كنوز نت نشر بـ 19/03/2018 08:18 pm  


(أمي أمك وطني وطنك )

كتبت لأمي من أجل المرأة
من أجل المرأة كتبت أمي
دافعت بما أملك عن وطني
ومن غيرهما يستحق عمري
نبع الحياة أم لا تتكرر
مهما ساد المشهد نتحرر
نعجز عن وصفها ونبقيها
الشمعة وهى تضحي لأجلنا
الأم وكلنا أطفال أمامها
هي من أنجبتني وأحيتني
علمتني ما لا أعلمه بها
سأسرد القصة علي طريقتي
ذات يوم وانا شبل صغير
كنت كالعادة في المواجهة
قريب جداً وملتحم مع عدوي
هو مدجج بالسلاح وانا عاري
لكن الحجارة كانت كافية لي
تردعه وتوقف همجيته بحقنا
قدفت كل حجارتي في عمق عربته
أطلق النار وسرعان ما اختفيت
كان السوق مزدحم جداً بيومها
وعدت الي نفس المكان وانهالت
قبل من حيث لا أدري وأذكرها
من عجوز رأي المشهد وتفاخر

لأنه يسكن في نفس المخيم لنا
وفجأة رأيتها مبتسمة وتبكي
لماذا يا كرم كنت هكذا أنت
الجميع يقف خلفك وانت أين كنت
تجري علي الموت بقوة الروح بك
لن ألومك ولن أعاتبك ولكن تروى
كن مثل الغير فأنا أمك ورأيتك
لمست الفخر رغم كل ما دار بيننا
قد نشعر بالألم اليوم علي فراقها
كيف كنت السبب ولم أشعر ما داخلها
تري فلذة كبدها وقد تفقده في وقتها
لكنها الأم و لا تشبه أي أحد من غيرها
في عيدك نبارك ونهنئ ونترحم علي ذكرياتنا
نحث علي رسالتك وانتِ خير من يمثل التضحية
شجاعة وسهر يا ثورة الأمومة الحق في نهجنا
هذه هي فلسطين وهذا جزء ونص صغير لو كتبنا
حقيقة الأم وكيف تشردت من المحتلين وترعرعت
يتيمة من صغرها ووحيدة عند بيت من أقاربها
حتي اليوم لا نعرف أي شيئ عن أخوها منذ النكبة
حكايات وروايات وقصص يطول شرحها في خواطر الروح
حتماً لنا لقاء الكتاب المفتوح من نبض الوطن المجروح

بقلم كرم الشبطي