كنوز نت نشر بـ 07/03/2018 09:03 pm  


رأي سياسي :

 إنجازات الجيش السوري في الغوطة الشرقية و مسرحية الكيماوي .


الخبير السياسي و الاستراتيجي الدكتور حسن مرهج


إعداد .. أمجد إسماعيل الآغا


بات الربط بين الإنجازات التي يحققها الجيش السوري و ما يروج له غربيا باستخدام الجيش السوري للسلاح الكيماوي ضد الفصائل الإرهابية ، حديث الأروقة الدولية من أجل كبح الزخم الهجومي الذي يمتلكه الجيش السوري ، و بات من الواضح أيضا أن الموقف الغربي في سوريا و كل رهانات الدول الداعمة للإرهاب قد فشلت أمام تقدم محور المقاومة و الحليف الروسي على الأرض ، والدول الغربية تدرك اليوم بأنها حتماً ستفشل، ولذلك هي بحاجة لإيقاف تقدم الجيش السوري نحو معاقل أذرعها الإرهابية بشكلٍ أو بآخر، كي لا تخرج من المعادلة خالية الوفاض، ولذلك نرى تهديدات المسؤولين الغربيين بالعمل العسكري إذا ظهر دليل على استخدام الحكومة السورية للسلاح الكيميائي، وبطبيعة الحال لا وجود للسلاح الكيميائي لدى دمشق وهم يعرفون جيداً هذا الأمر، لكنهم يحاولون بناء الرأي العام والترويج لهجوم كيميائي تُتهم فيه دمشق، يسمح لهم بتدخل عسكري إن استطاعوا لاحقاً .


من هنا رأى الخبير السياسي و الاستراتيجي الدكتور حسن مرهج أن إطلاق مثل هذه المسرحيات تأتي تماشيا مع محاولات إنقاذ الإرهابيين الذين سيواجهون نهاياتهم المحتومة أمام تقدم الجيش السوري و حلفاؤه .

و اضاف مرهج ، مسرحيات الغرب ليست بجديدة حيث أنه كلما شعرت المجموعات الإرهابية بضيق و بات التخبط و الانكسار السمة الأبرز لمشهد الفصائل الإرهابية ، يأتي البحث فورا عن حلول اسعافيه و قرار دولي جاهز للإدانة ، و تابع مرهج قوله ، سيناريو الكيماوي لم يغلق أصلا و هو بمثابة الذريعة متى ما شاء الأمريكي يبدأ التلويح بها لإنقاذ أدواته . 

و حول العملية العسكرية في الغوطة الشرقية لدمشق أكد مرهج ، أن تقدم الجيش السوري و قضم المناطق تباعا أرق أعداء سوريا ، و من هنا نلاحظ بأنه كلما تقدم الجيش السوري تُحضر الجماعات الإرهابية لسيناريو الكيماوي ، و نستذكر هنا ما تم نقله عن مصادر عسكرية حيث قالت ، هناك معلومات مؤكدة أن المجموعات الإرهابية تلقت تعليمات من رعاتها لاستخدام الكيماوي في الغوطة واتهام الجيش السوري للضغط عليه دولياً لوقف عملياته ، و عليه باتت مسرحية الكيماوي أمر مكشوف ، و إن دل على شيء فهو يدل على انهيار الفصائل الإرهابية رغم الدعم الهائل الذي قُدم بها خلال سنوات الحرب على سوريا ، لكن الخطط الاستراتيجية التي اتبعها الجيش السوري مكنته من كسر الخطط الغربية و كسر الفصائل الإرهابية و بات المشهد العام لمسار التطورات في سوريا يؤكد حتمية الانتصار السوري رغم العراقيل التي تظهر بين الحين و الأخر لتأخير هذا الانتصار ، فالغرب يدرك تماما مفاعيل الانتصار السوري و الذي بدوره سيرسم خارجة الشرق الأوسط .

ختم مرهج قولة ، الغوطة الشرقية لدمشق ستعود قريبا إلى حضن الدولة السورية فالحق لا بد أن ينتصر ، و بالنظر إلى التضحيات التي قدمتها الدولة السورية قيادة و جيشا و شعبا لا بد أن يكون الانتصار حليفا لهم .