كنوز نت نشر بـ 20/12/2017 05:29 pm  


ابو اسلام والتنميه البشريه 


بقلم محمد سليم انقر


يعتّد ابو اسلام بنفسه كثيراً ويرى انه صاحب تجربة في الحياه وخبره مميزه تؤهلانه لان يكون موجهاً للأفراد ومؤثراً فيهم . لذلك قرر ابو اسلام ذات يوم فتح دوره في التنمية البشريه وصقل الذات واطلق حمله اعلانيه عنونها بشعارات واعده براقه مثل " بعد الدوره ستخرج شخصا جديداً ! " " مع ابي أسلام ستتخلص من إحباطك " و " حان الوقت لان تفكر بصوره ايجابيه " .

بفضل شخصية ابي اسلام المعروفة واعلاناته الواعده انتسب للدوره عشرون شخصاً وذلك بالرغم من السعر العالي للدوره.


 قدم ابو اسلام نفسه في بداية اللقاء الاول بانه خبير في التنمية البشريه وتطوير الذات وانه خريج احدى المؤسسات العريقه ثم استعرض امام الحضور برنامج الدوره وأهدافها . بدا أبو اسلام واثقا من نفسه واستطاع ان يبث في الآخرين الايمان بجدوى الدوره ، وفِي اللقاء التالي تحدث عن التفكير الإيجابي وكيفية فهم الآخرين وتحليل اقوالهم وأفعالهم بصوره صحيحه ، كان ابو اسلام ذرب اللسان طليق الكلام ومتحدثا بارعاً لذلك استقطب اهتمام الحضور وأثار حماستهم ولم يلاحظوا سطحية اقواله وافتقادها للبعد العلمي ، بل ان عدد المنتسبين للدوره ازداد مع كل لقاء ولقاء وازداد معه مقدار ما يدخل جيب ابي إسلام . 

استغل ابو اسلام كامل وقته وافتتح دورات اضافيه وكثف من حملاته الدعائية ولو صدف لك وقرأت إعلاناته لحسبته المُخلص من إحباطات النفس وتخبطاتها والمُصحح لسقم التفكير وإعتلال الاراده ومنقذ العلاقات الزوجيه والأسريه ! مع ازدياد عدد الدورات ازداد عدد منتقدي ابي إسلام الذين اتهموه بافتقاره للتأهيل العلمي وتضييع وقت المنتسبين واموالهم . كان رد ابي اسلام بانه مؤهلاته تفوق خيال منتقديه وانه يأسف لذلك النهج من التفكير السلبي والنزعه الى التحطيم والهدم .

 إستمرت دورات ابي اسلام الى ان انتشرت أخبار إنفلات اعصاب ابي اسلام واعتداءه جسدياً على احد منتقديه والذي شكاه للشرطه عندئذٍ انطفأ بريق المقولات البراقه عن التفكير الإيجابي والخيال البَنّاء وعزف الناس عن دورات ابي اسلام