كنوز نت نشر بـ 06/03/2018 06:28 pm  


( أبو اسلام يرأس لجنة الحج والعمره )


بقلم : الصيدلاني محمد مصاروة انقر


لا احد يعلم كيف تمكن ابو اسلام من تبوء منصب المسؤول عن لجنة الحج والعمره ولا يعلم احد ما هي مؤهلاته التي عُيّن بسببها . نشرت وسائل الاعلام المحلى خبر إستلام ابى إسلام لوظيفته واجريت عده مقابلات معه حرص في كلها على التاكيد بانه لا يرى في نفسه رئيساً عن لجنة الحج والعمره وانما خادماً أميناً لقاصدي الحج والعمره فهم اخوانه وأخواته ويرضيه ما يرضيهم مثلما يسوؤه ما يسوؤهم ، ثم كان يضيف بان المنصب أمانه ثقيلة في عنقه وانه يسهر الليل مفكراً في كيفية تيسير الامور حتى يؤدي عباد الله شعيرة الحج على أتم حال.

إنقضت بضعة أسابيع ثم فتح باب التسجيل لموسم الحج القادم ، عندها تبين للناس ان رسوم الحج ارتفعت بربع المبلغ مقارنةً مع السنه الماضيه وحينما سئل ابو اسلام عن ذلك أجاب بان ارتفاع الرسوم نابع بسبب اصراره على تقديم أجود معايير الخدمات فقد بذل جهوداً جباره حتى يهيئ آخر موديلات الباصات وأفخم المساكن وأكثرها قرباً لمناسك الحج . 

لم يكن للناس بدٌ من تصديق ابى اسلام وإحسان الظن به . 


انقضى موسم الحج وعاد الحجاج وبجعبتهم شكاوى وتذمر شديد مما قدم لهم ، فقد كانت مساكنهم مكتظه وقديمه وبعيده عن أماكن المناسك اضافة لذلك ، وقع في نصيبهم باصاتٍ متهالكه ذات تكييفٍ رديئ. تعطل احدها وعلق راكبوه في قيظ الصحراء ساعات طوال دون منقذ او صريخ.

أبدى ابو اسلام الاستغراب الدهشه والقى بالمسؤوليه على هيئة الحج والعمره في البلد المجاور فهم حلقة الوصل بينه وبين الديار المقدسه والقى وعودات غليظه بانه سيُصلح الخلل بل وقد يعوّض المتضررين مادياً . 

الا ان العام انقضى وتلاه اخر ثم آخر ولم ير الناس ارتفاعاً في مستوى الخدمات وانما عاينوا ارتفاعاً صارخاً في مستوى معيشة ابى اسلام فقد امتلك سياره فخمه واشترى قطعة ارض بنى عليها قصراً منيفاً .

ولو سألت ابا اسلام هل هو راضٍ عن عمله لأجابك " انها مسؤوليه ضخمه وحمل ثقيل ، كنت أودّ ان اترك ، لولا أنني متاكد ان لا احد سيحمل الامانه بتفانٍ واخلاصٍ مثلي "