كنوز نت نشر بـ 27/02/2018 08:57 am  



معارك الغوطة وكذبة الكيماوي ودموع التماسيح وماكنة التضليل الاعلامي

بقلم:شاكر فريد حسن

الحرب الاعلامية ليست وليدة اليوم وحديثة العهد، فهي منذ زمن بعيد، حيث يقوم الاعلام بدور هام للتأثير في الرأي العام، ولذلك قامت الدعاية الصهيونية وماكنة الاعلام الاسرائيلي والأمريكي والأجنبي الغربي والعربي الرجعي المتآمر، بمحاولات تضليلية حثيثة للتأثير على الشارع العربي والرأي العام العالمي، لا سيما أن اسرائيل تمتلك وسائل اعلامية عصرية متطورة.
وبعكس التغطيات الاعلامية لما يجري في الوطن العربي والعالم، فان الاعلام الاسرائيلي والامريكي والغربي لا يتورع عن الخداع والنفاق وتزوير الحقائق وتضليل الرأي العام، والترويج للأكاذيب واللجوء للفبركات للصور والفيديوهات لخدمة أهداف سياسية رخيصة، متجاهلين دور المجاميع الارهابية المسلحة في سورية، وما تقوم به من أعمال قتل وتدمير واستباحة للدم السوري والأرض السورية.
وما الحرب التي تخوضها سورية البطلة ضد الارهاب الداعشي والنصرة وغيرها، الا نموذجًا حيًا عن أهمية الاعلام الصادق والمقاوم مقابل اعلام الكذب والتزوير والفتنة والتهويل والتضليل وقلب الحقائق الذي تمتهنه الصحافة والاعلام الاسرائيلي والغربي وبعض القنوات العربية ذات التأثير على الجمهور، وعلى رأسها فضائية الجزيرة القطرية، ومنظرها"المثقف والمفكر الفلسطيني العلماني"الهارب من وطنه، د.عزمي بشارة.

ولعل آخر ما طلع به علينا الاعلام المزيف المجند المسيس هو ما يجري في الغوطتين، الشرقية والغربية، والادعاء أن النظام السوري يستخدم السلاح الكيماوي ضد المدنيين لتبرير استخدام القوة العسكرية ضد سورية، ويذرفون دموع التماسيح ويتباكون على القتلى المدنيين الذي يسقطون يوميًا نتيجة هذه المعارك الدامية، بعد أن أفشلت سورية مخططاتهم التفتيتية والتدميرية ولم ينجحوا الاطاحة بعرين الأسد.
لقد بات واضحًا أن سورية تخوض منذ أكثر سبع سنوات أشرس معركة ضد قوى التطرف والارهاب والتكفير والظلام، التي تكالبت عليها من جميع بقاع العالم، وهي تقف وحيدة في المعركة، بعد أن ادار العرب ظهرهم لها، ولم يتورعوا عن طردها من ما يسمى "جامعة الدول العربية"، ومع ذلك يواصل جيشها العربي البطل القتال وخوض المعارك الطاحنة، وأن سوريا تنتصر فعلًا، وما زالت الحرب تحتاج الى عدد من المعارك ضد ارهاب داعش والنصرة، ومن مقومات انتصار سورية هو تلاحم الشعب السوري مع اشقائه في محور المقاومة(ايران وحزب الله)، وبمساعدة روسيا، وصمود وبسالة الجيش السوري والتفافه حول القائد بشار الأسد، فضلًا عن ايمانه الذي لا يتزعزع بضرورة التصدي للقوى الارهابية الممولة من اسرائيل وامريكا والسعودية ودول الخليج العربي، وان نصر سورية هو نصر للشعب العربي بأكمله ويعيد كتابة التاريخ من جديد.
والأنكى أن مصر التي أقامت الوحدة المصرية-السورية أيام الزمن الناصري الجميل، لا تقيم أي علاقات دبلوماسية مع سورية، وسحبت سفيرها منها، وطردت السفير السوري من اراضيها.
ومن نوافل القول، أن الحرب في سورية لم تكن فقط عسكرية بل اعلامية ونفسية، والارهابيون ليسوا تنظيمات مسلحة فحسب، وانما مؤسسات اعلامية تشاركهم الارهاب.
انها أبواق اعلامية أثبتت أنها شريكة الارهاب في حرب الدعاية الاعلامية ضد سورية المقاومة والممانعة وجيشها الباسل الذي يخوض اعتى المعارك في تاريخه، بغية تصفية آخر داعشي على أراضيها.