كنوز نت نشر بـ 14/03/2018 03:58 pm  


توما-سليمان: نريد ميزانية عدل وليس صدقات

•لا شيء اجتماعي في ميزانيّة "كحلون الاجتماعيّة"

•الميزانيّة تعمّق الاحتلال والاستيطان وتبعدنا عن أي حل مستقبلي

•انعدام حلول جذريّة لمشاكل الطبقات المستضعفة 

افتتحت الهيئة العامّة للكنيست امس الثلاثاء النقاش على ميزانيّة الدولة للعام القادم النقاش الذي من المتوقّع ان يستمر حتّى الساعات المتأخرة من مساء اليوم -الأربعاء- وبعدها يبدأ التصويت على الميزانيّة، وكانت النائبة عايدة توما-سليمان رئيسة اللجنة البرلمانيّة للنهوض بمكانة المرأة (الجبهة-القائمة المشتركة) عارضت الميزانيّة المقترحة في خطابها امام الهيئة العامّة للكنيست حيث اكدت انّ الميزانية المقترحة لا تقدّم حلول عينيّة للطبقات المستضعفة وتكتفي بحلول شكليّة مما يؤكد ان الميزانيّة الحاليّة شبيهة بسابقاتها فهي ميزانيّة لتعميق الاحتلال والاستيطان ولا تطرح أي جديد.


ميزانيّة احتلال واستيطان شبيهة بسابقاتها

وأكدت النائبة توما-سليمان في خطابها ان هذه الميزانيّة المقترحة شبيهة بسابقاتها في خدمتها لتعميق الاحتلال حيث يتم تخصيص ما يقارب ال 30% من الميزانيّة المقترحة سيتمّ تحويله الى الجيش والاستيطان وسيعمّق بشكل أكبر الاحتلال والاستيطان والمس بحقوق الشعب الفلسطيني، وتطرقت النائبة توما-سليمان الى الطريقة التي تم بها جلب الميزانيّة للتصويت حيث قالت النائبة:" لم ننس بعد تصريحات وزير المالية ومعارضته لإقرار ميزانيّة لسنوات ثلاث قادمة بحجة انه لا يمكن التنبؤ بالتغييرات الاقتصادية التي يمكن ات تحدث لفترة زمنية طويلة لكن اليوم نرى ان ذات الوزير يقوم بجلب ميزانيّة 2019 للتصويت قبل تسعة اشهر من الموعد المحدد، الامر الذي يمنع إضافة او اجراء أي تعديلات حسب التطورات في هذه السنة ، هذه خطوة تحركها اهداف سياسية. هذه الحكومة تسعى لفرض اجندتها مسبقًا في حال سقطت خلال هذا العام "

ميزانيّة لا تحل مشاكل الفئات المستضعفة لا يمكن تسميتها ب- "ميزانيّة اجتماعيّة"

اكدت النائبة توما-سليمان ان هذه الميزانيّة لا يمكن ان تكون بأي شكل من الأشكال ميزانيّة رفاه اجتماعي كما يدعي وزير المالية كحلون وأعضاء الائتلاف الحاكم، "ميزانيّة اجتماعيّة يجب ان تعالج مشاكل الطبقات المستضعفة عن طريق حل جذري وإنقاذ هذه الفئات من خطر الفقر وليس عبر بضع الشواقل التي تشكّل مسكّنات لمشاكل هذه الفئات، تقرير منظمة ال OECD الأخير يؤكد صحة هذه الأقوال، فالتقرير يشيد بالنمو الاقتصادي في إسرائيل لكنه يشير بوضوح الى انعدام العدالة في توزيع الثروات على الجماهير في إسرائيل حيث تنعم فئة قليلة فقط في إسرائيل من هذه الخيرات بينما يعاني معظم المواطنين من السياسة اليمينيّة للحكومة" واعطت النائبة في خطابها امثلة عينيّة حول الفروقات بين استثمار دولة إسرائيل في محاربة الفقر وبين دول ال OECD حيث اكدت ان هذه الفروقات تظهر واضحة في اقتراح الميزانيّة وعلى سبيل المثال مدى استثمار الدولة في برامج التأهيل المهني لمحاربة البطالة حيث المعدل العام يصل الى 0.6% بينما في إسرائيل لا يتجاوز ال 0.15%.

الميزانيّة لا تجلب أي جديد للجماهير العربيّة في البلاد

في معارضتها للميزانيّة تطرّقت النائبة توما-سليمان الى تأثير الميزانيّة على المواطنين العرب حيث اكدت ان هذه الميزانيّة كسابقاتها لا تنصف المواطنين العرب وتعمّق التمييز الممارس ضدهم على كافة الأصعدة وقالت:" الجماهير العربيّة على رأس الفئات المستضعفة في الدولة وتأثير الميزانية المقترحة علينا هو الأسوأ، الميزانيّة ابعد ما يمكن عن التصريحات الرنانة للائتلاف الحاكم وعلى سبيل المثال قضيّة دمج النساء العربيات في سوق العمل، حيث انه على الرغم من توجهاتي المستمرة لوزير المالية رفض الأخير إقرار خطّة جديدة لتشغيل النساء العربيات على الرغم من انتهاء العمل بالخطة الخماسية الأخيرة التي لم تحقق جميع أهدافها، هذا بالإضافة الى التخلّي عن الميزانيات البسيطة التي تم تحويلها في ميزانيّة 2017-2018 لبناء الحضانات، فهذه الميزانيّة حذفت من اقتراح ميزانية 2019.

واختتمت النائبة توما-سليمان قائلة ان ميزانيّة تحمل في طياتها مخاطر استمرار سياسة الاحتلال والاستيطان واغناء الأغنياء على حساب الفقراء والتمييز القومي ضد الجماهير العربيّة لا يمكن ان تحظى بدعمنا.