كنوز نت نشر بـ 20/03/2018 09:30 am  

                   

 اعتذار!



كلّ صباحٍ،
قبلَ كلّ شيءٍ. أحييكَ يا أبي!
وفي المساءِ قبلَ أنْ أغوصَ،
 في الظلام.
 أحييكِ يا أمّاه،
وأعتذرْ.
 لا تؤاخذيني يا أمّاه!
 كنتُ طفلاّ
وكنتِ دُنيا ذلك الطفلِ.
وكنتِ
كلَّ شيء في دنياه.
 كنتِ:
 ألعابَهُ،
أحلامّهُ،
أيّامَهُ،
 مستقبلَهُ.
كما كنتِ ماضيه.
أنا مَدينٌ لكَ يا ابي،
أنا مَدينٌ لك ا أمّاه!
وبعضُ الدَيْن
لا تبرُ ولا ذهبْ
أنا مَدين لكما بعُمري
بالصحّةِ،
بالتعبِ،
بالضحكِ،
بالبكاءِ،
بالسَهَرِ،

 بالحُلُمِ،
  بالأملِ.
لم أكن اعرفُ يا أماه
 أن قلبَكِ،
 كان ملعباً لطفولتي
كنتُ صغيرا،
 وكنتِ الكبيرةَ.
قريبةٌ...
حتى لو كنتِ في السما،
تنيرين ليليَ.
يطلُّ أبي،
فأراه يبتسم!
وأراك تنظرين إليه،
وتبتسمين.
 وحين أرى البسمةَ
في عيونِكُما
أعرفُ أنّ الله
لي يبتسم.
في عيد الأم


بقلم أمين خير الدين