كنوز نت نشر بـ 19/03/2018 06:44 pm  


في الطيبة : نختلف سياسياً ونتفق اجتماعياً


بقلم : ياسر خالد 

وكأني أرى انه ليس شرطا ان نتطابق حتى نتوافق طالما أن الهدف هو المصلحة العامة والاهتمام بالمواطن بالدرجة الاولى .

لقد تسللت في بين ثنايا بنات افكار بعض القادة المحليين في الطيبة والذين أرى فيهم كباراً محلياً وقطرياً بما يحملونه من حب وعطاء وانتماء .

إن الإنسان مجبول على أن يرى الحقيقة حسب مصلحته الشخصية، وما هو مألوف بميحطه، أما إذا لم تتفق مع مصلحته فيعّز عليه حينها أن يعترف بها.

دائمًا ما نجد اختلافًا بين الناس منهم من يتبعون الفريق الأول، ومنهم يتبعون الفريق الثاني؛ وكلا الفريقين يدعو إلى الخير، وإن الخير لا بد منه ليستقيم المجتمع، فيضع الفريق الأول أفكارًا تحاكي الواقع وتجاريه، أي أنها موضع تطبيق، على عكس الفريق الآخر فهو يدعو إلى الخير لكن دون أن يضع طرق الوصول إليه.

وهنا في مدينة الطيبة رأيت فريقان مختلفان سياسياً ممثلان بادارة بلدية الطيبة والحركة الاسلامية ,وفريق ستأحدث عنه لاحقاً .

 فلكل من الفريقين توجهات وأفكار ومبادئ ولكن يحملان نفس الهدف : "وهو الاعمار في البشر والحجر" .ولو بأيدولوجية مختلفة .

لقد لفت نظرنا كمواطنين جميعاً الدور المهني المتقدم ، والأخلاقي الرفيع للعديد من الشخصيات الوطنية والاجتماعية التي تابعت الاتفاق بين الحركة الاسلامية وإدارة بلدية الطيبة حول المشاركة والتعاون  في المعسكر التطوعي الكبير , وهو الذي يقام ولاول مرة في الطيبة, والذي يحوي بداخله الكثير من المشاريع الهامة والهادفة لتطور الطيبة وتقدمها .


 بل ودعمها له ومشاركتها ,  إلا أن المؤسف حقاً ما يقوم به البعض من المتباكين على حال الطيبة ووضعها , وذلك  من خلال الانتقاد والهجوم الغير مبرر وافتعال أي قضيّة من أجل التشويش على هذا العمل الجبار .

ومبدأ التشكيك والتخوين في النوايا والعمل هو العنوان الرئيسي لأطروحاتهم . والأنكى أن بعض العوام لحق بتأويلاتهم ووضعها ديدنه ليل نهار.

قد نختلف مع إدارة البلدية والحركة الاسلامية وقد نتفق .. ولكن لا يمكننا أن نختلف على أننا أصحاب قضية واحدة ، وهم واحد .

بالمقابل هذا لا يعطينا الحق بأن نصدر الأحكام الغيبية والمسبقة بدون أي رادع أو وازع . بأن كل عمل تطوعي أو خيري يخدم المجتمع , هو نابع من مصلحة شخصية وفئوية فقط .

وهذا أيضاً لا يعني أن أي معارضة لإدارة البلدية أو للحركة الإسلامية أو أي تيار أخر بفكرهم وإدارتهم للأمور يعني الخيانة العظمى والأحقية في القذف والتشهير بهم .

وكذلك لا يجوز مقارنة كل حراك جماهيري بأنّ القائمين عليه هم مأجورين ومثبطين ومحبطين ومفسدين ! , حتى وإن اندس بينهم من يبيتون النوايا السيئة !

الإختلاف بالفكر ومواجهته والإعتراض عليه , أمر صحي , بل وواجب , فهذه طبيعتنا ,أن لا تطابق أفكارنا ومعتقداتنا .  

فباعتقادي يجب دعم مثل هكذا تعاون والمشاركة فيه  ومع باقي الطيف الطيباوي حتى تبقى الطيبة نموذجاً للاخرين يحتذى به .

الخلاصة : مهما تناثرغبارنا لا بد لها أن تركد في يوم ما .. فالتاريخ يقول كذلك ،وعليه اقول للغالبية الساحقة من أهالي الطيبة لا تتأثروا بأقوال المرجفين واصحاب القلوب المريضة التي لا يهدأ لها بالاً إلا بمتعة الإفساد والفساد ؟!

مجرد رأي يحتمل الخطأ والصواب