كنوز نت نشر بـ 01/03/2018 08:32 am  


تحية الى الصديق النقابي جهاد عقل بمناسبة خروجه للتقاعد

 
بقلم:شاكر فريد حسن

أنهى النقابي المخضرم والمعروف الصديق والرفيق الجميل جهاد عقل عمله في الهستدروت، وخرج الى التقاعد بعد مسيرة نقابية زاخرة بالعطاء والنشاط والعمل الدؤوب في خدمة العمال والكادحين والفئات المتضررة، دون استثناء.

جهاد عقل درع صلب من دروع العمل النقابي والأهلي والسياسي والحزبي، أعطى الوطن والشعب العامل الكادح أغلى ما يملك، ووقف الى جانب الحق كالطود الشامخ الذي تزيده الأيام الا ثباتًا ورسوخًا وايمانًا بصحة الطريق والخط السياسي والمبدأ الذي لم ولن يحد عنه، والايديولوجية التي يحملها منذ زمن بعيد ، رغم العواصف والزلازل الفكرية.

فهو مناضل جسور، ووطني غيور، وجبهوي أصيل، تقدمي الفكر، مسلح بوعي طبقي وعمالي متنور وثوري، عرفناه وفيًا للقيم الانسانية والأخلاقية الجمالية، حكيمًا، منفتحًا، سديد الرأي، صادق الرؤية والرؤيا، موفق المشورة.

انه شخصية مميزة هي عصارة ناضجة من تجارب الحياة والنضال، مخلصًا لمجتمعه وشعبه ووطنه، ولم يتاجر يومًا بقضاياه يومًا من الأيام، تمنحه الأيام مع اشراقة كل فجر وقطرة ندى شهادة وفاء ووثيقة عرفان، وتضع على صدره وسام شرف لمواقفه الجذرية الصلبة، الوطنية والطبقية والعمالية، التي لا ينكرها سوى جاحد، أو حاقد، لا يرى الا ما يوافق هواه، ويخدم مصالحه الشخصية والذاتية.

جهاد عقل انسان عفوي صادق هادىء الطباع، لطيف المعشر، لا يفرط بالثوابت الوطنية والسياسية والفكرية، متمسكًا بالفكر الايديولوجي وقناعاته التي آمن بها

ويذود عنها. شق طريقه في خضم الظروف السياسية الصعبة، وأبحر متخطيًا الأمواج والعواصف والرياح الهائجة، وظل على العهد، لم يتبدل ولم يتلون ولم يتغير، مؤيدًا لكلمة الحق، لا يعرف علو منزلته وشرف نضاله، وسعة قلبه وحكمته وعقلانيته وذكائه وحسن معاملته وتصرفه، الا من عرفه وعاشره وتتبع خطواته وواكب حياته الكفاحية ومشواره النقابي.


فيا أيها الممتطي صهوة العز والشرف، ولا تحب العيش الا في معالي العزة ودهاليز الكرامة، بعيدًا عن بريق المجاملات، وكلام النفاق والدجل، وضوضاء المدائح، يا من عشقت وما زلت وستظل تعشق الفقراء والجياع والبؤساء والبسطاء والعامة والعمال وكل الكادحين، وتنتصر لقضاياهم وتؤمن بمستقبلهم وثورتهم الطبقية الاجتماعية ضد القهر والظلم والاستغلال والاضطهاد، وتحنو اليهم.

ستظل رمز العطاء والمحبة والسلام، ورجل المبادىء والمهمات الصعبة، نستنشق من دنياك نسائم الحب المغموس بعرق الكادحين، ودم شهداء العمل والثورة الحمراء، ورياحين الاخلاص والوفاء والتضحيات.

عرفتك يا أبا محمود صديقًا بارًا عزيزًا، غاليًا على القلب، ورفيقًا مناضلًا، واخًا بارًا لم تلده أمي، وصحفيًا صادقًا باحثًا عن الحقيقة الغائبة، ونقابيًا يشار له بالبنان، مدافعًا عن حقوق الطبقات الشعبية الكادحة، وفي صدارة الخير والتسامح والمحبة والبذل والفداء لاجل الوطن والشعب والجبهة التي تنتمي لصفوفها.

لك باقات الورد والخزامى الفواحة المعطرة بشذا تراب الخطاف. عاطاك الف عافية، ولك العمر المديد والعطاء الخصب الذي لا يفتر، مع خالص محبتي وتقديري لك مثقفًا عضويًا، ومناضلًا، وانسانًا، ورفيقًا رائعاً، واسلم لي.