كنوز نت نشر بـ 25/02/2018 08:20 am  


الشور و البندرية من مقومات الإصلاح المهمة في المجتمع

 
في ظل تعرض المجتمع إلى التصدعات المتكررة و التي تهدد عرى أركانه بالانهيار في حال أستمر على ما هو عليه من انحطاط و فساد أخلاقي ينذر بقرب الإطاحة بالمجتمع من أسسه الرصينة لذلك لم يبقَ أمام الأمة إلا بالنهوض بأعباء المهمة و إعادة الحياة إلى قيم و مبادئ الأخلاق النبيلة خاصة في الوقت الذي أدار فيه الإعلام ظهره لهذه المهمة الإنسانية و تخلف عن نشر هذه الجواهر الأخلاقي و نشر الصلاح و الإصلاح في الأمة الإسلامية وفي المقابل تخلى عن رسالته المهنية و فقد عنوان المصداقية و سلم زمام أمره لمافيات الفساد و الإرهاب العالمي طمعاً بدنياهم الزائفة أو خوفاً من بطشهم الدموي و إرهابهم العالمي لذلك لجأت الأمة إلى القصائد ذات الكلمات السامية و الأشعار النبيلة المستوحاة من رسالة السماء وفي محاولة منها لتحقيق ما تصبو إليه فقد ظهرت على إثر ذلك العديد من الأطوار و المقامات التي تبث الشعور بالمسؤولية و تدعو الفرد إلى ضرورة الالتزام بأخلاق الإسلام و احترامها و التحلي بها ومن ثم تطبيقها في واقعه اليومي ومن هنا بدأت القيادات الإسلامية المؤمنة برسالتها تبحث في تلك الأطوار عن أكثرها تأثيراً و جذباً للناس و أحسنها لفظاً و أداء و أخفها مؤونة فكان طور الشور و البندرية في طليعتها بل ومن أفضلها وصولاً و تحقيقاً لمراد الإنسان المسلم الصالح إلى العقول و النفوس و التأثير فيها خاصة مع الإيقاع المصاحب لها و الذي يحرك الجسد ليتفاعل معه و يعيش معاناة و ألم و لوعة المرارة التي كان يعيشها صاحب المصاب ، فالشور و الذي عرف بمضمونه العريق بين أهل الاختصاص وما يشير إليه في الاصطلاح إلى العسل المَشور و لطالما تغنى الشعراء بهذا اللون الأدبي الفني العذب أما اليوم ومما يؤسف له فقد عانى من الهجر و الإعراض عنه رغم ما فيه من خصائص و حسنات قل نظيرها حتى أصبح هذا اللون الإنشادي تفتقده المجالس الدينية ومع كل هذا الإجحاف و الظليمة التي يشكو منها إلا أن تلك العتمة و الجفاء الذي لحق به فقد انجلت و إلى الأبد بفضل ما قدمه الشباب المسلم الواعي و المثقف و المؤمن بصدق رسالته و عدالة أهدافه في العديد من مدن العراق و بدعم ورعاية منقطعة النظير من لدن المهندس الأستاذ الصرخي الحسني و تذليله كل الصعاب و توفير كافة مستلزمات النجاح لهذا المشروع الرسالي و الذي يهدف لنشر الأخلاق الفاضلة بإقامة مجالس الشور و التي تضمنت إحياء لشعائر دين السماء الوسطية و الاعتدال في المجتمع فشهدت المجالس قصائد أخلاقية و إسلامية بحتة جسدت الصورة الناصعة لتعاليم ديننا الحنيف تجسيداً واقعياً و بعيداً عن الغلو و التطرف المقيت الذي لا جدوى منه الذي يستهدف شريحة الشباب بالدرجة الأساس في المجتمع لما تحمله من طاقات إبداعية و عقول متفتحة و قدرات كامنة قادرة على صناعة الغد المشرق.

بقلم / احمد الخالدي