كنوز نت نشر بـ 19/03/2018 02:58 pm  


مَنْبَعُ..الإِبْدَاعْ  

الشاعر والروائي/ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم

مُهْدَاةٌ إِلَى أُسْتَاذِ الْأَسَاتِذَةِ اَلدُّكُتُورْ..محمد أحمد العزب أُسْتَاذِ الْأَدَبِ وَ النَّقْدِ وَعَمِيدِ كُلِّيَّةِ اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ بِالْمَنْصُورَةِ جَامِعَةِ الْأَزْهَرِ الشَّرِيفْ تقديرا واعتزازا وحبا وعرفانا مع أطيب التمنيات بدوام التقدم والتوفيق ,وإلى الأمام دائما إن شاء الله تعالـَى{1}

يَا مَنْ تَوَجَّهَتِ الْقُلُوبُ إِلَيْكَ مِثْلَ السَّلْسَبِيلْ
كَالنِّيلِ تَرْوِيهَا وَتُعْطِيهَا مِنَ الْحُبِّ النَّبِيلْ
كَالْبَحْرِ تَزْخَرُ بِالْمَعَانِي ثُمَّ تَغْزُو الْمُسْتَحِيلْ
وَتُطَوِّفُ الْآفَاقَ سَبَّاحاً مَعَ الْمَوْجِ الْجَمِيلْ
                                        ***
يَا مَنْ تُوَجِّهُنَا وَتُرْشِدُنَا إِلَى خَيْرِ السَّبِيلْ
يَا مَنْبَعُ..الإِبْدَاعِ يُلْهِمُنَا وَذَاكَ هُوَ الدَّلِيلْ
شُكْراً لَكُمْ شُكْراً لَكُمْ ..أُسْتَاذَنَا الْعَزَبَ الْجَلِيلْ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 {1}الأستاذ اَلدُّكُتُورْ..محمد أحمد العزب..مصر


ولد عام 1932بمدينة المنصورة محافظة الدقهلية..حاصل على دكتوراه في الأدب والنقد 1964..تدرج في وظائف هيئة التدريس بكلية اللغة العربية بالمنصورة حتى عين أستاذا 1985وعميدا 1995..له مشاركات متعددة في الندوات والمهرجانات الأدبية وقد نشر أعماله في الدوريات العربية .
دواوينه الشعرية:أبعاد غائمة1964..مسافر في التاريخ1970..أسألكم عن معنى الأشياء1976..عن التعامد والانحناء1994..فوق سلاسلي اكتبني1994..تجليات شتى لامرأة1994..تنويعات غنادرامية2000 .
من قصيدة: خواطر عانس
ربما يأتي.. إذا صليتُ في جنح المساءْ
ربما يأتي.. إذا صعَّدتُ لله الدعاءْ
 ربما يأتي.. إذا رجرجْتُ في عينيّ دمعهْ
أو إذا أشعلتُ في ليل الحزانى ضوء شمعه
ربما ينسلُّ من خلف مجاهيل المدَى
ليدقَّ الباب دقاتٍ رقيقات الصدى
آهِ .. كم يشتاق بابي ... نقراتٍ من يديهْ
وجداري الساهمُ الظمآنُ ... كم يهفو إليه
كل ما في البيت مشدود الذراعين يصلِّي
مخدعي الباكي.. إناء الزهر... أحلامي وظلّي
حزمة من أغنيات الشوق في صدر البيَانْ
تُمطِر الليل نشيداً من حنينٍ .. وحنان
... مثل ما بالرمل من توقٍ إلى سيْب المطرْ
مثل ما باللحن من شوقٍ إلى بوح الوتر
مثل ما بالزورق المجروح.. من حب القرارْ

من لهاث الشوق للشاطئ في ليل البحار
بي إليهِ.. غير أني لا أرى يوماً خُطَاهْ
تزرع الفجر على درب جراحي.. لا أراهْ
.. خلف بابي ألْفُ حلمٍ يخنق الوهم صداها
ألف غصنٍ يحرق الجدبُ براعيمَ صباها
وسريري... كمْ على صدر سريري بتُّ عَبْرَى
أحضن اللاشيء.. أمتصّ عذاباتيَ حَيْرى
أمضغُ الآهات في صمتٍ ضريرٍ لا يبينْ
مثل طيرٍ راسفٍ في القيد مجروح الأنين
أتمنى في ظلال الصمت أطيافَ لقاءْ
تحت كرْمٍ هاربٍ خلف متاهات الفضاء
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من قصيدة: بائعة اليانصيب
... وتضحك لي.. وفي أعماق عينيها أسيً يبكي
تبيع اليانصيبَ..... وعن مآسي ليلها... تحكي
وعمر شبابها... عشرون..... غافية على الشوك _
بنفسجة... خريف العمر... شرَّدَها... عن الأيك
تمزَّق ثوبُها المذعورُ... عن صدرٍ... بلا ثمرِ
وباح نهارُ عينيها... بكل قساوة المطر
وولْولَ في ابتسامتها... ربيع... ذابل الشجر
وشرّد خطْوَهَا الإعصارُ... في ليلٍ... بلا قمر
مشت... في الدرب... حافية... يقيء خيالَها الدربُ !
ويا كَمْ نام في يدها..... وفوق ذراعها..... حُب
ومات..... فليس للطاوين... في أوهامنا... قلب
دُميً... صخرية الأشواق... لا تهفو..... ولا تصبو
تبيع (اليانصيب)... ولا نصيب لها..... وتنطلقُ
وتوشك... أن تبيع سواه... راغمةً وتحترق
فخلف جدار بسمتها... يصيح الجوع..... والأرق
وتبكي... قصةٌ بيضاء... خطَّ سطورها العرق
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ