كنوز نت نشر بـ 21/11/2017 11:03 pm  


دعوى قضائية لمحكمة العمل القطرية:


طين مياه الصرف الصحّي يؤدي للإصابة بالسرطان!


ما زال احد العاملين في ميناء حيفا يصارع منذ حوالي عشرة أعوام للحصول على اعتراف باصابته بمرض السرطان كأصابة عمل نتيجة لتعرضه المتواصل للحمأة، أثناء عمله في الغوص عدة مرات اسبوعيًا في مياه الميناء كونه مسؤولًا عن قواعد أعمدة الرصيف وتنظيفها من الحمأة الناتجة عن تنقية وتنظيف مياه الصرف الصحي.

مأساة هذا العامل وهو مهندس في السبعينات من العمر، لم تصل إلى نهايتها رغم مرور حوالي عشرة سنوات، وقد اضطران يتوجه مؤخرًا لمحكمة العمل القطرية بواسطة المحامي سامي ابو وردة، المختص بقضايا التأمين الوطني وأضرار جسدية، بعد أن ردّت محكمة العمل اللوائية في حيفا توجهه في وقت سابق مطالبًا المحكمة الاعتراف باصابته بمرض السرطان كأصابة عمل أثناء ادائه عمله على مدار عشرة اعوام مسؤولًا عن قواعد ألاعمدة التي تحمل رصيف الميناء، ولذا كان يقوم بالغوص في مياه الميناء لساعات كثيرة ومرات عديدة اسبوعيًا، وكذلك كان مسؤولًا عن تنظيف الحمأة من نهر الكيشون. وخلال السنوات الأولى من عمله كان يغوص مرتديًا ملابس غوص عادية غير واقية من اختراق المياه والتي كانت تلامس جسده باستمرار، وفي سنة ٢٠٠٦ تم تشخيص ورم سرطاني في جسمه الأمر الذي اضطر الأطباء التخلص من إحدى كليتيه. 

وكما يدعي فإنه تعرض خلال عمليات الغوص لمواد مسرطنة، وكذلك الأمر حين اشرف على مراقبة نقل الحمأة من مكان لآخر في الميناء، وارفق الدعوى المقدمة للمحكمة بتقارير متعددة ومتنوعة عن حالة تلوث مياه الميناء خلال السنوات التي عمل فيها بالغوص في هذه المياه.


 ووفق ادعائه، لم يكن بالإمكان إجراء فحوصات حول صلاحية المياه والمعادن التي تحويها في كل بقعة كان يغوص فيها، ولكن في الواقع فان سفن تجارية وسفن سلاح البحرية تبحر في هذا المكان وتؤدي إلى ارتفاع المياه وتكوين خليط من المياه الملوثة، كما جاء في احدى التقارير التي قدمت للمحكمة.

وادعى المحامي سامي ابو وردة في الاستئناف الذي قدمه للمحكمة القطرية انه يجب الاعتراف بمرض موكله ضمن التصنيف المسمى"مرض مهنة" بناء على نهج "الميكرو- طراوما"، وكذلك يتوجب على المحكمة تعيين مختص-مستشار طبي كي يقوم بمعاينة وفحص المستندات التي قدمت في حينه، وكان هذا الطلب قد رُفِض في حينه من قبل محكمة العمل اللوائية في حيفا.