كنوز نت نشر بـ 20/03/2018 10:48 pm  



احتفلو لكن بصمت 


إعداد : محمد جابر "هبرة" 


الأم هي المدرسة الأولى في ثقافتنا وتربيتنا هي الحنونه والخدومه لاطفالها واولادها تسهر الليالي لكي تجعل أبناءها سعداء ليكونوا شيئا في مجتمعاتنا. وكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم امك ثم امك ثم امك ثم اباك.

الأم هي من تصنع إنساناً كاملاً موقراً طيّبًا. أصعب أنواع الآلام هي حين يفتقد.

الإنسان لأمه وللأسف انا كنت واحدا من هذة الفئة حيث فقدت أمي وأنا بأعز الحاجة إليها كنت صغيرا كأني فقدت عالما كاملا حينها شعرت بالوحدة وما معناها حينها فقدت الكثير من الأشياء (امي انتي من علمتني الحياة والأدب والأخلاق) 
لذا اعرف جيد جدًا شعور هذة الفئة من الناس وخصوصا الاطفال من بينهم . 

كما قيلا في الشعر العربي: 

أغرى امرؤٌ يوماً غلاماً جاهلاً بنقوده حتّى ينال به الوطر قال ائتني بفؤاد أمك يا فتى ولك الدّراهم والجواهر والدّرر فمضى وأغمد خنجراً في صدرها والقلب أخرجه وعاد على الأثر لكنّه من فرط سرعته هوى فتدحرج القلب المضرج إذ عثر ناداه قلب الأم وهو معفّر ولدي حبيبي هل أصابك من ضرر.


وقيل أيضا: 

الأم مدرسة إذا أعددت أعده شعب طيب الأعراق.

قال رسول الله صل الله عليه وسلم:"الجنة تحت أقدام الأمهات "فيجب علينا ان نتكلم بأدب ولطف مع امهاتنا ويجب علينا ان نتجنب اي قول او فعل قد يزعجها او يسيء لها او يؤذيها ، ولا يصح لأي انسان بأن يزعج أمه حتى لو بكلمة صغيرة .

وقال تعالى بسم الله الرحمن الرحيم وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً.

وقال أيضا في كتابه العزيز بسم اللِّه الرحمن الرحيم وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا ۖ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا ۖ وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا ۚ حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي ۖ إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (15)صدق الله العظيم . 

صحيح ان لكل واحد وواحدة فينا يملك وتملك أم ومن حقنا جميعا الاحتفال بأمه أعز ما يملك ولكن احتفلو بصمت هناك من فقد امه وهنالك من فقدت ولدها وهناك من لم تنجب فدعونا. أحبتي ان لا نؤذي من نحب بتصرفات بغنى عنها. فلا داعي لنشر هذة الاحتفلات عبر مواقع التواصل الاجتماعي احتفلو بصمت هنالك. من يتألم . اتمنى دوام الصحة والعافية لكل الامهات في كل عالمنا فهي اكثر مخلوق يتعب بيننا جميعا .

واتمنى ان تصل رسالتي إلى قلوب الناس مثل شجرة طيبة اصلها ثابت وفرعها في السمآء.