كنوز نت نشر بـ 18/02/2018 11:39 am  


بعد إصدار تعليمات تُقيّد عملهم؛ 

الزبارقة؛ صيادو الفريديس يحافظون على ما تبقى من هوية الطنطورة


عبد الهادي؛ محاولات دفعنا لهجرة المهنة وترك شاطئ الطنطورة لن تنجح

في أعقاب التضييقات الجديدة التي يمارسها، المجلس الإقليمي 'حوف هكرمل' بحق صيادي الفريديس، على شاطئ الطنطورة المهجرة، زار النائب عن التجمع في القائمة المشتركة، جمعة الزبارقة، الصيادين للإطلاع على ظروفهم وعلى التحديات التي يواجهونها.

وكان المجلس الإقليمي 'حوف هكرمل' أصدر تعليمات جديدة تمنع الصيادين من إخراج القوارب والمعدات ووضعها على الشاطئ، في الأيام التي يكون فيها الجو عاصفا والبحر هائجا، حيث حرر مفتش المجلس، إشعارات وتحذيرات بفرض غرامات مالية، للصيادين الذين أخرجوا القوارب للشاطئ، في الأيام العاصفة الأخيرة، بذريعة أن الشاطئ منتجع سياحي معد للسباحة والاستجمام فقط. 

وقال رئيس لجنة الصيادين في الفريديس، رياض عبد الهادي؛"نمارس مهنة الصيد على شاطئ الطنطورة ما قبل النكبة، وما زلنا نعمل بظروف صعبة، حيث نفتقر لميناء بمقومات أساسية، مثل كاسر أمواج ورصيف ومساحة لوضع القوارب عندما يكون البحر هائجا والموج عاتيا. وفي الشهر الأخير تفاجئنا بتعليمات جديدة من إدارة مجلس حوف هكرمل، تمنعنا من إخراج القوارب للشاطئ بداعي أنه منتجع سياحي تابع لكيبوتس نحشوليم، وهذا رغم وجود تفاهمات مسبقة معهم." 

وأضاف عبد الهادي أن ممارسات التضييق والخنق بحق صيادي الفريديس مستمرة منذ سنوات بهدف إجبارهم على ترك المهنة وشاطئ الطنطورة، وأكد "صامدون بوجه كل محاولات اقتلاعنا، ونناضل بكل الوسائل القانونية والبرلمانية والشعبية لمواجهة المخاطر وتحصيل حقوقنا وتحسين ظروف عملنا، حيث أقمنا مؤخرا منظمة للصيادين في البلا، لتحمل همومنا وتمثلنا أمام المؤسسات الحكومية". 

وقال النائب جمعة الزبارقة أن المخططات السلطوية للقضاء على الصيادين العرب بالبلاد ذات جوهر واحد وتختلف فقط بالشكل والتطبيق، "في الوقت الذي يواجه الصيادون في الفريديس تضييقا من مجلس حوف هكرمل، يواجه أخوتهم في جسر الزرقاء مخططا استيلائيا من قبل سلطة الطبيعة والحدائق، وكلها تهدف للقضاء على موروث فلسطيني صامد." 


وأضاف الزبارقة "استمعت لمعاناة ومطالب الصيادين بالفريديس واتفقنا على أهمية النضال الشعبي والبرلماني المدروس لصد المخاطر ولحماية مصدر رزقهم "إن صيادي الفريديس يقومون بعمل مقدس ونضالي من الدرجة الأولى، هم يحافظون على ما تبقى من ملامح هوية شاطئ الطنطورة رغم الصعاب والمخاطر. أتابع منذ فترة قضايا الصيادين عموما والصيادين العرب خصوصا، في البلدات الساحلية، في كل ما يتعلق بتراخيص العمل بمهنة صيد الأسماك، وتعويضهم على فترة منع الصيد وتحسين وتطوير الموانئ ومنحهم كامل الحقوق، وأجري لقاءات مكثفة مع صيادي الأسماك في البلاد، لطرحها بقوة في لجان الكنيست وعلى الرأي العام". 

وتحدث الزبارقة إلى المركز العربي للتخطيط البديل وطالب بفحص مصير صيادي الفريديس ضمن مخطط المنتجع السياحي القائم في مستوطنة نحشوليم، التي أقيمت على أنقاض الطنطورة، وشدد على ضرورة دراسة كيفية تحصين مكانتهم وحقوقهم على الشاطئ مع الحفاظ على مقوماته الطبيعية والتراثية. 

وأكد الزبارقة على أهمية تنظيم صيادي الأسماك العرب في البلاد في إطار نقابي جامع، للدفاع عن المهنة التاريخية والرابط الوحيد المتبقي الذي يشهد على علاقة شعبنا  الفلسطيني بالبحر.