كنوز نت نشر بـ 27/12/2017 05:25 pm  


جزيرة


قالوا هنا ستعودُ حُرًا من جديدْ
وستستعيدُ نشاطَ ماضيكَ السعيد
قالوا شفاؤُكَ من جوىً مُرٍّ شديد
مُتوفِّرٌ في بحرِ نسيانٍ بعيدْ


لكنّهم بجهالةٍ لم يعرفوا
حبي كموجِ البحرِ لا يتوقفُ
أمّا الحنينُ ففي الجزيرةِ يعْصِفُ
والقلبُ فيها كالحمامةِ يرْجِفُ


أنّى ليَ الإفلاتُ منْ وهَجِ الجوى
والذكرياتُ تُطلُّ منْ لُجَجِ الهوى
في كلِّ زاويةٍ هنا كنا سوى
مَنْ كانَ يعْلَمُ باقترابكَ يا نوى


بينَ الزهورِ تراكِ عيني عابرهْ
نحوَ الطيورِ يراكِ قلبي سلئرهْ

عند المساءِ معِ الكواكبِ ساهرهْ
ترنو إليكِ أيا ملاكي الساحرهْ


فوقَ الربى مثلَ المها تتمايلينْ
وبدونِ أيَّةِ رهبَةٍ تتنقّلين
ويراكِ قلبي بَعْدها تتجوَّلينْ
وتواصلينْ السعيَ لا تتنازلينْ


أينَ الفرارُ ولوعتي لا تنضُبُ
ألِقلبِ صبٍّ بعدَ ذلكَ مهْرَبُ
أينَ اللجوءُ وقدْ تداعى المغرِبُ
وَالشرقُ عارٍ والعروبةُ تنْدُبُ


أينَ الفرارُ وأينما أتواجدُ
قلبي المُتيَّمُ في الجزيرةِ واجِدُ


د. أسامه مصاروه