كنوز نت نشر بـ 20/02/2018 01:29 pm  



نحتاج لعدد من الفلسطينيين الجاهزين لنقتلهم


عميره هس 2018/2/20 ترجمة: أمين خير الدين 

  
 في العملية الإرهابية التي وقعت على حدود قطاع غزة، يوم السبت الساعة التاسعة والنصف مساء، قُتِل شابّان، أعمارهم 15 و- 17 وجُرِح اثنان أعمارهما 16 و- 17.أطلقت قوّة عسكريّة إسرائيليّة حوالي عشر قذائف مدفعية عليهم، في الوقت الذي كان الأربعة داخل الأرض الفلسطينيّة . عن بُعْد حوالي خمسين مترا غرب شريط الحدود، جثّتا الشهيدين ،عبدالله رميلات وسالم صباح، وجدتا بواسطة الطاقم الطبي التابع للهلال الأحمر، وقد نجح هذا الطاقم بالوصول إليهما فقط صباح يوم الأحد. وحسب التقدير،أن ارميلات إبن أل- 15 و صباح إبن أل- 17 نزفا حتى الموت بعد أن جُرِحا من شظايا القذائف الإسرائيلية.

     
المكان، شرقي بلدة شوكة جنوب قطاع غزة، وهذا المكان معروف كنقطة تسلل الشباب إلى إسرائيل على أمل إيجاد عمل أو الاعتقال، ليهربوا من حياة الفقر عديمة الجدوى التي حُكِم عليهم بها. حوالي 60% من الشباب في القطاع عاطلون عن العمل، حسب الإحصائيّات المُعدّلة. من البث التلفزيوني ومن عِدّة نقاط عالية في القطاع تبدو بعض المستوطنات الواسعة الغارقة في الأخضر اليهودي، مما يغذي أحلام الشباب بالارتزاق والمجالات وإتاحة الفرص.
    

نقطة أخرى للتسلل أو لمحاولة التسلل، والمعروفة أيضا للجيش الإسرائيلي. تقع في وسط القطاع. هذا الشهر ضُبِط واعْتُقِل خمسة شباب خرجوا للبحث عن عمل. عادة يخرج الذين يبحثون عن عمل في الليل، مثل ارميلات وصباح. مُعْظمهم، مثل ارميلات، وصباح وصديقيهما، من عائلات بدوية تعيش في المنطقة.
 


يُعالج صديقاهما اللذان نجيا في المستشفى الأوروبي في جنوب القطاع. أحدهما، وجرحه بسيط، قال للمحقّق من "المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان"، صحيح أنهما وصديقيهما، اللذين انطفأت شمعة حياتهما وهما بسنّ صغير، تأمّلوا أن ينجحوا بعبور شريط الحدود للبحث عن عمل في إسرائيل. 

وعندما أخبر الطبيب الأب المعذّب أن ابنه سيخرج من المستشفى خلال اليوم، انفجر الأب بالبكاء وقبّل يد الطبيب.
  
في المدّة الأخيرة يمكن إدراك زيادة عدد الذين يحاولون التسلل إلى إسرائيل .في ظلّ الفقرالمدمّر واليأس المتزايد زادت جرأة الشباب".

 غريب هذا الجيش الإسرائيلي، من الصعب فهمه أحيانا" وقد قال لجريدة "هآرتس" أحد سكان رفح، كان بالنسبة لي مثل أخي الصغير. لم نتقابل منذ عشر سنوات، لكن الثقة والقربى بيننا نمت من خلال المحادثات التلفونيّة. "أحيانا نرى أن الجيش متروٍّ، ويبدو أنه يميّز، وعادة، كل مّنْ يقبضون عليه وهو في سنٍّ أقل من 18 سنة، يطلقون سراحه على الفور ويعيدونه إلى القطاع. الجنود يعرفون هذا المكان ويعرفون أن مَن يخرج منه يأمل أن يجد مصدرا للرزق. لديهم أجهزة ترى في العتمة ويمكنهم معرفة أن الشباب الأربعة لم يكونوا مسلّحين. إذا لماذا القصف المباشر عليهم وقتلهم؟".
    
 أنت مخطئ، يا صديقي الشاب، هذا ليس غريبا بالمرّة. منذ صباح السبت، عندما أُصيب جنود جيش الدفاع الإسرائيلي بجروح خطيرة من اللغم الذي وُضِع داخل أراضي القطاع، هيّأ الناطقون والإعلاميون الأرض للانتقام السريع. وقد قيل إنه منذ سنة 2014، منذ أيّام "الجرف الصامد"، لم نذكر حادثا خطيرا كهذا. وقد أُدْرِج في وسائل إعلامنا انفجار اللغم ضد جنودنا المدججين بالسلاح جيّدا والمدربين على أنه عمل إرهابي.
  
صرّح قائد المنطقة الجنوبيّة، أيال زمير، يوم الأحد: " تُعْتبر إصابة محاربي جيش الدفاع الإسرائيلي عمل إرهابي خطير"، كأنه يتكلّم مع أطفال صغار في الروضة أو مع نساء في حافلة ركاب تحملن سلالهن وعائدات مُتْعًبات من السوق. وقد انفجر الغضب وطفح في برنامج السبت. لا يمكن تجاوز البلبلة الناتجة عن تهاون القوّة المؤلم الناجم عن قصف مواقع فارغة من حماس. نحتاج لأكثر. بما معناه، نحتاج لعدد من الفلسطينيين الجاهزين لنقتلهم، ويمكن الانتهاء منهم بعبارة واحدة مُبْهَمَة في التقرير. وبقدرتنا الاحتكاريّة نعرِّف ما هو الإرهاب.