كنوز نت نشر بـ 03/01/2018 08:07 am  

هاف بوست عربي | رويترز



الأموال مقابل الخضوع للسلام.. أميركا تهدد بوقف المساعدات للفلسطينيين



قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تغريدات على تويتر، أمس الثلاثاء 2 يناير/كانون الثاني 2018، إن الولايات المتحدة قد توقف المساعدات للفلسطينيين في المستقبل، متهماً إياهم بأنهم "لم يعودوا مستعدين للمشاركة في محادثات السلام" مع إسرائيل.

وقال ترامب، إن واشنطن تعطي الفلسطينيين "مئات الملايين من الدولارات سنوياً، ولا تنال أي تقدير أو احترام. هم لا يريدون حتى التفاوض على اتفاقية سلام طال تأخرها مع إسرائيل".

وأضاف: "في ضوء أن الفلسطينيين لم يعودوا مستعدين للمشاركة في محادثات سلام، فلماذا نقدم أياً من تلك المدفوعات الكبيرة لهم في المستقبل؟"

جاءت تغريدات الرئيس الأميركي بعد خطط كشفت عنها سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة في وقت سابق يوم الثلاثاء، لوقف تمويل وكالة تابعة للمنظمة الدولية تقدم مساعدات إنسانية للاجئين الفلسطينيين.

وقالت السفيرة نيكي هيلي للصحفيين، رداً على سؤال بخصوص مستقبل التمويل الأميركي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا): "الرئيس قال بشكل أساسي إنه لا يريد إعطاء أي تمويل إضافي، أو وقف التمويل، إلى أن يوافق الفلسطينيون على العودة إلى مائدة المفاوضات".

والولايات المتحدة أكبر مانح للأونروا، وقدمت تعهدات بنحو 370 مليون دولار حتى 2016 وفقاً للموقع الإلكتروني للوكالة.


وساءت العلاقات بين الفلسطينيين وواشنطن في مطلع الشهر الماضي، بعدما اعترف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، فيما فجّر غضباً في أنحاء العالم العربي وأيضاً مخاوف بين حلفاء واشنطن الغربيين.

وبعد ذلك بأسابيع تحدّت أكثر من 120 دولة ترامب، وصوَّتت لصالح قرار للجمعية العامة للأمم المتحدة، يدعو الولايات المتحدة إلى التخلي عن موقفها بشأن وضع القدس.

وقالت هيلي يوم الثلاثاء: "ما شاهدناه بخصوص القرار لم يكن مفيداً للفلسطينيين".

وأضافت: "على الفلسطينيين الآن أن يُظهروا للعالم أنهم يريدون المجيء إلى طاولة (المفاوضات). حتى الآن، هم لا يأتون إلى الطاولة، لكنهم طلبوا مساعدات. نحن لن نقدم المساعدات، سنعمل على ضمان أن يأتوا إلى الطاولة، ونريد أن نمضي قدماً في عملية السلام".

ووصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس قرار إدارة ترامب بشأن القدس بأنه "جريمة كبرى"، وانتهاك صارخ للقانون الدولي. وقال إنه من غير المقبول أن يكون للولايات المتحدة دور في عملية السلام بالشرق الأوسط، لأنها متحيزة لصالح إسرائيل.

وأقرَّ الكنيست الإسرائيلي، يوم الثلاثاء، تعديلاً من شأنه أن يصعب التخلي عن أجزاء من القدس في أي اتفاق سلام مع الفلسطينيين، الذين أدانوا الخطوة، باعتبارها تقوض أي فرصة لإنعاش محادثات إقامة دولة فلسطينية.