كنوز نت نشر بـ 07/12/2017 05:48 pm  


 تعقيب النائبة حنين زعبي حول القرار الأمريكي: المطلوب تغيير قواعد اللعبة وحالاً


هنالك العديد من القرارات التي سلبت الحق الفلسطيني، وساهمت في تغيير الواقع أكثر بكثير ربما من قرار ترامب، لكن الذي يميز ما جرى بالأمس هو أن القرار حمل ذاك القدر من الذل والمهانة بقدر ما حمل من الخطورة السياسية.

وربّما لم يشعر الفلسطيني بهذا القدر من الهوان كما شعر بالأمس، رغم أنه اختبر عشرات المخططات والقرارات المصيرية دون أن يستطع أن يُغَيِّر مجراها. 

نحن نعرف أن اسرائيل تتصرف بحرية في القدس، وأنها ليس فقط تملكها الآن، بل تملك أيضاً حق التنكيل بها، وهي تفعل ذلك يومياً. مع ذلك تلك المدينة المنكّل بها هي مدينتنا، ونريدها بكل جروحها وجروحنا فيها.

ولا ندري، أين نوجّه غضبنا، فنحن نعرف أن أعلان ترامب كتبته خطايا أداء السلطة الفلسطينية خلال السنوات العشر الأخيرة. الغرور والغطرسة والاستهتار، تكتبها مهانتنا، أكثر بكثير مما تكتبها قوة الخصم الحقيقية.

واْعلَمْ أن هذا صحيحٌ دائماً: تصل قوة خصمك لدرجة استهتاره بأي رد فعل ممكن أن يصدر عنك، عندما تعطيه أنت ألف إشارة بأنك طيّع المهانة، وأن ثمن السيطرة عليك بخْسْ.

أمّا ردود فعل البعض التي اقتصرت على " الخطوة الحمقاء" لترامب، و" العنف والتوتر الذي يمكن أن يسببه القرار"، و" القرار سيمس بالوضع القائم"، - فهي تدل على حجم صغر قاماتنا، هنالك من يتغزّل بوضع قائم حمل كل هذا التهويد والقتل والإذلال.

هنالك من لا يريد خطوات ترامب، ليس لأنها تمس صلب ثوابته الوطنية والوجدانية، بل لأنها تحرجه، لأنها تظهر مدى أفلاسه من تغيير نهجه الذي أدى لقرار ترامب وعشرات القوانين والقرارات الإسرائيلية والأمريكية قبلها.


نحن من كتبنا قرار الاعتراف بالقدس عاصمة للدولة العبرية، ترامب لم يفعل سوى أنه سجّل ما كتبناه. لقد قرأنا ترامب فقط، قرأ السلطة والأنظمة العربية، وكل من تهاون مع هذا الأداء.

بالتالي عنوان المرحلة هو قوة الشعب، قوة الشعب ليس فقط أمام إسرائيل بل أمام كل من يقف عقبة أمام تغيير النهج القائم. 

وقوة الشعب ستبدأ من فرض:

1.وقف التنسيق الأمني والتخابر بين قوات الأمن الفلسطينية وتلك الإسرائيلية.
2. التوصل لوحدة حقيقية تبنى على أساس المقاومة والنضال.
3. اعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية لتضم جميع الفصائل والمستقلين النساء والشباب والرجال داخل فلسطين الوطن وخارجها، والإعلان عن نهج صراع آخر.

ترامب دعا الى " تفكير خارج الصندوق".

وهذا ما عليه أن يكون.