كنوز نت نشر بـ 15/12/2017 10:48 pm  


راجعْتُ نفسي 


راجعْتُ نفسي في هواكِ المقيمْ

في خاطري منذُ الزمانِ القديمْ

ما سرُّ هذا الهوى لا يستقيمْ

معْ وصفِ من قالوا هواكِ النعيمْ


هل كانَ وصفُ الناس لي مبْهِجا

حتى التقي بحرَ الهوى هائِجا

هلْ كنتُ فعلًا حينَها ساذِجا

أوْ كنتُ حتى غافلًا أهوَجا


قدْ ظنَّ قلبي جاهلًا لنْ أرى

في الحبِّ إلّا نعمةً لا جوى

لمْ يدرِ أصلًا ما ابْتغى أو جنى

لمْ يدرِ حتى ما إليْهِ سعى


قالوا الهوى جنّاتُ عدنٍ لَكا

ما كانَ يومًا مُرْهقًا مُنهِكا

لكنْ حبيبي كانَ لي مهلِكا

كانَ البخيلَ القابضَ الممْسِكا


جرّبتُ أشكالَ الهوى والغرامْ

والعشقِ والأشواقِ حتى الهيامْ

فالعشقُ يفنى في ظلالِ الخصامْ

والشوقُ ينأي في كهوفِ الملامْ


لا الظلمُ يُبقي عاشقًا صابِرا

بلْ يلتَقيهِ تائِهًا حائِرا

والردُّ إن كانَ الهوى فاتِرا

يبقى عميقًا في الثرى غائِرا 


في الحبِّ حقُّ الناسِ أنْ يفهموا

معنى الهوى حتى بِهِ ينعَموا

لنْ يغْضبَ العشاقُ لن يندموا

ولْيعلموا في الحبِّ لنْ يسأموا


والعشقُ يقضي أنّنا نصْدُقُ

منْ لا يقولُ الصدْقَ لا يعشقُ

والقلبُ دون الحبِّ لا يخفقُ

والعمرُ أيضًا دونهُ يُحْرَقُ


لكنَّ صدقَ الحبِّ لا يُعْرَفُ

فالحبُّ في أيامِنا زائفُ

أمّا الفؤادُ العادلُ المُرْهَفُ

في قولِهِ أوْ فعلِهِ مُنْصِفُ


د. أسامه مصاروه نفسي