كنوز نت نشر بـ 26/12/2017 06:56 pm  



(حين يذهب ابو اسلام الى الصيدليه)  


بقلم الصيدلاني محمد سليم انقر


لو كنت واقفا وراء ابي اسلام وهو يهم باخراج نقودا من الصراف الآلي لرايت الرجل يلتفت وراءه ناظراً اليك حتى يتأكد أنك تبعد عنه مسافة معقولة ولو حسبك قريبا منه اكثر من اللازم لطلب منك بنبره حازمه الرجوع قليلاً لان ذلك يضايقه وسيكون له نفس الموقف حين يتحدث مع الموظفه في صندوق المرضى فسيطلب ممن وراءه الابتعاد حفاظا على خصوصياته وان حدث وقوبل ابو اسلام بنظرات استهجان او اعتراض فانه لن يتردد في رفع صوته قائلاً " يا هذا ، هناك شئ في الحياه اسمه خصوصيات ! من العيب على حضرتك ان تلتصق بي وتتجسس عليَّ!" وهكذا يذود ابو اسلام عن خصوصياته ويصد كيد المتلصصين المتطفلين . 


لكن الغريب في الامر انك لو تبعت ابا اسلام بعد خروجه من الطبيب وذهابه الى الصيدلية فإنك ستراه يقف تماما وراء من يقف عند الصيدلي كأنه ظل الذي أمامه ثم يلقى السلام على الصيدلي ويسأله عن حاله وحال والديه وان كانت لابي اسلام معرفة بالشخص الذي أمامه ،وهو يعرف الكثيرين ، فأنه سيحادثه ويسأله عن صحته 

ويستغرب من الادويه التي ياخذها ويذكره باهمية ممارسة الرياضه وترك التدخين ويخوض فيما يفعله السن بالانسان ثم يتحسر على ايام الشباب، ولن يخطر ببال ابي إسلام انه يضايق أحداً قط او يتدخل في خصوصياته بل سيحسب ذلك من دماثة الأخلاق وأصالة الطباع !