهم من الأكراد الانفصاليين وبعض الإرهابيين من تنظيم داعش إضافة إلى عرب من جنسيات مختلفة.

واشنطن و كما بات معروفا أنها تقوم بدعم التنظيمات الإرهابية لتمرير سياستها في المنطقة ، و في ذات الوقت تسعى الإدارة الأمريكية إلى إخفاء الكثير من الحقائق التي توضح مخططاتها الآنية والمستقبلية في المنطقة ، حيث تعمل على عدة أوجه تسهم في إرباك أساليب مواجهتها ، إلا أنه وبسبب افتضاح دورها في انتاج داعش لم يعد بإمكانها إنعاش هذا التنظيم وبث الروح فيه بقصد تبرير تواجدها لكثير من الأسباب ، و بالتالي ما تقوم به الولايات المتحدة لإعادة أنتاج جسد إرهابي جديد لتبرر وجودها، ما هو إلا سيناريو أمريكي معد سلفا في مركز دراسات الشرق الأوسط، الغرض منه خلق عملية إلهاء كبيرة وتشتيت لتوجهات العقل المقاوم في تهيئة مستلزمات المواجهة.   


من جهة أخرى لم يعد بإمكان الإعلام العالمي الممول والموجّه من قبل المنظمات العالمية أن يُسوّق تنظيم داعش مرة ثانية كأداة لتوجيه الرأي الإعلامي للقنوات الإعلامية الغربية المستقلة ، بما يخدم سياسة التدخل في الشؤون الداخلية للدول بذريعة مكافحة داعش لافتضاح الدور السري للولايات المتحدة ودول الخليج في انتاجه ، وسيولّد إعادة هذا السيناريو من جديد ردود فعل عكسية تجاه السياسة الخارجية الأمريكية وباقي الدول الكبرى.

و على خط مواز نجد أن رغبة تركيا الدخول في العمق العراقي لمطاردة حزب العمال ومشاريع البارزاني الانفصالية وجماعات الرايات البيض ، ما هي إلا سيناريوهات للتغطية على زيادة عديد قواتها و قواعدها العسكرية في سوريا والعراق ، وهو المخطط الأكثر أهمية والأخطر عسكريا وسياسيا ، و هذا ما تريده الإدارة الأمريكية ، وبينما هي تفعل كل ذلك، ينشغل الكثير بمتابعة تحركات داعش الميتة سريريا وجماعة الرايات البيض وقيام الولايات المتحدة بإعادة داعش من جديد ، بينما العدو الرئيسي والأول هو أمريكا التي تمارس أسلوب الحرب الناعمة التي هي أكثر فتكا وخطرا من الحرب التقليدية.

تسعى واشنطن من خلال ما تخطط له إلى ضمان بقاءها في المنطقة ، و لا ننسى الدور التركي الخبيث و الدور السعودي في تزكية الفصائل الإرهابية و مدها بالمال و السلاح ، كل هذا يأتي في محاولة من هذه الدول تقسيم المنطقة و تجزئتها بما يخدم رؤية واشنطن ، و لكن يجب التأكيد على أن المقاومة التي باتت أنجع الطرق لمحاربة ما تخطط له واشنطن و أدواتها ، هي اليوم السبيل الأمثل للقضاء على الإرهاب ، فالجيش السوري و العراقي و حركات المقاومة لقنت واشنطن دروسا قاسية ، و ستبقى تتلقى الصفعات الواحدة تلو الأخرى للقضاء على الإرهاب الأمريكي بالكامل في سوريا و العراق .